جناح الإمارات يضيء على مشروعها الخاص بكشف «أسرار المريخ»

حلم الدكتورة مريم في «إكسبو دبي».. يصل إلى الكوكب الأحمر

صورة

تحلم محللة البيانات العلمية في مشروع الإمارات لاستكشاف المريخ، الدكتورة مريم يوسف، في أن تكون نموذجاً يحتذى به في خدمة دولة الإمارات، من خلال المشروع الخاص بكشف «أسرار المريخ»، عن طريق مشاركة مفتوحة للبيانات العلمية التي التقطتها الأجهزة العلمية الثلاثة لـ«مسبار الأمل»، والتي توفر صورة متكاملة عن الغلاف الجوي للكوكب الأحمر على مدار اليوم والسنة.

وتقدم الدكتورة مريم مشروعها، من خلال «برنامج الحالمون»، الذي يستضيفه جناح دولة الإمارات في «إكسبو 2020 دبي»، معتبرة أن قطاع الفضاء يسهم في دفع عجلة التنمية، وتوفير فرص إلهام العقول الشابة، مشيرة إلى أن تسمية «المسبار»، الذي أطلقته دولة الإمارات في فبراير 2021 إلى المريخ، باسم «مسبار الأمل» يحمل على عاتقه رسالة مضمونها الإيمان بإمكانات وأحلام وروح الشباب العربي.

وقالت الدكتورة مريم، التي درست الهندسة الطبية الحيوية في جامعة خليفة بأبوظبي، لـ«الإمارات اليوم»: «إنها تستلهم أفكارها من الاستماع إلى قصص الناس»، موضحة: «القصص الملهمة تمنحني القوة والأمل، وعلى وجه الخصوص أحب أن أسمع عن كيفية كسر النساء للصور النمطية وتحدي التوقعات».

وأضافت عن اتجاهها إلى علوم الفضاء بشكل خاص: «دراستي للهندسة الطبية الحيوية لم تهيئني لهذه الوظيفة باستثناء مهارات البحث المكتسبة، وكان يجب أن أتعلم علوم الفضاء والبرمجة بنفسي».

محاولة للفهم

وعن مشروعها ضمن «برنامج الحالمون»، أوضحت الدكتورة مريم: «يعتقد أن كوكب المريخ كان يتمتع بغلاف جوي مشابه لغلاف الأرض منذ مليارات السنين، وسيساعدنا فهم ما حل به في تعزيز إدراكنا وفهمنا، لذلك جاءت فكرة المشروع الذي يعتمد على مشاركة مفتوحة للبيانات العلمية التي التقطتها الأجهزة العلمية الثلاثة لـ(مسبار الأمل)، والتي توفر صورة متكاملة عن الغلاف الجوي لكوكب المريخ على مدار اليوم والسنة. إذ نسعى من خلاله إلى توفير البيانات العلمية الفريدة التي جمعها (المسبار) على مدى سنة مريخية كاملة للعلماء والباحثين والمهتمين كل ثلاثة أشهر حتى نهاية عام 2023».

وتابعت: «يُعتقد أنه قبل مليارات السنين كان الغلاف الجوي للمريخ مشابهاً لغلاف الأرض، ويعد فهم أنماط طقس المريخ وفقدان الغلاف الجوي هدفاً علمياً رئيساً للجميع».

وأكملت: «دخل (مسبار الأمل)، التابع لبعثة الإمارات لاستكشاف المريخ مداره حول المريخ في فبراير2021، ويجمع بيانات فريدة عن علوم الغلاف الجوي، التي تتم مشاركتها عالمياً دون حظر، إذ إنه عادةً ما يحتفظ العلماء في مهمة فضائية ببيانات أبحاثهم قبل مشاركتها مع الآخرين. ومع ذلك فإن رغبة دولة الإمارات في التعجيل بإيجاد حلول لمشكلات المناخ في العالم دفعت إلى الوصول الفوري للجميع».

عام كامل

وأشارت الدكتورة مريم إلى أن مشروعها يعتمد على البيانات التي يوفرها «المسبار»، الذي سيدور حول الكوكب لمدة عامين (ما يعادل عاماً واحداً للمريخ)، وهو أول مهمة فضائية لمراقبة الكوكب الأحمر عبر دورته السنوية الكاملة والجغرافيا، مضيفة: «ستساعد البيانات التي جمعت العلماء على العديد من الأمور، أبرزها البحث عن أسباب مغادرة الأوكسجين والهيدروجين الغلاف الجوي للمريخ لفهم كيفية تطوّره بمرور الوقت، إلى جانب البحث عن اتصال بين الغلاف الجوي السفلي والعلوي للمريخ، وإنشاء عرض شامل لمناخ كوكب المريخ على مدار اليوم والموسم والسنة».

وعن الخطوة المقبلة للمشروع، قالت الدكتورة مريم: «نأمل في الحصول على الإصدارات الفصلية من البيانات العلمية للبعثة حتى عام 2023، والتعاون النشط مع العلماء من جميع أنحاء العالم».

ونصحت الشباب قائلة: «المرء الذي لديه حلم يجب أن يكون منفتحاً على الفرص الجديدة، فكل محادثة جديدة هي فرصة للتعلم والنمو، كما يجب أن يكون عنيداً في الإيمان بأهدافه ومرناً في كيفية الوصول إليها».


مريم يوسف:

• «القصص الملهمة تمنحني القوة والأمل، وعلى وجه الخصوص أحب أن أسمع عن كيفية كسر النساء للصور النمطية وتحدي التوقعات».

• «أنصح الشباب بأن يكون منفتحاً على الفرص الجديدة، فكل محادثة جديدة هي فرصة للتعلّم والنمو، كما يجب أن يكون عنيداً في الإيمان بأهدافه ومرناً في كيفية الوصول إليها».


في الإمارات.. المستحيل يصبح ممكناً

قالت الدكتورة مريم يوسف: «نحن محظوظون جداً في دولة الإمارات، لأن لدينا قيادة ليست ذات رؤية فحسب، بل تؤمن أيضاً بشعبها»، مشيرة إلى أن المستحيل يصبح ممكناً في دولتنا، حيث «يتحد الأفراد ويعيشون في وئام من أجل مستقبل أفضل للجميع».

يشار إلى أن الإمارات هي أول دولة عربية وخامس دولة عالمياً، تصل إلى المريخ، وثاني دولة فقط تدخل بنجاح مدار المريخ في محاولتها الأولى (الهند فعلت ذلك في 2014). وتم تصميم مهمة الفضاء وتطويرها من قبل مركز محمد بن راشد للفضاء في دبي، بالتعاون مع شركاء في المعرفة. و80% من فريق العلماء في الإمارات كانوا من النساء.

طباعة