مسؤولون وخبراء يطالبون بنشر ثقافة العيش في توازن مع المورد الثمين

دعوة للاستيقاظ في «إكسبو دبي».. من أجل «سر الحياة»

صورة

أكدت وزيرة التغير المناخي والبيئة، مريم بنت محمد المهيري، أن النظم البيئية الحالية تواجه ضغوطاً هائلة لتلبية الطلب المتزايد على موارد استدامة الحياة دون وضع المزيد من الضغوط على البيئة، مشيرة إلى أن التحدي يتفاقم بسبب التغير المناخي الذي يجعل من الصعب التنبؤ بمدى توافر المياه أو ندرتها.

وأضافت المهيري، خلال ندوة عقدت أول من أمس، في «نكزس» بـ«إكسبو 2020 دبي» بمناسبة اليوم العالمي للمياه التي تعد سر الحياة: «من الضروري عدم النظر إلى قضية المياه من جانب العرض فقط ولكن أيضاً بحسب الطلب، ولسوء الحظ، تمثل العادات غير المستدامة في استهلاك المياه، مترافقة بزيادة في التعداد السكاني، ضغطاً كبيراً على مواردنا المائية المحدودة، لذلك نسعى جاهدين لإدارة طلب المجتمع على المياه». وتابعت: «يساعد البرنامج الوطني لإدارة الطلب على المياه والطاقة بقيادة وزارة الطاقة والبنية التحتية، على تبني أفضل المعايير الدولية، ويدير حملات توعية تروج لممارسات الحفاظ على استهلاك المياه في جميع أنحاء المجتمع. فمن خلال اعتماد أنماط مسؤولة لاستهلاك المياه، يكون الأفراد في طليعة معالجة قضايا المياه الحرجة، ويمكن أن تقطع الخطوات البسيطة لخفض استهلاك المياه شوطاً طويلاً عند اتخاذها بشكل جماعي».

حجر الأساس

وسلطت الندوة، الضوء على القضايا المعقدة المتعلقة بالموارد المائية ومسؤوليتنا الجماعية في معالجتها، باعتبارها حجر الأساس للتنمية المستدامة وبقاء البشرية، لاسيما في ظل حقيقة أن أكثر من 2.7 مليار شخص يتأثرون بندرتها لمدة شهر واحد على الأقل كل عام. من ناحيته، شدد المدير التنفيذي في مؤسسة «شبكة البصمة المائية» غير الربحية، الدكتور ريك هوجبوم، على أهمية حساب البصمة المائية للمنتجات عند حساب حجم الاستهلاك الصافي للموارد الطبيعية. وقال: «نحن إن صح التعبير نعيش على حساب حصة الأجيال المقبلة من المياه».

مخزون

بدوره، أكد وزير البنية التحتية والمياه في هولندا، مارك هاربرز على «أهمية وجود مخزون من المياه الجوفية التي قد لا نراها بعيننا المجردة اليوم، ولكن تأثيرها كبير ويمكن رؤيته في كل مكان، لاسيما أنه مع زيادة التعداد السكاني والأنشطة الاقتصادية قد تواجه العديد من الدول ندرة في الموارد المائية، ما يفرض قيوداً على التنمية الاقتصادية».

وأضاف «هولندا مرت منذ عام 2018 بثلاث سنوات شهدت ارتفاعاً ملحوظاً بدرجات الحرارة، ويعتبر ذلك بمثابة دعوة للاستيقاظ، فمصير الأجيال المقبلة على المحك، ولابد أن نجد إجابات ومعارف واستراتيجيات جديدة لمواجهة هذا التحدي» حسب تعبيره.

تجارب ناجحة

شهدت الندوة طرح تجارب ناجحة من مختلف أنحاء العالم لإيجاد حلول للتحديات المائية التي يواجهها البشر. ففي بعض الدول مثل باكستان، استلهمت فريال صلاح الدين حلولاً لبعض المجتمعات المحلية التي يتعذر عليها الحصول على مياه نظيفة، من خلال العودة إلى نظام مقايضة الأصول في تلك المجتمعات، واستبدال العملات المتداولة بالأغنام مقابل توفير حلول تسهم في تيسير الوصول للمياه الجوفية بتلك المناطق.

بينما استعرض أجييبو باري، من غينيا، مشروعه الذي يوفر من خلاله مضخات للمياه منتجة محلياً تسمح بإمكانية الوصول إلى المياه في المناطق الصحراوية في إفريقيا.

• الندوة بحثت عن حلول للتحديات المائية التي يواجهها البشر.


ريك هوجبوم:

• «نحن، إن صح التعبير، نعيش على حساب حصة الأجيال المقبلة من المياه».

مارك هاربرز:

• «مصير الأجيال المقبلة على المحك، ولابد أن نجد استراتيجيات جديدة لتحدي المياه».


المستقبل في خطر

أجمع المتحدثون في الندوة على أن التحدي الأكبر يكمن في عدم قدرتنا على إدارة مواردنا المائية بشكل مستدام، ما يعرض مستقبلنا للخطر، وأنه أصبح من الضروري الاسترشاد بنهج الأسلاف للعيش في توازن مع الماء، ولعب دور مهم بوصفنا مسؤولين عن الحفاظ على البيئة.

طباعة