خصّص لكل جناح صفحة.. سجّل فيها لحظاته المميّزة

صانع محتوى يوثق تجربته في «إكسبو» بـ «جواز سفر» مبتكر

صورة

صمّم الطالب وصانع المحتوى الإماراتي، أحمد العيدروس، جواز سفر مبتكراً، خصص صفحة منه لكل بلد يزور جناحه في «إكسبو 2020 دبي»، بهدف تخليد اللحظات الجميلة التي عاشها فيه.

رؤية العيدروس الفريدة لتوثيق اللحظات الاستثنائية والاكتشافات الممتعة، التي تحصدها جولاته في ردهات المعرض العالمي، اختزلها في ابتكاره، الذي حمله اسم «جواز إكسبو»، ليكون بمثابة وثيقة سفر يومية للحدث الدولي الأكبر، وحصيلة حية لخصوصية هذه التجربة الإنسانية والمعرفية.

وهو يأمل أن تلهم تجربته زوار الحدث وضيوفه من حول العالم طرقاً مشابهة لتوثيق «تجربة العمر» المفتوحة على الابتكار والتعلم وإلهام الآخر.

ولم يكن تعامل العيدروس مع وثيقة ترحاله بين أجنحة المعرض منذ افتتاحه في مطلع أكتوبر الماضي مألوفاً، فقد اختار مبدأ التميز في توثيق محطات اكتشافاته، والاحتفاء بسجل جولاته العالمية بين الأجنحة بطريقة خاصة، ليس فقط عبر جمع تذكارات وأختام الدخول إلى الأجنحة وإنما بإرفاقها كل مرة، بإمضاء الأشخاص الذين صاحبوه في رحلة الاكتشاف داخل الجناح، سواء كانوا مسؤولين أو ممثلين ثقافيين. وأكد أن «هذه الخطوة تبدو بسيطة ظاهرياً، إلا أنها لا تخلو من العمق والرمزية بالنسبة إلي، لأنها ستمكنني في وقت لاحق، من تخليد تجارب سفري وانبهاري بتفاصيل من الثقافات والحضارات الإنسانية وابتكاراتها اللامحدودة التي تسنّى لي اكتشافها». وأضاف: «حاولت التقاط اللحظة عبر سجل من الصور التوثيقية يعكس خصوصية كل جناح، أو خصوصية تجربتي التفاعلية داخله. وأقصد هنا تجربة تعلمي من أي شخص ينتمي إلى ثقافة المكان ويسرد لي قصصه، وإرفاقها بأختام كل دولة وإمضاءات كل مرشد رافقني في رحلة استكشافي لبلده، لعكس فرادة كل رحلة وإلهام الشباب بضرورة التأني والتعمق أكثر في استكشاف مميزات كل جناح والاستمتاع بالغوص في تفاصيله». وتابع أحمد: «استهواني مثلاً التصميم الهندسي الفريد في الجناحين البحريني والإماراتي، فوثقته في صور تذكارية. أما جناح كوريا، فكانت تجربتي فيه مع الكوري (رومن) الذي يعمل في الجناح». وقال: «عشت في هذا الجناح تجارب إنسانية فريدة وممتعة، فاندفعت إلى توثيقها في صورة رائعة ستظل قريبة إلى قلبي. أما في جناح بوتان، هذه الدولة الصغيرة، فذهلت باكتشاف أنها إحدى أكثر الدول الصديقة للبيئة حول العالم». وحول خطوة جمع أكبر عدد من الأختام واستكمال رحلات «إكسبو» في وقت قياسي، قال العيدروس: «لم أهتم بجمع أكبر عدد من الأختام، ولا الاستفادة من المميزات التي تتيحها، بقدر ما استهوتني متعة التنقل والسفر بين كل هذه البلدان واكتشافها من الداخل، واستثمار هذا الحدث العالمي للتعرف إلى ماضي وحاضر ومستقبل بلدان ربما لم أسمع عنها من قبل». وأضاف: «أحاول قدر الإمكان تنظيم وقتي والمحافظة على التزاماتي الدراسية في الجامعة، لإيجاد وقت كافٍ لزيارة المعرض أربع إلى خمس مرات كل أسبوع، وقد زرت 24 جناحاً، تفاعلت فيها مع أشخاص من ثقافات متعددة، وخضت معهم في موضوعات مختلفة، وتعلمت الكثير».

وتابع: «لمست أوجه التشابه بين الإمارات وبلدان أخرى، وغيرت صوراً نمطية كثيرة عن ثقافتي، وتغيرت لدي صور أكثر عن ثقافات غيري. وهذا أمر أعتبره مثيراً ومشجعاً دوماً على اكتشاف المزيد، لأنني أؤمن بشدة بأن الإنسان إن لم يكن باحثاً، فلن يتميز».

طباعة