«الجدة لوسي» حكاية عمرها 3.2 ملايين سنة

الأحفورة لوسي شبيهة البشر محفوظة في خزنة بلورية مشيدة خصيصاً لحمايتها. من المصدر

زيارة جناح إثيوبيا في منطقة الفرص، تقدم واحدة من التجارب المثيرة في «إكسبو 2020 دبي»، مكان عامر بالكنوز التاريخية والأثرية النادرة، التي تروي قصص الأرض والشعب.

ولعل أهم تجربة يمكن أن ثير فضول زوار هذا الجناح، رؤية أحد أقدم أسلافنا البشريين، ألا وهي أحفورة لوسي شبيهة البشر، المحفوظة في خزنة بلورية مشيدة خصيصاً لحمايتها.

وتم إطلاق اسم «المستحاثة» أو «الأحفورة» لوسي على اكتشاف قطع أحفورية عظمية تبين فحصها عن طريق الـDNA أنها ترجع إلى هيكل عظمي لأنثى كائنات كانت تعيش على كوكب الأرض منذ ما يقارب 3.2 ملايين سنة.

اكتشفت الأحفورة لوسي في عام 1974 في متاهة من الأودية الضيقة في عفر، أحد أقاليم إثيوبيا.

عرفت لوسي بانتمائها إلى فصيلة من الرئيسات، تحتوي على عدد من أنواع الحيوانات كالغوريلات، وبعض فصائل القردة، وهي الفصائل التي تشترك مع بعضها بعضاً بصفات عدة، مثل أنها أولى المخلوقات التي تمشي باستخدام قدمين فقط، بالإضافة إلى اشتراكها في كثير من خواص الحمض النووي المعروف بـ«دي إن إيه».

أحدث اكتشاف المستحاثة ثورة علمية وإنسانية حقيقية في الأوساط العلمية والبحثية حول العالم، بعد أن ثبت أن لوسي أكثر الكائنات التي تم اكتشافها تشابهاً مع البشر، من حيث الاعتبارات التشريحية والجينية، مقارنة بالهياكل العظمية التي تم اكتشافها قبل فترة اكتشاف هيكلها وبعدها.

إذا قادكم الفضول لاكتشاف أصولكم، فعليكم بمقابلة توأم لوسي في دبي، أما إذا كنتم مولعين بعلوم الأنثروبولوجيا وأصول الإنسان القديم، فينصح بالتوجه إلى الكهف المسمى «كهف الأصول»، الذي يقدم لزواره تجربة إنسانية وعلمية مثيرة للحواس، يختتمها الجناح لاحقاً بسرد مفصل لتاريخ إثيوبيا من خلال جدول زمني منظم للأحداث. في الوقت الذي تزخر مساحات الجناح المتداخلة، بشذرات معلومات مختلفة عن القبائل الإثيوبية القديمة والحرف اليدوية التقليدية للبلد وصناعاتها الإبداعية المتنوعة وفنونها المعمارية الثرية، ومناظرها الطبيعية الخلابة التي تعرضها الشاشات المثبتة على جدران الجناح.

طباعة