جلسات «قمة المعرفة» تستشرف المستقبل

العالم يفكر بطرق مختلفة.. في «إكسبو دبي»

صورة

سلّطت جلسات الدورة السابعة من قمة المعرفة، التي انطلقت، أول من أمس، في «إكسبو 2020 دبي»، الضوء على موضوعات وتحديات متنوّعة، إذ تناولت التعليم في الجيل الثالث من الويب «الميتافيرس»، والشباب وريادة الأعمال، والأوبئة وتأثيرها في المناخ، وغيرها من القضايا، إذ أكد مشاركون في «القمة» أن هناك تحديات بالجملة تتطلب أن يفكر العالم بطرق مختلفة.

وتناول البروفيسور شافي أحمد، وهو جراح وأستاذ جامعي ومخترع ورائد أعمال، الجيل الثالث لشبكة الويب ودورها في تسريع منظومة التعليم الافتراضي، وإعادة تشكيل مستقبل التعليم والطرق المثلى لتطوير نظام بيئي جديد لطلبة العلم، ومدى قدرة «الميتافيرس» في بناء وتطوير نظام بيئي جديد في القطاعين التعليمي والصحي، مشيراً إلى أن البشرية مقبلة على عالم متسارع ومتغيّر، وله انعكاسات على كل القطاعات، بما فيها قطاع التعليم، الذي يمثل الأساس الصلب للمعرفة.

الجيل Z

وفي حين ناقشت جلسة الثانية من «قمة المعرفة» في يومها الأول، دور وسائل الإعلام ومدى تأثيرها أثناء الأزمات، ومكافحة المعلومات المغلوطة والمضللة، خصوصاً وسائل التواصل، تناولت جلسة أخرى بعنوان: «الشباب وريادة الأعمال» الوقت الأفضل بالنسبة للجيل Z لبدء مشروع، وكيف يستفيد الفرد من وفرة المعرفة المتوافرة عبر المشهد الإعلامي الجديد، وأهمية أن يكون الشخص مؤثراً.

واستعرض جينك أوز (رائد أعمال - 16 عاماً)، وهو المؤسّس والرئيس التنفيذي لشركة «ثريد ميديا»، تجربته في ريادة الأعمال وتأسيس شركته التي انطلقت في عام 2013.

وأكد أوز أنه لا يوجد وقت أفضل ليبدأ الفرد مشروعه، وأن نجاح أي مشروع يتوقف على فريق العمل وقابليته للعمل بروح واحدة، إضافة إلى الاستمرارية وعدم التوقف عن إنتاج وابتكار الأفكار الخلّاقة لتطوير ونمو المشروع.

وخلال جلسة أخرى في «القمة» ناقش مدير المركز الإقليمي للدول العربية ببرنامج الأمم المتحدة الإنمائي، خالد عبدالشافي، ورئيس مكتب الأمم المتحدة للحد من مخاطر الكوارث في المكتب الإقليمي للدول العربية، سوجيت كومار موهانتي، والأستاذ المساعد في كلية محمد بن راشد للإدارة الحكومية، الدكتورة منى الشلقامي، عدداً من الموضوعات الخاصة بزيادة القدرة على التحمّل والتكيّف، والمرونة في أوقات عدم اليقين.

بينما قال ماثيو غريفن، وهو خبير ومستشرف للمستقبل، خلال جلسة حول كيفية تشكيل المستقبل والتأهب للأوبئة: إن «العالم يتغيّر بطريقة متسارعة بفضل الرقائق الإلكترونية والذكاء الاصطناعي، وكل هذه الأجيال من التكنولوجيا ستحدث تغييراً كبيراً خلال السنوات المقبلة. فمثلاً منذ بداية الفيروسات التاجية أخذ العلماء خمسة أعوام لأجل إيجاد لقاح، وخلال (كوفيد-19) لم يستغرق الأمر ثلاثة أشهر، وفي المستقبل بين 2025 و2030 في حال ظهور أوبئة لن يستغرق توفير لقاح أي وقت».

وأكد غريفن أن «العالم في المستقبل لديه فرص كبيرة، من خلال ما توصل إليه العلماء لحل مشكلات، مثل الجوع والاحتباس الحراري، بالاستعانة بتقنيات مثل تحويل الكائنات العضوية في المنتجات الغذائية، والطباعة ثلاثية الأبعاد في المباني، إلا أن هذا الأمر بحاجة إلى قوانين وأنظمة جديدة تنظم هذه العمليات».

