جناح اليونان يصحب زوّاره في رحلة شديدة الخصوصية

التاريخ يصافح المستقبل ببصمة إغريقية في «إكسبو دبي»

صورة

مازالت الفرصة سانحة أمام زوّار «إكسبو 2020 دبي» للسفر في رحلة شديدة الخصوصية، تجمع بين الماضي والحاضر، وكذلك المستقبل، في جناح واحد، إذ تكفي زيارة جناح اليونان، للتجوال بين «الأمجاد» التاريخية والإنسانية القديمة لبلاد الإغريق، التي تعاقبت عليها ثقافات مختلفة أكسبتها حضارة عريقة، وبين رهانات المستقبل الواعد وطموحاته المعتمدة على الابتكار والحداثة.

ويقدم الجناح لزواره لوحات وجدراناً تفاعلية وتركيبات بصرية وعروض فيديو ثقافية تبرز تاريخ تلك البلاد؛ خصوصاً حضارة الإغريق وما قدمته للبشرية من أعمال خالدة، تمت محاكاتها في الجناح عن طريق بناء مسارح ومدرجات تبرز بيئات الأعمال الأصلية نفسها، والتي يعود بعضها إلى أكثر من 700 عام قبل الميلاد.

ومن خلال العديد من المسارات التفاعلية، نجح الجناح في تسليط الضوء عبر تكنولوجيا الواقع المعزز، على الثقافة اليونانية وآخر الإبداعات الحديثة، في رحلة تفاعلية مثيرة للدهشة، تكرسها المعالم الشهيرة والأعمال الفنية الأكثر انتشاراً في متاحف ذلك البلد، إذ يحظى الزوار منذ دخولهم بمعاينة شواهد ناطقة بالسحر لعدد من الأعمال الفنية والصور التجسيدية عالية الدقة لتحف خالدة، مثل نسخة لوحة الفنان ديمتريوس بيليكاسيس، المستجلبة من المتحف البيزنطي، وصورة تمثال معبد «الإربخثيون»، وتمثال «الفتاة الأولى» من متحف «الأكروبوليس»، الذي تصاحبه في الجناح تجربة اكتشاف قرص «فايستوس» الطيني الشهير الذي يعود تاريخه إلى أوائل القرن الـ17 قبل الميلاد، والموجود حالياً في متحف «هيراكليون» للآثار.

كما سيتوقف الزائر طويلاً عند اللوحة الثلاثية للسوق الخارجي للفنان بانابوتيس تيتسيس التي اختيرت من المعرض الفني الوطني، والموجودة حالياً في متحف «ألكساندروس سوتسوس».

هذا، في الوقت الذي تفتخر أثينا بمتحف وطني جديد خُصّص لعرض إبداعات الفن المعاصر، التي استطاعت جذب اهتمام دولي متزايد اليوم بفن الشارع النابض بالحياة، ومشاهد الكتابة على جدران العاصمة اليونانية العتيقة.

بين الأزرق والأخضر

بعد محطتَي التاريخ والفن، سيتوقف زائر جناح اليونان في «إكسبو 2020 دبي»، مع العديد من الجوانب الناصعة في حاضر ومستقبل الدولة الواقعة جنوب شرق أوروبا، في موقع استراتيجي على مفترق الطرق بين أوروبا وآسيا وإفريقيا، إذ تحمل شاشات العرض عناوين بارزة تنتصر لمبادئ تقدمية عدة، أهمها قيم الإبداع والابتكار ومناهج الحداثة المرتكزة على أهمية الاستدامة، باعتبارها محور قوة الاقتصاد اليوناني، ومحرك الصناعة والسياحة وقطاعات التصدير إلى دول العالم، خصوصاً أن قطاع الشحن البحري المملوك من قبل الحكومة اليونانية، يمثل نسبة 20% من سفن العالم، ما يجعلها أكبر أسطول تجاري على مستوى العالم في إنجاز غير عادي يشهد على تقليد بحري طويل، تسعى من خلاله اليونان، إلى تعزيز الاقتصاد الرقمي الأزرق الصديق للبيئة.

ويحقق هذا البلد أجندة خضراء متكاملة تستند إلى ثلاث ركائز أساسية تشمل بحلول عام 2030، كلاً من الطاقة الخضراء والتنمية المستدامة والطاقة البديلة، في الوقت الذي تعتمد اليونان فلسفة واحدة تجاه التكنولوجيا، وهي التحديث الرقمي للقطاع العام، مع التركيز على مفهومَي التبسيط وقابلية التشغيل البيئي.

منصة مثالية

وتسعى اليونان عبر مشاركتها في الحدث العالمي للترويج لنفسها كدولة حديثة ومنتجة، صاحبة اقتصاد متطور، بالتوازي مع سعيها الدائم إلى توسيع نطاق شراكاتها الاقتصادية والدولية التي يعتبر فيها «إكسبو دبي»، منصة مثالية لتحقيق هذا الهدف الاستراتيجي، بما يضمه من مشاركات دولية واسعة. ويسعى جناح اليونان الواقع في منطقة الاستدامة، إلى إبراز تفوق بلاده في مجال الهندسة والتصميم والابتكار، ويقدم فكرة شاملة عن المجتمع اليوناني وخصائصه وأهم ما يتسم به من ميزات تقدم فرصة استثنائية للاستكشاف والتعلم، عبر مراكز تنشيط رقمية مصممة بشكل تفاعلي يضم شروحات توضيحية حول مجالات متنوعة تتيح للزوار فرصة اكتشاف تفاصيل متعددة تهمّ الأنظمة الغذائية وطرق تطوير القطاع الزراعي، علاوة على الريادة في البحث والتطوير في مجال العلوم الصحية، والاستمتاع بعدد من النكهات والروائح اليونانية الفريدة من نوعها، ومن ثم استكشاف بعض التفاصيل والقيم الغذائية الشرق أوسطية.

تمهيد الطريق

من خلال جناحها في «إكسبو 2020 دبي»، الذي يحمل شعار «تمهيد طريق اليونان نحو المستقبل.. اليوم»، نجحت اليونان في رسم إطار جديد كلياً لعلاقاتها مع العالم، بعد نجاحها من خلال هذا الحدث في بناء جسر إبداعي ونافذة تواصل تحاكي أفكارها المستقبلية وتجاربها الطموحة في التفاعل مع دول العالم من حولها، دون نسيان الترويج لسياحتها المزدهرة حول العالم، بكل ما تضمه من مناطق جذب طبيعية ساحرة وسواحل خلابة وخدمات تنطق بها تجارب المنتجعات المتنوعة ذات الرفاهية العالية التي يستكمل بها زوار بلاد الإغريق، دوماً، ألق الاكتشافات التاريخية والحضارية العظيمة التي تعود إلى عقود إنسانية طويلة.

• 3 ركائز تعتمد عليها خطة اليونان الخضراء لعام 2030.

• بعد محطتَي التاريخ والفن، سيتوقف زائر الجناح مع العديد من الجوانب الناصعة في حاضر اليونان.

• يقدم الجناح لزوّاره لوحات وجدراناً تفاعلية وتركيبات بصرية وعروض فيديو ثقافية تُبرز حضارة اليونان.

طباعة