بهدف دعم الأمن الغذائي في المستقبل

6 طهاة عالميين يبدعون «أطباقاً مستدامة» في «إكسبو»

صورة

أعد ستة من مشاهير الطهاة الذين ينتمون لـ«مانيفستو الطهاة»، قائمة طعام لعشاء رسمي، بهدف دعم الاستدامة والأمن الغذائي في المستقبل، ضمن فعاليات أسبوع الأهداف العالمية في «إكسبو 2020 دبي».

وتضمنت قائمة الطهاة الستة، الذين أعدوا العشاء، الذي نظم الليلة قبل الماضية، كلاً من: سحر العوضي، وغريس راميريز، وإيفان هانزور، وآرثر بوتس داوسون، وكونور سبيسي، وكوكو رينارز. وتأتي هذه الفعالية بالتزامن مع أسبوع الأهداف العالمية، الذي يستمر حتى 22 الجاري، لتسليط الضوء على أهمية أهداف التنمية المستدامة.

واستخدمت الشيف الإماراتية، سحر العوضي، في إعداد قائمة المأكولات، مكونات طازجة من داخل دولة الإمارات. وقالت إن «التخطيط المُسبق لمكونات قائمة الطعام هو أهم خطوة تتيح للطهاة وأصحاب المطاعم العمل مع المنتجين المحليين، والحصول على قائمة موسمية، مع الحد من البصمة الكربونية».

وابتعدت سحر قليلاً عن مجال تخصصها في عالم صناعة الحلويات، إذ تعمل بقسم المعجنات في فندق برج العرب، وأعدت، بأسلوب عصري، قائمة كاملة من الأطباق الكلاسيكية الإماراتية، منها أكلات بالجبن المحلي التقليدي «الجامي»، الذي وصفته بأنه مشابه للريكوتا أو الفيتا»، إضافة إلى البصل المحلي، الذي يُزرع الآن على نطاق واسع في دولة الإمارات، والتمور، وهي من أهم المكونات الغذائية المستخدمة في المنطقة، كما استخدمت في إعداد الطبق السمن المُستخلص من الدهون الحيوانية.

«من المزرعة إلى المائدة»

من جهته، قال الشيف إيفان هانزور، المقيم في نيويورك، الذي يستخدم مفهوم «من المزرعة إلى المائدة»، ويعمل بشكل وثيق مع المزارعين في نيويورك: «لقد أصبح هذا المفهوم جزءاً كبيراً من مستقبل إنتاج الأغذية هنا في دبي، ونأمل أن يُطبق في أجزاء أخرى من العالم».

وأوضح أن الطريقة الوحيدة لتحقيق الاستدامة العالمية والأمن الغذائي تمثلت في البدء بحلول محلية، تناسب الاحتياجات والتحديات المحلية، موضحاً: «بالنسبة لي، كنتُ بصدد التفكير في مختلف الأماكن التي عشت فيها، ولطالما آمنت بأن الاستدامة يجب أن تكون متجذرة في التقاليد المحلية، والزراعة المحلية».

وأسهمت الخيارات المستدامة في مكونات قائمة هانزور، مثل المحار، الذي يلعب دوراً محورياً في تنظيف المجاري المائية، ووقايتنا من هبوب العواصف عبر العمل كحاجز أمواج طبيعي، والبطاطا الحلوة التي تقدم محتوى غذائياً قيماً.

أعشاب بحرية

أما الطاهي الإيرلندي كونور سبيسي، فرأى أن الحل نحو مستقبل غذائي أكثر أماناً يكمن في الرجوع إلى الطرق والأساليب التاريخية. وإلى جانب ذكريات طفولته ونشأته في أوكسفورد الساحلية، ألهمته فلسفة التعلم من الطرق والأساليب التاريخية لتصميم قائمته النباتية التي ترتكز على الأعشاب البحرية.

وقال سبيسي إن «قائمتي تستعرض لحظات الماضي التي عشتها في إيرلندا، إذ يمثل ذلك بالنسبة لي استجابة للمستقبل. منذ مئات السنين، شكلت الأعشاب البحرية دوراً كبيراً من ثقافتنا، إذ استخدمناها ضمن نظامنا الغذائي لإطعام الحيوانات، وتخصيب الأرض لزراعة الخضراوات، وأود أن أعيد هذا الأسلوب للحياة مرة أخرى، إذ إن الكثير من الحلول للمستقبل يمكن استلهامها من الماضي».

المساواة

من ناحيتها، تلتزم الشيف غريس راميريز بهدف التنمية المستدامة، المتمثل في المساواة بين الجنسين، ولا تحاول بذل قصارى جهدها لتوفير فرص إلى النساء فحسب، بل أيضاً للاستعانة بموردين إناث، حيثما أمكن ذلك.

وسلّطت غريس الضوء على مثال واحد، شكّل إضافة قوية إلى قائمتها المستدامة، حين أضافت لمسة التشابولين «الجنادب» (الجراد الصحراوي)، لمن لديهم ما يكفي من الشجاعة للمحاولة، إذ يعد التشابولين مصدراً لبروتين مستدام شهير شائع الاستخدام في أرجاء المكسيك، وعندما تعود أدراجها إلى منزلها الكائن في ولاية نيويورك، فإنها تستعين بواحدة من الموردات اللاتي يدِرن مزرعة جنادب في المدينة متى أمكنها ذلك.

وقالت غريس إن «التحدي الأكبر الذي يواجهه الطهاة وأصحاب المطاعم يكمن في تثقيف المستهلكين. والطهاة لديهم مسؤولية تكمن في تثقيف المستهلك بشأن ما يتم زراعته، وما هو متاح هنا».

• الشيف الإماراتية استخدمت في إعداد قائمة المأكولات مكونات طازجة من داخل الدولة.


الإعداد للعشاء الرسمي

كانت رحلة إلى مزرعة الإمارات البيولوجية – وهي مزرعة عضوية لها مواقع في دبي والعين وأبوظبي – جزءاً أساسياً من خطوات الإعداد للعشاء الرسمي ضمن فعاليات أسبوع الأهداف العالمية. وتستخدم المزرعة حلولاً مبتكرة وصديقة للمناخ، مثل طرق الري باستخدام كميات قليلة من المياه.

طباعة