يعرضها الجناح الأوكراني في «إكسبو 2020 دبي»

إكسبو.. 26 لوحة تشكيلية.. تروي قصصاً غيّرت وجه العالم

صورة

نقلت الرسامة والفنانة التشكيلية الأوكرانية، ناتاليا كورف إيفانيوك، عدداً من الاختراعات المهمة والمحطات المحورية في تاريخ بلادها، عبر مجموعة من اللوحات التشكيلية.

وعبر 26 لوحة احتلت الردهة الرئيسة في الطابق الثاني من جناح أوكرانيا، في «إكسبو 2020 دبي»، صورت إيفانيوك (ولدت في العام 1985) رموزاً زخرفية لتنسج منها حكايات عن تاريخ عدد من الاختراعات الأوكرانية، التي تركت بصمة في مختلف المجالات العلمية والأدبية والفنية.

ويمكن للزائر أن يعرف عن كل لوحة من خلال مسح كود وضع خلفها، يقوده ليقرأ لمحة مختصرة عن موضوعها الذي يستفزه للبحث عن معلومات تتعلق بها، تمثل علامات مضيئة في تاريخ المجتمعات الإنسانية.

اعتمدت إيفانيوك فن تفريغ أو قص الورق في رسم لوحاتها، وهو فن يمثل اختراعاً بحد ذاته، إذ لا توجد لوحة أصلية لتلك الرسومات، بل تم تشكيلها داخل الورق من خلال التفريغ بمقص أو سكين.

وتحكي اللوحات قصصاً تمكن أصحابها بابتكاراتهم من تغيير حياة البشر نحو الأفضل، بما صنعوه من أنظمة وأدوات وتقنيات، أسست لتطوير أجهزة نقلت البشرية إلى مراحل متقدمة من العمل والإنتاج والإبداع.

ومنها لوحة عن تاريخ سلالة وحضارة «ترايبيليا»، التي تعد أقدم حضارة أوروبية معروفة. وعثر على المخلفات العمرانية لها في قرية أوكرانية تضم بيوتاً من طابقين، ما يشير إلى تفوق هندسي ومهارة عمرانية منذ 6000 عام، كما تركت مقتنيات من السيراميك تظهر براعتها في فن الزخارف والنقوش.

وهناك لوحة تتحدث عن فك حصار فيينا في العام 1683، بعدما تطوع يوري فرانز كولتشوتسكي لمساعدة قوات التحالف على هزيمة الأتراك، إذ غادر فيينا ووصل إلى دوق لورين، تشارلز الخامس، وطلب مساعدته. وقد اعتبر سكان فيينا كولتشوتسكي بطلاً، وأهدته سلطة المدينة 300 شوال من حبوب القهوة التركية، تركتها القوات العثمانية في معسكراتها، فقرر اكتشاف طريقة عملها، وأسس أول مقهى في فيينا، لتنتشر المقاهي لاحقاً في باريس وبقية أوروبا.

وتضيء لوحة أخرى في جناح أوكرانيا على اختراع المهندس الأوكراني فيدور بيروتسكي، لأول ترام كهربائي في العالم، فقد تمكن من تشغيله في سانت بطرسبورغ في عام 1880.

وأقنع الاختراع الأخوين سيمينس اللذين كانا من أهم مطوري الأعمال، باستخدامه في تشغيل أول خط للترام الكهربائي لخدمة الركاب في برلين في عام 1881.

كما شغلته الإمبراطورية الروسية في كييف في عام 1892.

وتعرف لوحة أخرى بأهمية إيفان بولوج، الذي يرجع الفضل له في ابتكار تقنية الأشعة السينية المستخدمة في مجال الطب وتصوير الأعضاء البشرية، لأبحاثه المكثفة.

طور بولوج مصباح ما يُعرف باسم مصباح Puluj، أو «الضوء البارد»، وتمكن باستخدامه من الكشف عن صور ليد وأصابع، وإظهار خلايا الإنسان الداخلية.

ولم تقتصر اختراعات بولوج على الأشعة السينية، بل اشتهر أيضاً باختراع جهاز لتحديد المكافئ الميكانيكي للحرارة، عرض في معرض يونيفرسال في باريس عام 1878.

كما شارك في تأسيس العديد من محطات توليد الطاقة الكهربائية في النمسا والمجر.

وتحكي لوحة أخرى للفنانة إيفانيوك عن الفيزيائي وعالم الميكانيك جوزيف تيمشينكو، الذي تمكن في نهاية القرن الـ19 من اختراع مجموعة من التقنيات والأدوات فتحت الطريق أمام غيره من العلماء والمطورين لاقتحام عوالم جديدة في الفن والحياة، من بينها التصوير السينمائي.

ويشير الشرح في كود اللوحة إلى نجاح تيمشينكو في وضع الأساس العلمي لفكرة التصوير بالفيديو، عندما اخترع طريقة عمل الكينوسكوب أو منظار الحركة. وتصور لوحة أخرى في الجناح فترة الفرح في انتظار الأمل في حياة الخير والرزق الوفير، التي يحملها العام الجديد، وترجمها موسيقياً المؤلف والموسيقار الأوكراني مايكولا ليونتوفيش في ترنيمة «صوت الأجراس».

ويروي اللحن والكلمات حكاية من التراث الفولكلوري القديم، حول طريقة الشعب الأوكراني في استقبال العام الجديد الذي يبدأ في إبريل مع فصل الربيع.

• فكّ حصار فيينا يؤسس لانتشار ثقافة القهوة في شوارع أوروبا عام 1863

• ترام سانت بطرسبورغ يمر في برلين.. وضوء بارد يكشف خلايا الإنسان الداخلية.

طباعة