طبقت على الزراعة والطاقة والعمارة والمياه منذ آلاف السنين

إكسبو.. أول شهادة ميلاد لـ «الاستدامة».. يمنية

صورة

يحمل جناح اليمن في معرض «إكسبو 2020 دبي» رسالة تفاؤل بمستقبل أفضل، ويعرض صورة لليمن السعيد بكل ما يحمله من إرث تاريخي عريق وتجارب أفادت البشرية.

ويقود الجناح زواره في رحلة شيقة عبر الزمن، ليكتشفوا أن هذه الدولة سبقت العالم في تطبيق معايير الاستدامة بصورها المعروفة حالياً، والتي يركز عليها المعرض، إذ يقدم الجناح اليمني إثباتات تاريخية موثقة تبين كيف بدأ اليمن في مرحلة مبكرة بتطبيق برامج الزراعة المستدامة والطاقة البديلة والعمارة المستدامة والحفاظ على المياه، وهي المجالات التي يعكف العالم على تطويرها، وحلّ تحدياتها.

وقالت نائب مفوض الجناح اليمني، الدكتورة مناهل ثابت، لـ«الإمارات اليوم»: «إن الزائر يتعرف، عبر هذه الرحلة الفريدة، إلى كيفية استخدام اليمن مئات الأنظمة المائية المتطورة منذ آلاف السنين، وأشهرها سد مأرب، الذي بني في القرن الثامن قبل الميلاد في وادي سبأ، ويعد أعجوبة هندسية من العالم القديم، إذ بني على شكل هرمي بطول 550 متراً، وتميز ببوابة للتحكم في تدفق المياه وري أكثر من 4000 فدان. وبفضله ازدهرت الحياة في هذه المنطقة، التي تحولت إلى طريق رئيس لقوافل التجارة تربط البحر المتوسط بشبه الجزيرة العربية، وأصبحت حجر أساس الحضارة في المنطقة».

وأضافت أن «الجناح يعرض تجربة فريدة للطاقة البديلة بمدينة عدن، عبارة عن طواحين الهواء المدعومة بأشرعة قماشية واسعة، لاستغلال طاقة الرياح لضخ مياه البحر، بهدف صنع الملح، ملهمة ما يعرف حالياً باسم توربينات الرياح المعاصرة».

كما تضمنت الرحلة عرضاً لتجربة المزارعين اليمنيين للطاقة الشمسية باستخدامها في تجفيف المحاصيل، لزيادة فترة تخزينها، وعرجت على جانب مثير لاستخدام اليمن أقدم أنواع المصاعد، التي كانت عبارة عن رافعات تعمل بآلية الثقل الموازي، بطاقة دفع الحيوانات، مدللة بذلك على كون اليمن من أولى الحضارات التي استخدمت الطاقة البديلة.

وأشارت ثابت إلى أن العمارة المستدامة كذلك من أبرز إنجازات حضارة اليمن القديم، إذ شيّدت مدينة شبام في منطقة حضرموت الوسطى من القرن التاسع، وتعد موطناً لأقدم ناطحات السحاب في العالم، وهي مسجلة موقعاً تراثياً عالمياً تابعاً لـ«اليونسكو»، وقد بنيت بمواد محلية بالكامل، معتمدة على الطوب اللبني المجفف بالشمس، والمكونات القابلة للتدوير والاستخدام لتلطيف درجات الحرارة بدقة نادرة في تتابع النوافذ للتأكد من تجدد الهواء، إضافة إلى زجاج ملون يعكس أشعة الشمس، ومواد عازلة للحرارة ومقاومة للماء وتغيرات الطقس.

وطبقت التجربة في صنعاء وصعدة وثيلا وزبيد، وكلها مدن تاريخية تحوي قلاعاً معمارية قائمة على الاستدامة.

ولفتت ثابت إلى أن تجربة الزراعة على المدرجات الجبلية والتلال لاتزال تعد من المعجزات البشرية في هذا المجال، إذ يعود تاريخها إلى 3000 سنة قبل الميلاد، وهي عبارة عن مصاطب متدرّجة الارتفاع والطقس وتزرع بأكثر من محصول.

• «سدّ مأرب في وادي سبأ.. أعجوبة هندسية من العالم القديم».

• «مدينة شبام في حضرموت.. موطن أقدم ناطحات السحاب في العالم».

طباعة