الدورة السابعة تنطلق بحضور أحمد بن محمد ولطيفة بنت محمد

«قمَّة المعرفة» تحمل رسالة أمل جديدة من «إكسبو دبي»

صورة

انطلقت، أمس، في «إكسبو 2020 دبي» فعاليات الدورة السابعة من «قمة المعرفة»، التي تنظمها مؤسسة محمد بن راشد آل مكتوم للمعرفة بالتعاون مع برنامج الأمم المتحدة الإنمائي، تحت شعار «المعرفة.. حماية البشرية وتحدي الجوائح»، بمشاركة نخبة واسعة من الخبراء والقادة والمسؤولين الحكوميين من أنحاء العالم.

وحضر افتتاح القمة التي تنظم تحت رعاية صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، سمو الشيخ أحمد بن محمد بن راشد آل مكتوم، رئيس مجلس دبي للإعلام، وسمو الشيخة لطيفة بنت محمد بن راشد آل مكتوم، رئيسة هيئة الثقافة والفنون في دبي (دبي للثقافة).

وألقى المدير التنفيذي لمؤسسة محمد بن راشد آل مكتوم للمعرفة، جمال بن حويرب، الكلمة الافتتاحية التي أوجز فيها ما قدمته دولة الإمارات من نموذج فريد يُحتذى للتصدي لتداعيات الأزمة الصحية، والنجاح الاستثنائي لـ«إكسبو دبي»، الذي يمثل إحدى الفعاليات العالمية الكبرى التي تُعقد عقب الجائحة، مؤكداً أن دولة الإمارات تبعث رسالة أمل إلى العالم مملوءة بالتفاؤل، مفادها أن المعرفة تتجسد في التعاون والنماء والتطوير والازدهار.

تحديات متعاقبة

وقال بن حويرب: «تستكمل قمة المعرفة، بدورتها السابعة، تفعيل الحراك المعرفي على مستوى العالم، الذي بدأته منذ عام 2014، سعياً منها إلى تحديث وتطوير المنهجيات والآليات التي تقوم عليها عملية إنتاج ونشر المعرفة، لخلق حالة من النقاش البناء حول دور المعرفة في حماية البشرية من الجوائح والتحديات المتعاقبة».

وأضاف: «تسلط القمة هذا العام الضوء على كل جوانب التحديات العالمية، كالتغيُر المناخي، والأمن الغذائي ومكافحة الفقر، وإعادة النظر في المشهد القانوني العام، وصياغة تصور حول الممارسات القانونية في عالم ما بعد الجائحة، ومدى الحاجة إلى استحداث أنظمة اقتصادية وبيئية أفضل».

من جانبها، أشادت الأمين العام المساعد للأمم المتحدة والمديرة المساعدة ومديرة المكتب الإقليمي للدول العربية ببرنامج الأمم المتحدة الإنمائي، الدكتورة خالدة بوزار، بالنجاح الكبير الذي حققه «إكسبو دبي»، والدور المحوري الذي تقوم به مؤسسة محمد بن راشد آل مكتوم للمعرفة على الصعيدين الإقليمي والعالمي في بناء مجتمعات قائمة على المعرفة. وأضافت: «تسببت جائحة (كوفيد-19) في اضطراب عالمي كبير أثر بشكل مباشر على تقدُم البلدان نحو تحقيق خطة التنمية المستدامة لعام 2030، فباتت المكاسب التي تحققت في مسيرة أهداف التنمية المستدامة مهددة».

وتابعت «إننا في برنامج الأمم المتحدة الإنمائي ومؤسسة محمد بن راشد آل مكتوم للمعرفة حرصنا على عدم توقُف مبادراتنا المعرفية، إيماناً منا بأن المعرفة هي السبيل الوحيد للبشرية لمواجهة الأخطار، فأطلقنا نتائج مؤشر المعرفة العالمي للعامين 2020 و2021، وها نحن هنا اليوم في حدث معرفي عالمي ألا وهو قمة المعرفة في نسختها السابعة، نطلق تقرير استشراف مستقبل المعرفة في نسخته الثالثة.. ويركز التقرير على دراسة القدرات التحولية التي تُمكن البلدان من الاستمرار في النمو في مواجهة الصدمات، والحفاظ على مكتسبات التنمية».

تأثير الإعلام

وجاء تأثير وسائل الإعلام والدور الذي تقوم به أثناء الأزمات على رأس جدول أعمال القمة. وقال رئيس المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام في مصر، كرم جبر، إن «الإعلام في مصر مر بثلاث مراحل مختلفة، فمع بداية الوباء بدأ الإعلام بنشر الذعر والهلع بين الناس حول الفيروس، لتأتي بعدها مرحلة الصدمة والحاجة لمعرفة معلومات أكبر عن الوباء ومصدره والمتسبب به، بعدها بدأ الإعلام يقوم بدوره الحيوي الذي يتمثل بالتوعية عن طريق التعريف بالإجراءات الاحترازية، وتبني السياسات والأهداف».

