تدعم زراعته «سيام أورغانيك» لحل مشكلة الفقر بالمنتجات العضوية المبتكرة

إكسبو لايف.. «أرز غاسبري» ينتشل آلاف المزارعين في تايلاند من الفقر

صورة

تتيح مؤسسة «سيام أورغانيك» للمزارعين في تايلاند فرصاً مجدية من خلال تعليمهم كيفية زراعة «أرز غاسبري»، وهو نوع جديد من الأرز الأورغواني، الذي يتميز بقيمة غذائية أعلى من الأنواع العادية، ما يسمح للمزارعين بالوصول إلى أسواق جديدة تشهد توسعاً متواصلاً مع النمو المستمر لأعداد المستهلكين المهتمين بالأطعمة ذات القيمة الغذائية العالية.

وساعدت المؤسسة، التي تأهل مشروعها لبرنامج «إكسبو لايف» من «إكسبو 2020 دبي»، أكثر من 1800 مزارع على زيادة دخلهم، وبفضل منحة «إكسبو لايف» تهدف إلى الوصول لأكثر من 20 ألف عائلة.

ويعتبر المزارعون التايلانديون من بين أفقر المزارعين في العالم، حيث يكسبون 0.40 دولار فقط في اليوم، نتيجة لضعف المحصول وارتفاع التكاليف والأنظمة الزراعية غير الفعالة، وتؤثر هذه المشكلة في 17 مليون مزارع في تايلاند وحدها، وهي تزداد سوءاً، حيث تضاعفت ديون المزارعين ثلاث مرات في العقد الماضي، ما أدى إلى العديد من المشكلات الاجتماعية، وفقاً للمؤسسة.

ولذلك تم تأسيس «سيام أورغانيك» Siam Organic، وهي مؤسسة اجتماعية تحل مشكلة فقر المزارعين من خلال المنتجات العضوية المبتكرة ذات الجاذبية والاهتمام العالمي، حيث بدأ المشروع بمساعدة 25 مزارعاً فقط في السنة الأولى، وتعمل المؤسسة الآن مع أكثر من 2500 مزارع، لمساعدتهم على الخروج من الفقر.

ويشمل نموذج العمل، الذي تتيحه المؤسسة للمزارعين، توفير بذور الأرز العضوية النقية، والأسمدة العضوية، والمدخلات الزراعية، وتدريب المزارعين على الزراعة العضوية، وتبادل أفضل الممارسات بين المزارعين، والتمويل، وإتاحة أسواق مضمونة لشراء الحصاد، مشيرة إلى أنها تسعى إلى تقديم المساعدة في مختلف المراحل في إطار التكامل. وتقول المؤسسة إنها تساعد المزارعين انطلاقاً من جوانب عدة لتحقيق الهدف المنشود، بدءاً من مرحلة التحضير الميداني، مشيرة إلى أن الاحتباس الحراري العالمي يتسبب في تغير مواسم الأمطار وتصبح غير قابلة للتنبؤ، ما يجعل من الصعب على المزارعين تحديد الوقت المناسب للزراعة كل عام، وجراء ذلك يتكبدون خسائر كبيرة تتضاعف وتثقل كاهلهم لمواسم زراعية عدة.

وتوضح المؤسسة أنها تتشاور مع خبراء الطقس والهيئات الحكومية، لكي تقدم المشورة والنصح للمزارعين بشأن توقيت بدء مواسم الأمطار، فمن خلال مساعدتهم على الزراعة في الوقت المناسب، يحقق المزارعون محصولاً أوفر، ما ينعكس إيجاباً على مداخيلهم بنهاية كل موسم. وتضيف المؤسسة أنه من خلال شراكة التمويل، يتم أيضاً تقديم قروض لبعض المزارعين لشراء الأسمدة العضوية التي تزيد من تحسين إنتاجهم، مشيرة إلى أن «أرز غاسبري» يزرع مرة في السنة ويستغرق نموه ستة أشهر، وهنا توفر المؤسسة لجميع المزارعين تدريباً على طرق الزراعة العضوية، حتى يتمكنوا من تلبية معايير الشهادات العضوية الدولية. وخلال موسم النمو، يستخدم المزارعون أفضل ممارسات الزراعة العضوية لحماية محاصيلهم من الآفات والأمراض. وتطلب المؤسسة من المزارعين الاحتفاظ بما لا يقل عن 25% من محاصيلهم للاستهلاك المنزلي بعد الموسم، وتضمن لهم شراء الكميات المتبقية، وتوضح المؤسسة أن المزارعين يجلبون محاصيلهم إلى أحد مراكز الطحن، حيث تدفع شركة «سيام أورغانيك» للمزارعين ما يصل إلى 200% أكثر مقارنة بما يتلقونه إذا قاموا بزراعة أرز سلعي تقليدي، وتقوم التعاونيات بطحن وتخزين أرز «غاسبري» حتى يصبح جاهزاً للشحن إلى المتعاملين.

وتشير التوقعات إلى وصول إنتاج تايلاند من الأرز في العام التسويقي 2020-2021، إلى 18.6 مليون طن، بزيادة 5% مقارنة بالعام السابق. وتايلاند لديها ما يقرب من 10 ملايين هكتار من مزارع الأرز، ولديها 3.7 ملايين أسرة تعمل في الزراعة.

ضمان أسعار الأرز

وفقاً لمنظمة الأغذية والزراعة، التابعة للأمم المتحدة، خصصت حكومة تايلاند نحو 1.7 مليار دولار لمصلحة برنامج ضمان أسعار الأرز للموسم الزراعي 2020/‏‏2021، ويقدم هذا البرنامج تعويضات للمزارعين في حال انخفاض أسعار السوق عن المستوى القياسي المضمون، حيث تدفع هذه التعويضات من جانب المصرف الزراعي والتعاونيات الزراعية التابعة للدولة، أضف إلى ذلك أن الحكومة وافقت على برنامج منح قروض معفاة من الفوائد للمزارعين الذين قرروا الاحتفاظ بحبوبهم وتأخير تسويقها، والهدف من هذا الإجراء يكمن في دعم الإنتاج وضمان حصول المزارعين على أسعار مجزية.

طباعة