رحلة من الخيال في «حرم جامعي» ساحر

فرصة للملتزمين فقط.. استعدوا للدراسة والتخرّج في نصف ساعة

صورة

أفكار وصور كثيرة تتبادر إلى الذهن حين تسمع كلمة «ألمانيا»، فمرادف الاسم: الجدية والدقة والاحتراف والإبهار والجودة والعلم والتفوق.. كل هذه القيم وغيرها تجتمع في جناح ألمانيا بمعرض «إكسبو 2020 دبي».

«إنه جناح ساحر».. على هذه العبارة يتفق زوار أنهوا رحلتهم في الجناح الذي يحمل اسم «الحرم الجامعي الألماني»، وهو كذلك بالفعل، فالجامعة تختزل الدراسة فيها لمدة نصف ساعة فقط، ليتخرج روادها من مسار تعليمي مبهر ومشوق، لا يمكن أن يراه المرء إلا في «إكسبو دبي».

ويعتمد الملتقى أو الحرم الجامعي الألماني على نظام تفاعلي مثير لإشراك الزوار في الرحلة داخل الملتقى المقسّم إلى عدد من المختبرات: مختبر الطاقة ومدينة المستقبل ومختبر التنوع الحيوي، وبعد كل جولة، ينبغي الإجابة عن سؤال مرتبط بمحتوى المختبر للانتقال إلى المرحلة التالية، وصولاً إلى محطة الختام المبهرة.

وقبل الدخول، يجب أن يسجل كل زائر اسمه، ليطبع على بطاقة ذكية متصلة بالنظام التفاعلي داخل الجناح، ليجد اسمه فوق الجدران، ويصبح جزءاً من الرحلة كأنه مشارك في تصميمها، وبمجرد الدخول يفاجأ الضيوف بقاعة أشبه بساحة ألعاب رائعة، تحوي حوضاً ضخماً مملوءاً بـ100 ألف كرة بلاستيكية ذهبية، يسبح فيها الأطفال والكبار في أجواء ترفيهية وحماسية، لكن يكتشف الزائر أن الكرات ليست للترفيه فقط، بل كل واحدة منها تحمل معلومة مميزة، تظهر لها باسمه بمجرد أن يضعها في جهاز معين، بأسلوب تفاعلي.

وفور مغادرة قاعة الترحيب ينقل الحرم الجامعي الألماني الزائر إلى مختبر الطاقة، حيث تبدأ رحلة الإبهار التعليمية، بنماذج من أحدث الابتكارات التي توصلت إليها ألمانيا، ومنها نظام لتوليد الطاقة بقوة أمواج البحر، وآخر عبارة عن رقائق خفيفة للتخزين، يمكن نقلها وتثبيتها فوق المنازل بكل سهولة للحصول على الطاقة الشمسية بطريقة سهلة ونظيفة.

ومن مختبر الطاقة، إلى مدينة المستقبل، حيث الخيال، إذ إن المدينة أقرب لفيلم خيال علمي، لكن المفاجأة بحسب المدير الإبداعي وعضو اللجنة التنفيذية المشرفة على الجناح أندرياس هوربلت، أن كثيراً من تفاصيل مدينة المستقبل، ومنها المصاعد المغناطيسية العملاقة، توجد منها نماذج مصنعة بالفعل وربما ترى النور خلال خمس سنوات.

وانطلاقاً من مدينة المستقبل المبهرة، ينتقل الزوار إلى مختبر التنوع الحيوي، الذي لا يقل تشويقاً عن سابقيه، ويكشف كيف نجحت ألمانيا في إشراك الشعب بمشاريع بحثية من خلال رصد أنواع الطيور والحيوانات، بإشراف علماء بارزين اعتمدوا على المعلومات التي جمعت من قبل أفراد المجتمع.

وهكذا تسير الرحلة الدراسية داخل الملتقى الجامعي الألماني، يتدرّج فيها الزائر من مستوى أخصائي مروراً بخبير، وحتى مستوى النابغة لينتقل في المحطة النهائية إلى قاعة التخرج.

وبمجرد دخول هذه القاعة - حسب الرحلة التي قامت بها «الإمارات اليوم» - يجد زائر الجناح عدداً من الأراجيح المعلقة بواسطة قضبان مضيئة، وقبل الجلوس عليها يتم تنبيه الزائر إلى ضرورة الالتزام بالتعليمات: عدم التأرجح قبل الحصول على إذن بذلك، وعدم مغادرة الأرجوحة قبل انتهاء عرض التخرج، لأن عدم التزام شخص واحد كفيل بإفساد حفل التخرج، وإيقاف العرض بالكامل، بهدف ترسيخ ثقافة الالتزام والمشاركة.

وحين يصدر الأذن يبدأ الجميع في التأرجح في توقيت متزامن وبصورة متناغمة، ليولدوا بحركتهم طاقة تضيء قضبان الأراجيح، مع فيديو يوضح قيمة الإنسان ودوره العظيم في حماية كوكبه، ووضع حلول للتحديات المتعلقة بالاستدامة، ومن ثم تنتهي رحلة دراسية استثنائية استمرت نصف ساعة فقط داخل الحرم الجامعي الألماني.

• قبل الدخول يجب أن يسجل الضيف اسمه، ليطبع على بطاقة ذكية، ليجدها فوق الجدران بالداخل.

• 100 ألف كرة بلاستيكية ذهبية يسبح فيها الصغار والكبار، الذين سيكتشفون أنها ليست للترفيه فقط، فكل واحدة منها تحمل معلومة.


أندرياس هوربلت:

• «كثير من تفاصيل مدينة المستقبل، ومنها المصاعد المغناطيسية العملاقة، توجد منها نماذج مصنعة بالفعل وربما ترى النور خلال خمس سنوات».


حين يكون طابور الانتظار مسلياً

تعد رؤية طابور طويل أمام مدخل جناح ألمانيا مشهداً مألوفاً حسبما رصدت «الإمارات اليوم»، لكن مع ذلك هناك ابتسامة تعلو الوجوه، فالانتظار في حد ذاته ليس مملاً، لأنه مصحوب بعرض مشوق عن النظام الفيدرالي الألماني، بولاياته الـ16 تعرف خلاله كل ولاية عن نفسها بطريقة مسلية.

طباعة