يساعد على إنتاج محاصيلها مركز «إكبا» في الإمارات

إكسبو لايف.. زراعة «ذكية» تنشر محاصيل الخير في البيئات المالحة

صورة

ينفذ المركز الدولي للزراعة الملحية (إكبا) برامج بحثية وتنموية، تهدف إلى تعزيز الإنتاجية الزراعية واستدامتها في البيئات المالحة، ويركّز على المناطق الهامشية التي يعيش فيها نحو 1.7 مليار شخص.

ويقوم المركز أيضاً بتحديد واختبار وإدخال محاصيل وتكنولوجيات ذكية مناخياً، وتتسم بكفاءة استخدام الموارد تلائم بالدرجة الفضلى شتى المناطق المتأثرة بالملوحة وندرة المياه والجفاف.

من خلال عمله يساعد المركز على تحسين الأمن الغذائي ومصادر المعيشة لبعض من أشد المجتمعات الريفية فقراً حول العالم، المركز الدولي للزراعة الملحية هو مركز دولي غير ربحي للبحوث الزراعية تأسس في عام 1999، ويمثل الابتكار أحد المبادئ الأساسية لعمل المركز بحيث يتناول المنهج البحثي متعدد الجوانب إيجاد الحلول لتحديات مرتبطة في ما بينها ارتباطاً وثيقاً تتعلق بالمياه والبيئة والدخل والأمن الغذائي، وتشمل أبحاثاً مبتكرة في مجالات تقييم الموارد الطبيعية، والتكيف مع التغيّرات المناخية، وإنتاجية المحاصيل وتنويعها، والزراعة المائية، والطاقة الحيوية، وتحليل السياسات.

ويؤكد المركز الذي تأهل إلى برنامج «إكسبو 2020 دبي»، برنامج الابتكار والشراكة الدولي، والذي يهدف إلى دعم المشروعات التي تقدم حلولاً مبتكرة للتحديات المُلحّة، أنه يسهم في تحقيق أهداف التنمية المستدامة في العالم، من خلال العمل على تطوير العديد من التقنيات التي تشمل استخدام المياه التقليدية وغير التقليدية، منها: (المياه المالحة، والمياه العادمة المعالجة، والمياه الصناعية، ومياه الصرف الزراعي، ومياه البحر) وتقنيات إدارة المياه والأراضي، والاستشعار عن بُعد، ونمذجة التكيف مع التغيّر المناخي.

وتغطي أنشطة المركز مناطق عدة حول العالم، بما فيها دول مجلس التعاون الخليجي، والشرق الأوسط وشمال إفريقيا، ومنطقة وسط آسيا والقوقاز، ومنطقة جنوب وجنوب شرق آسيا، وفى دول إفريقية عدة جنوب الصحراء. وفي عام 1996، أبرم اتفاق بين البنك الإسلامي للتنمية وحكومة الإمارات، لتأسيس المركز الدولي للزراعة الملحية «إكبا» واعتباره كياناً رسمياً.

كما قدم الصندوق العربي للتنمية الاقتصادية والاجتماعية وصندوق أوبك دعماً مالياً لتأسيس «إكبا». وفي 1997، منحت بلدية دبي مساحة 100 هكتار من الأراضي في الروية، التي أرسيت فيها أسس المقر الرئيس لمركز «إكبا». خُصصت مساحة 35 هكتاراً من هذه الأرض لتناسب البحوث التطبيقية على الزراعة المروية، إذ ينفذ الخبراء تجارب باستخدام أنواع مختلفة من المياه تراوح من المياه ذات النوعية الجيدة نسبياً ذات الملوحة المنخفضة (2000 جزء في المليون)، إلى المياه المالحة (20 ألف جزء في المليون).