من جهته، قال مدير قنوات إم بي سي، علي جابر، إن «المشكلة الأساسية لا تكمن في الجائحة، بل في المعلومات المضللة التي رافقتها. وتزيد هذه الظاهرة مع الزيادة بعدد الأشخاص الذين يتعرضون لوسائل التواصل الاجتماعي، كونها غير منظمة، وغير خاضعة لأي رقابة وتدقيق».

بينما قال مدير مركز الأخبار بمؤسسة دبي للإعلام، علي عبيد الهاملي: «في فضاء السوشيال ميديا المعلومات لا تقتصر على الدولة نفسها، فالفضاء مفتوح أمام الجميع. وفي ظل وجود العديد من المعلومات المضللة على وسائل التواصل، وحاجة الأشخاص لاستقاء المعلومات من مصادر موثوقة، تم تقويم المسار، واستعادة الدور الذي تقوم به وسائل الإعلام التقليدي كوجهة للحصول على المعلومات الصحيحة، وألقي عليها دور تصحيح ما تقوم به وسائل التواصل الاجتماعي».

جلسات

ومن المقرر أن تستمر فعاليات القمة حضورياً اليوم، يعقب ذلك انتقال عقد الجلسات افتراضياً، وبثها على الموقع الإلكتروني على مدى ثلاثة أيام حتى 18 الجاري.

ويأتي انطلاق «قمة المعرفة» في إطار حرص دولة الإمارات على تعزيز مسارات نقل ونشر المعرفة، وتسليط الضوء على فرص وتحديات بناء مجتمعات المعرفة في ظل التحولات الجوهرية التي طرأت مع تفشي جائحة «كوفيد-19». وتتزامن القمة مع «إكسبو 2020 دبي» الذي يشهد زخماً دولياً واسع النطاق، وفعاليات متعددة ومتنوعة، إذ توفر منصة فريدة للمشاركة في نقاشات متعددة حول صناعة المعرفة، ودورها في مواجهة التحديات الحالية والمستقبلية، وفي الوقت نفسه التعرُف إلى ثقافات جديدة، واستكشاف الذكاء والإنجاز البشري خلال المعرض.

• 18 الجاري، تختتم فعاليات القمة التي تضم جلسات يشارك فيها خبراء من حول العالم.


جمال بن حويرب:

• «القمَّة تستكمل تفعيل الحراك المعرفي على مستوى العالم، الذي بدأته منذ 2014، سعياً لتحديث المنهجيات التي تقوم عليها عملية إنتاج ونشر المعرفة».

خالدة بوزار:

• «في برنامج الأمم المتحدة الإنمائي ومؤسَّسة محمد بن راشد للمعرفة حرصنا على عدم توقُّف مبادراتنا، إيماناً منّا بأن المعرفة هي سبيل البشرية لمواجهة الأخطار».


مشهد المستقبل

تركز قمَّة المعرفة في دورتها الجديدة على طرح آفاق نقاشية واسعة ومعمَّقة، تتناول عدداً من القضايا ذات الاهتمام والتأثير العالمي المشترك، حيث تجمع نخبة من الخبراء والأكاديميين وصنّاع القرار من أنحاء العالم، لبحث تحديات الحاضر والمستقبل من جميع الجوانب، واستعراض الفرص والخيارات التي توفِّرها المعارف، وصياغة الحلول والأدوات الفعّالة لتمكين الدول من تحقيق خططها التنموية في إطار أهداف الأمم المتحدة للتنمية المستدامة.

وستشهد القمَّة استعراض نتائج الدول العربية في مؤشر المعرفة العالمي لعام 2021، الذي يُعدُّ من المبادرات المهمة والنوعية، في إطار الشراكة الاستراتيجية طويلة الأمد بين مؤسَّسة محمد بن راشد آل مكتوم للمعرفة، وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي ضمن «مشروع المعرفة».

إلى جانب ذلك، سيتم إطلاق الإصدار الثالث من تقرير «استشراف مستقبل المعرفة»، الذي يستعرض المشهد المعرفي المستقبلي، ويبحث الاختلافات بين القدرات التحويلية للبلدان فيما يتعلَّق بالمخاطر العالمية الرئيسة، مستخدماً البيانات الضخمة على مدى عامين، ما يساعد على تقديم رؤى جديدة حول جاهزية البلدان لمواجهة المخاطر المستقبلية.

طباعة