طوابير انتظار أمام مقهى في «إكسبو» لتذوّقه

عين إكسبو.. «شربات» الزعفران.. يجدد طاقة الزوّار

صورة

لا داعي للاستغراب إن تعثرتم صدفة، وأنتم تكتشفون معماريات الجناح الإيراني الفريدة وكراته المصنوعة من الطين المحروق، بطابور الزوار المتراصين أمام مقهى شعبي بسيط في إحدى ثنايا الجناح، فالكل هنا هارب من حرارة الشمس ويحلم بتجربة ارتواء يحارب بها العطش ويجدد الطاقة لمواصلة مشوار الاستكشافات، ولكن كيف؟ من خلال كوب بارد من «شربات الزعفران» المحلي الشهير، الذي يقدمه هذا المقهى الشعبي، في «إكسبو 2020 دبي»، والمحاذي لمسرح العروض الموسيقية في الجناح، والذي يقدم تجربة انتعاشة استثنائية لا تضاهيها أي مشروبات باردة أخرى ولا مثلجات، حسب رواية كثيرين في هذا المكان.

فوائد عظيمة

يتم إعداد «شربات الزعفران» في المقهى، من «مياسم الزهور» المتفتحة التي يتم استخراجها بدقة متناهية وتجفيفها وطحنها، ومن ثم خلطها بالماء البارد و«شراب الجلاب» التقليدي.

يشتهر هذا الشراب التقليدي العريق بفوائده الصحية العظيمة، وأبرزها تجديد طاقة الجسم وترطيبه، من خلال ما يحتويه من كميات كبيرة من الماء، كما يعرف هذا الشراب بقدرته على محاربة التعب، إذ يعتبر القليل منه طارداً للاكتئاب ومهدئاً فعالاً ضد اضطرابات المعدة، على حد سواء، باعتبار ما يضمه من مزايا متأتية من عشب الزعفران الذي يتميز منذ القدم بخصائص طبية عديدة استُخدمت في الماضي لعلاج الكثير من الأمراض التي لا حصر لها.

اكتشاف جديد

وفي وصف الإقبال اللافت الذي سجله هذا الشراب في جناح إيران في منطقة التنقل، أكدت إحدى نادلات المقهى، أن «شربات الزعفران» يُعد أحد أكبر اكتشافات الجناح وأهم تجاربه «الصحية»، المثيرة لفضول وإعجاب الكثير من زوار المعرض، الذين تناقل الكثير منهم أخباره وفوائده الكبيرة في محاربة العطش وتجديد الطاقة، خصوصاً في هذا الطقس الحار من السنة، لافتة إلى معرفة الكثير منهم المسبقة بالزعفران وبفوائده التي لا تحصى، إلا أن أغلبهم لم يجرب من قبل هذا المشروب المنعش الذي يباع في المقهى بأسعار مدروسة للغاية، مع عصائر صيفية أخرى لذيذة، أبرزها «شربات الخاكشير» الشهير المعروف بفوائده الصحية الكبيرة.

خصوصية

تستحضر هذه التجربة الفريدة في الجناح بعض ملامح التاريخ العريق لهذا المشروب المحلي ومكوناته ذائعة الصيت حول العالم، بطرق لا تخلو من الاكتشافات المبهجة لزوار الجناح، بالنظر إلى فنون إعداده وطرائق سكبه بحذاقة المحترفين في الكؤوس، قبل أن يشق المشروب طريقه إلى طاولات الزبائن المتعطشين. ولعلها مغامرة اكتشاف «محسوبة» تستحق التجربة، لما أثبتته ولاتزال اليوم، من شعبية كاسحة في جنبات المعرض وأجنحته المختلفة في منطقة التنقل.

تاريخ وعراقة

تعود زراعة الزعفران إلى أكثر من 3000 سنة، ونظراً لأن هذا النبات ينمو في التربة الصحراوية، فقد أطلق عليه اسم «ذهب الصحراء» أو «الذهب الأحمر». وقد حظي هذا المنتج، منذ قرون، بالاهتمام والطلب من قبل العديد من البلدان حول العالم.

ونظراً للفوائد الكثيرة التي تميزه، فإن له الكثير من الاستعمالات في صناعات مختلفة، مثل صناعة مستحضرات التجميل والغزل والنسيج والصناعات الدوائية والصناعات الغذائية المتنوعة. وبسبب لونه الجميل ورائحته الذكية ونكهته الشهية، يستعمل الزعفران في مختلف الوجبات مع الدجاج واللحوم والسمك، وكذلك الحلويات والبسكويت والآيس كريم وعدد من المشروبات للقضاء على التعب ومنح النشاط.

وطبياً، يُعرف هذا المنتج العظيم بقيمته الصحية في طرد الريح ومعالجة تشنجات وانتفاخات البطن، والتهابات الجهاز التنفسي والسعال ونزلات البرد والحمى القرمزية والجدري والسرطان ونقص الأوكسجين والربو. فيما يتميز الزعفران بأهميته في معالجة اضطرابات الدم والأرق والشلل وأمراض القلب واضطرابات المعدة والنقرس واضطرابات العين. كما استُعمل كمعامل مضاد للأكسدة في مجال المنتوجات الدوائية وكمكمل غذائي مهم يحسن الصحة ويقوي المناعة.

طباعة