وبحسب المركز، فإن الأرض المخصصة للزراعة المروية تُقسم إلى 13 حقلاً، مساحة كل منها 2.5 هكتار، بحيث يمكن مراقبة ملوحة الحقل حتى على مستوى الحوض. وزُوّد أحد الحقول بنظام «سكادا» المضبوط بوساطة الحاسوب، بحيث يمكن من خلاله التحكم بكمية مياه الري وملوحتها في أي جزء من أحواض التجارب في الحقل. ويمكن توفير المياه عن طريق الري بالرذاذ، أو التنقيط، أو الري الفوار، أو جهاز الري المتنقل، ما يتيح للخبراء تكرار تشكيلة متنوعة من ممارسات الري. وتُخصص الأحواض ذات المياه منخفضة الملوحة لإكثار النباتات والبذور.

ويشمل المقر الرئيس مختبر التحاليل المركزي، ومختبر علوم الحياة الصحراوية، والبنك الوراثي، إضافة إلى مبنى التدريب والمحاضرات، وبيوت محمية وبيوت مظللة، ومتحف الإمارات للتربة. ويوفر مختبر التحاليل المركزي خدمات متنوعة تتضمن جمع عينات التربة والمياه، وتحاليل الخواص الكيميائية والفيزيائية للتربة والمياه، وتحاليل للعناصر المغذية بالتربة والنبات، ومؤشرات الجودة للأسمدة العضوية وغير العضوية المختلفة. وتتوافر الخدمات للخبراء وغيرهم من أصحاب المصلحة من مختلف المؤسسات. ويطبق المختبر مقاييس وإجراءات معترف بها دولياً لتحليل العينات ومراقبة الجودة.

يدير المركز أيضاً مختبر علوم الحياة الصحراوية، بالتعاون مع معهد الصيني لعلوم الجينوم، وهو مرفق للأبحاث مجهز بأحدث ما توصل إليه العلم في علوم الجينوم.

عن البيئات الهامشية

يؤكد المركز الدولي للزراعة الملحية (إكبا) أنه في البيئات الهامشية تتسم الموارد الطبيعية بدرجة أكبر من المحدودية والهشاشة قياساً بمناطق أخرى. مع ذلك، يضع التغيّر المناخي والنمـو السكاني، إلى جانب عوامل أخرى، مزيداً مــن الضغـط علـى الموارد الحيوية مــن قبيل المياه العذبة، ما يضعـف الأمن الغذائي والمائي لدى المجتمعات التي تعيش في تلك البيئات. وتعتبر 40% مــن الأراضي الزراعية علــى المسـتوى العالمي هامشية، إذا مــا أخذنا مسألة الجفـاف والانحدار في الحسبان، كما يعيـش 65% مـن السكان في بلدان متدنيــة الدخل. ومــن المشكلات الأخرى التي تواجهها البيئات الهامشية تدهـور الأراضي، بما في ذلك تدني خصوبة التربة والتملح، الأمر الذي يؤثر في الزراعة التي تعتبر مصـدر المعيشة الرئيس للمجتمعـات الريفية، ما يتسـبب في أضـرار جسيمة علــى الصعيدين الاجتماعي والاقتصـادي، ومــن المرتقـب أن يزداد الطلب التنافسي على مـوارد المياه العذبة، مــن أجــل الزراعة والطاقة والاسـتهلاك البشري. فالزراعة أصلاً مسؤولة عـن استهلاك 70% مــن إجمالي المياه العذبة على مسـتوى العالم، ما يجعل منهـا القطاع الأكثر استخداماً لهذا المورد.

• «المركز» يركّز على المناطق الهامشية التي يعيش فيها نحو 1.7 مليار شخص.

• 1999 العام الذي تأسس فيه المركز، والذي تأهل إلى برنامج «إكسبو 2020 دبي».


المشكلة

- عدم كفاءة الزراعة وتأثيرها في التغيّر المناخي.

الحل

- أنظمة زراعية تزيد الإنتاج، وتقلل التأثيرات المضرّة في التربة الملحية.

القطاع

- الزراعة.

الموقع

- الإمارات العربية المتحدة.

طباعة