وتناولت جلسة «الأوبئة وتأثيرها في المناخ.. سلاح ذو حدين» التأثيرات البيئية السلبية لـ«كوفيد-19»، والجانب الإيجابي من الجائحة، إضافة إلى الدروس والعبر المستفادة منها للتخفيف من آثار التغيّر المناخي.

وضمت الجلسة قائدة فريق عمل مركز علوم الاستدامة وتغيّر المناخ لدى شركة «دبليو إس بي» الشرق الأوسط، كاثرين بروس، والرئيس التنفيذي للاستدامة لدى شركة «ماجد الفطيم القابضة»، إبراهيم الزعبي.

القاعة الموازية

كما شهدت «قمة المعرفة» تنظيم سلسلة جلسات «فضاء المعرفة»، في القاعة الموازية للجلسات الرئيسة، التي بحثت عدداً متنوّعاً من الموضوعات أبرزها، نموذج التعليم الجديدة، والأمن الغذائي، واستراتيجيات الابتكار في إدارة المخاطر، والاقتصاد الأزرق.

واستعرض وزير التربية والتعليم بمملكة البحرين، ماجد بن علي النعيمي، خلال جلسة «نموذج جديد للتعليم»، تجربة المملكة في التعليم خلال أزمة جائحة فيروس «كورونا» المستجد، مشيراً إلى الاستجابة السريعة التي انتهجتها الحكومة تجاه هذه الأزمة، بهدف مواصلة العملية التعليمية.

وناقشت إحدى الجلسات ترسيخ وتعزيز استراتيجيات وآليات التعاون والابتكار لإدارة المخاطر، بمشاركة محلل أول في وحدة الإنذار المبكر للأزمات في وزارة الخارجية الفيدرالية الألمانية، نيكول مانجر، والمؤسّس والرئيس التنفيذي لـZN فيليب ويس، والمدير التنفيذي لمؤسّسة «أكستنشر»، بشار كيلاني.

وقال ويس: إن «العالم سريع التغيّر بطريقة مخيفة، لذا لا يمكن في كل حال من الأحوال مواجهة مشكلاتنا بطريقة التفكير نفسها». وأكّد أهمية إدراك أن المعرفة هي القوة، وأن مصادرها أصبحت متاحة وأمام الناس الفرصة للتعليم الذاتي، من أجل تشكيل إدراكهم نحو إيجاد حلول للأزمات، مع ترسيخ استراتيجيات التعاون الابتكارية، والتعليم الهجين في المجتمعات والاستفادة المباشرة من الروابط الرقمية، خصوصاً أن العالم في حاجة ماسة إلى استراتيجيات جديدة لمواجهة التحديات الماثلة أمامه.

من جهته، تناول المحاضر في معهد الطبي النفسي وعلم النفس وعلم الأعصاب في «كينجز كوليدج لندن»، الدكتور ستويرت ريتشي، خلال جلسة مختلفة، دور العلوم السلوكية في صنع السياسات، والمغالطات والتحيّز في التعليم على الصعيد العالمي، مؤكداً أن العالم يحتاج إلى التفكير بطرق مختلفة، خصوصاً في نشر العلوم والمعرفة في المجتمعات الفقيرة، من أجل ضمان تحقيق المساواة المعرفية.

• رائد أعمال يبلغ من العمر 16 عاماً، استعرض تجربته في تأسيس شركة أصبحت اليوم واحدة من الشركات الرائدة في الإعلام والنشر.


شافي أحمد:

• «البشرية مقبلة على عالم متسارع ومتغيّر، وله انعكاسات على كل القطاعات، بما فيها التعليم، الذي يمثل الأساس الصلب للمعرفة».

فيليب ويس:

• «العالم سريع التغيّر بطريقة مخيفة، لذا لا يمكن في كل حال من الأحوال مواجهة مشكلاتنا بطريقة التفكير نفسها».


الاقتصاد الأزرق

استضافت جلسة في «قمة المعرفة» الرئيس والمدير التنفيذي - مجلس المحيط العالمي، بول هلتوس، الذي تناول فرص وعائدات اقتصاد المحيطات المستدامة وأهمية التوجّه وتعزيز الاقتصاد الأزرق مع إعادة التفكير في موارد المحيطات ذات التنوّع البيولوجي.

طباعة