تطبيق يقدم معلومات حول أماكن زراعتها

إكسبو.. لعبة إلكترونية تحول الأشجار الافتراضية إلى واقعية

صورة

يتيح تطبيق «إيواز، شجرة الحياة»، زراعة شجرة في أرض الواقع، ومتابعة رعايتها ومراحل نموها، بكبسة زر واحدة على الهاتف النقال، أثناء ممارسة اللعب.. إذ يمزج التطبيق المبتكر بين اللعب والتعليم وحماية البيئة، ويحقق مفهوم الاستدامة من خلال الترفيه. وهو يكتسب أهميته من قدرته على الإسهام في معالجة قضية انحسار الرقعة الخضراء.

وكما قالت مصممته البريطانية، مارتين جارلغارد، لـ«الإمارات اليوم»: «التطبيق المعروض حالياً في الجناح البريطاني، يختصر جملة من الهموم البيئية، إذ يتعهد بزراعة 10 آلاف شجرة، من خلال التعاون مع شركاء يزرعون الأشجار في العالم الواقعي».

وتطمح جارلغارد إلى زيادة عدد المشاركين في التطبيق، لزراعة 100 ألف شجرة مع نهاية العام الجاري.

بدأت جارلغارد بالعمل على التطبيق، بعدما راودتها مجموعة من الأسئلة حول علاقتنا بالطبيعة، وكيف يمكن الاستفادة من الواقع الافتراضي الذي نستخدمه عادة في الفن والموضة واللعب، من أجل زيادة المساحات الخضراء في العالم.

وقالت: «خلال جائحة (كورونا) كنت أتأمل الشوارع من شرفتي، واستلهمت الفكرة من سيطرة المباني وقلة الأشجار، ففكرت في جعل اللعب وسيلة لحماية الطبيعة»، لافتة إلى أن التطبيق يجمع بين الفن والنشاط التعليمي والترفيه، إلى جانب الدمج بين العلوم والواقع الافتراضي.

وشرحت أن «الشجرة الافتراضية تنمو حتى تصعد إلى السماء، ثم تسقط منها بذور، وتزرع مقابلها شجرة حقيقية في العالم الواقعي».

وذكرت جارلغارد أنها اعتمدت تصوير الشجرة من الطائرة، ما أتاح لها التقاط تفاصيلها بشكل ثلاثي الأبعاد، ورسمها في التطبيق على نحو يحاكي الواقع بمستوى تقني مميز.

واعتبرت أن «المساحة التي تجمع بين الفن والتكنولوجيا والعلوم، هي المساحة التي توجد الحلول غير المتوقعة، ففي اللعبة كل شخص يقوم بإنتاج القصة الكاملة لشجرة الحياة من أجل حماية البيئة والأشجار».

وأكدت جارلغارد الانتهاء من زراعة 10 آلاف شجرة، ومنها شجرة القرم، التي وقع الاختيار عليها لأنها شجرة قادرة على امتصاص ثاني أوكسيد الكربون بمعدل خمس مرات أكثر من الأشجار الأخرى.

وأشارت جارلغارد إلى أن اللعبة تتيح للأطفال اللاعبين متابعة الأماكن التي تزرع فيها الأشجار، ومعرفة عددها، ما يحول الترفيه إلى حالة تعليمية خاصة ذات هدف.

وقالت إن «إطلاق التطبيق، من خلال (إكسبو)، يمثل فرصة تسعى إلى استثمارها».

واعتبرت أن توظيف التكنولوجيا في خدمة الإنسان أمر ممكن، خصوصاً أنها تستحوذ على تفكيرنا. وبدلاً من أن ندعها تلغي الجانب الإنساني من حياتنا، يمكن الاستعانة بها لتعزيزه.

• «التطبيق تعهد بزراعة 10 آلاف شجرة، من خلال التعاون مع شركاء في العالم الواقعي».


الإنسان الروبوت

أكّدت مصممة الألعاب، مارتين جارلغارد، أن هناك من يعانون البُعد عن ذواتهم، بسبب التكنولوجيا والحياة المليئة بالانشغالات، ما يجعل استخدام التكنولوجيا غير صحي ويحوّل الإنسان إلى «روبوت».

وقالت: «إن كثيراً من الناس يحولون أنفسهم إلى (روبوتات) تنفذ مهام محددة دون وعي».

وتابعت: «ليس هذا هو هدف التكنولوجيا، بل هو نتيجة للاستغلال السيئ لها»، مشيرة إلى إمكان تحقيق الفائدة من التكنولوجيا عبر القيام بأفعال موجهة ضمن المسار الصحيح.

طباعة