ترفيه وفنون و«عرضة» سعودية على مسرح «الأرض»

مرح على مقاس العائلات في الهواء الطلق بـ «إكسبو»

صورة

رزنامة عامرة بالأحداث، وتجارب ترفيه متنوع، يستقطبها، ولايزال، مسرح «الأرض» في «إكسبو 2020 دبي»، الذي يتيح للزوار موعداً متجدداً كل مرة، مع أنشطة عائلية يقدمها جناح المملكة العربية السعودية في المعرض، ليمزج من خلالها بين سلسلة من النشاطات الترفيهية الحية، والموسيقى التفاعلية التي تضيف أجواء استثنائية من البهجة.

ويحرص أطفال على حجز أماكنهم حتى قبل بداية العروض الحافلة كل أسبوع، بمجموعة من الفقرات المبتكرة المفتوحة على فضول المارة، في مسرح الهواء الطلق بمنطقة الاستدامة.

وعلى إيقاع «فوق هام السحب» لفنان العرب محمد عبده، انطلقت العروض، لتشكل الأغنية خلفية عرض ناجحة تجتذب اهتمام الحضور.

فيما رافق «الناي» عزفاً تفاعلياً مباشراً للعازف الفرنسي، أوليفيه ميلشبيرغ، الذي أبهر الزوار بمعزوفات شرقية، مهدت الطريق لمفاجأة أكبر تجسّدت في تجربة الرسام غياث محمود، وبراعته في تقديم عرضه الحي المعتمد على تقنية «الرسم السريع المباشر»، ليكشف بعد دقائق فقط عن لوحة جميلة لجبل «الفيل»، المرتفع كواحد من العجائب الجيولوجية في منطقة العلا، وتفاعل الجمهور مع اللوحة التي استحق عليها الفنان تحية طويلة.

ووسط حماسة الجمهور، قدمت لوحة تفاعلية ثانية، استندت هذه المرة إلى تقنيات فن «الرسم بالبخاخ»، لمدن السعودية المعاصرة، في الوقت الذي حفزت المهارات التي تم تقديمها في العرض الكروي، الذي لحق العرض الفني الحي، عدداً من الحضور الصغار أكثر من مرة على ترك مقاعدهم، ومشاركة اللاعب السعودي مهاراته في تنفيذ عدد من الحركات الرياضية المرنة والاحترافية من دون إسقاط الكرة، قبل أن يطل «حسام»، الدمية الثانية، لدعوة الجمهور إلى مصاحبته في رحلة افتراضية تروي مستقبل المملكة.

أما ختام العروض فكان مع فرقة العرضة السعودية التي أشعلت المسرح بأدائها، وحركاتها المتناغمة مع الإيقاعات التقليدية، وابتسامات راقصيها الذين أجادوا تقديم هذا النوع من الفنون الشعبية الرائجة، محفزين جمهورهم على مشاركتهم بعضها.

من جهته، أعرب العازف الموسيقي، أوليفيه ميلشبيرغ في نهاية العرض لـ«الإمارات اليوم»، عن سعادته بالمشاركة في تجربة العزف على آلات موسيقية ذات أصول شرقية، في «إكسبو 2020 دبي».

ورأى أن تجربته في المعرض فرصة جديدة للتعرف إلى جمهور عالمي والاطلاع عن كثب على تاريخ السعودية، ودعا الزوار إلى الاستمتاع بالعروض العائلية الفريدة التي تزامنت مع نهايات الأسبوع، لجذب أكبر عدد ممكن من الأطفال.

بينما قال فنانا الغرافيتي والرسم الحي، اللذان قدما فقرات ضمن العروض السعودية، لـ«الإمارات اليوم»، إن التعامل مع جمهور «إكسبو» المختلف والمنحدر من خلفيات ثقافية متباينة، ومن ثم معرفة ردود أفعاله بعد كل عرض، يعد أمراً مفيداً ومثرياً إلى أبعد الحدود لتجربة الفنان بشكل عام.

وأشارا إلى أن الحدث الدولي يقدم للفنان فرصة استثنائية لعرض أعماله على نطاق واسع، والتعريف بتجربته أمام حضور كبير، معربَين عن سعادتهما بالجمهور الكبير الذي اجتذبته العروض السعودية على مسرح الأرض، ومع الإعلان عن انتهاء العروض العائلية على مسرح الأرض، يتجمع الفريق الفني المشارك لتحية الجمهور، وينتهز الحضور الفرصة لتوثيق هذه اللحظات، عبر التقاط بعض الصور التذكارية العفوية مع أبنائهم في لقائهم السعيد، خصوصاً مع عرائس العرض وشخصياته المرحة.

• ختام العروض كان مع فرقة العرضة السعودية التي أشعلت المسرح بأدائها، وحركاتها المتناغمة مع الإيقاعات التقليدية.


أوليفيه ميلشبيرغ:

• «مشاركتي في العروض فرصة جديدة للتعرف إلى جمهور عالمي، والاطلاع عن كثب على تاريخ السعودية».


الأليف والمشاكس

يقدم مسرح العرائس، فقرات مرحة ضمن العروض السعودية مع الدمية «باسم» المتحركة التي تجتذب الأطفال بحضورها الأليف والمشاكس، وتقدم سرداً لمحطات المملكة التاريخية عقب حضاراتها المتعاقبة، على مدى 4000 عام من الوجود البشري في المنطقة.

كما برزت قائمة طويلة من المعالم التراثية، من بينها خمسة مواقع تراثية تم إدراجها في قائمة التراث العالمي لـ«اليونسكو»، وصولاً إلى رؤية السعودية المعاصرة وبيئتها العامرة وبنيانها المتين.

طباعة