الفطريات تؤثر في كمية كافية لإطعام قارة

جهاز محمول يكشف سموم الطعام خلال 20 دقيقة

صورة

ابتكرت شركة «بيوسينس»، من أوكرانيا، جهازاً محمولاً للكشف عن السموم الفطرية الموجودة في المحاصيل الغذائية، خلال 20 دقيقة.

ويعدّ الجهاز عينات من المواد النباتية، ويحلل محتوى السموم، لتظهر النتائج على الشاشة، أو تخزن في ذاكرة سحابية.

والسموم الفطرية هي مواد كيماوية طبيعية، تنتجها الفطريات، وتسمم الإنسان والحيوان. ويمكن أن تلوث المحاصيل.

ويتيح الجهاز المبتكر إجراء الاختبارات خارج المختبر، ويمكن أن يستخدمه المزارعون والعاملون في مخازن الحبوب. كما أنه مفيد لموظفي شركة المُعالجة في مرحلة استلام المحاصيل، أو عند الحدود.

وتقول الشركة التي تأهل مشروعها لبرنامج «إكسبو لايف»، لدعم الابتكار المعني بالتأثير الاجتماعي من «إكسبو 2020 دبي»، على موقعها الشبكي، إن «السموم الفطرية تؤثر في نحو 25% من السلع الزراعية، وهو ما يمثل خسارة محتملة لنحو مليار طن من الغذاء»، مشيرة إلى أن «هذه الكمية كافية لإطعام قارة بأكملها».

وتضيف أنه من «المتوقع أن يصل سوق اختبار السموم الفطرية إلى مليارين و200 مليون دولار بحلول العام المقبل، بعد تحقيقه معدل نمو مركب سنوياً قدره 8.0% من 2020 إلى 2026».

ويعزى نمو السوق إلى عوامل مثل الظروف الجوية الرطبة (تغيّر المناخ)، التي تؤدي إلى زيادة إنتاج السموم الفطرية في الغذاء ومنتجات الأعلاف، إلى جانب أسباب تتعلق بزيادة الاهتمام الصحي بين المستهلكين، والشكاوى، وسحب الأغذية من الأسواق، والاتجاه نحو الأغذية العضوية.

وتوضح أنه «يمكن من خلال التقنية إجراء اختبار دقيق للسموم الفطرية بسهولة في الميدان، دون وجود موظفين مدربين تدريباً خاصاً، مع القدرة على اتخاذ قرارات سريعة في ما يتعلق بمعالجة المحاصيل بناءً على التلوث الدقيق للسموم»، مشيرة إلى أنه للتحكم في سلامة الأعلاف تتيح التقنية حماية صحة الحيوانات من التسمم الفطري، من خلال اختبار جودة الأعلاف على الفور في الموقع، إذ سيساعد اتخاذ القرارات في الوقت المناسب على التخفيف من مخاطر الأمراض الحيوانية التي تسببها السموم الفطرية وعواقبها، مثل انخفاض الخصوبة، والإرضاع، وتكاليف العلاج. وبحسب منظمة الصحة العالمية، فإن السموم الفطرية هي مركبات سامة تنتجها بعض أنواع العفن (الفطريات) بطريقة طبيعية.

وينمو العفن على أغذية، مثل الحبوب والفاكهة المجففة والثمار الجوزية والتوابل.

ويمكنه أن يتكون إما قبل الحصاد أو بعده، أو أثناء التخزين. كما يمكنه أن يتكون في الأغذية نفسها. ويحدث ذلك عادة في ظروف الحرارة والبلل والرطوبة.

وتشير المنظمة إلى تحديد مئات عدة من أنواع السموم، إلا أن السموم الفطرية هي الأكثر شيوعاً، إذ تشكل مصدراً للقلق على صحة الإنسان والماشية. ويمكن أن يحدث التعرض لها على نحو مباشر، بتناول الأغذية الملوثة، وعلى نحو غير مباشر، عن طريق الحيوانات التي تغذت على أعلاف ملوثة، لاسيما حليب هذه الحيوانات. وتوضح أن «بعض السموم الفطرية المنقولة بالأغذية لها آثار حادة، وتصاحبها أعراض الاعتلال الوخيم، التي تظهر سريعاً بعد استهلاك المنتجات الغذائية الملوثة بالسموم الفطرية. وترتبط السموم الفطرية الأخرى الموجودة في الأغذية بآثار طويلة الأجل على الصحة، بما في ذلك السرطان والعوز المناعي. ومن بين مئات السموم الفطرية التي اكتُشفت حتى اليوم، استحوذ 12 نوعاً على أكبر قدر من الاهتمام، نظراً إلى آثارها الوخيمة على صحة الإنسان ووجودها في الأغذية».

وتُعد «الأفلاتوكسينات» من أشد السموم الفطرية سُمية، وتنتجها بعض أنواع العفن التي تنمو في التربة والنباتات العطبة والدريس والحبوب.

وتشمل المحاصيل التي كثيراً ما تتضرر منها الحبوب: (الذرة والذرة الرفيعة والقمح والأرز)، والبذور الزيتية: (فول الصويا والفول السوداني وعباد الشمس وبذور القطن)، والتوابل: (الفلفل الشيلي والفلفل الأسود والكزبرة والكركم والزنجبيل)، والثمار الجوزية: (الفستق واللوز والجوز وجوز الهند وجوز البرازيل).

كما يمكن أن توجد السموم في لبن الحيوانات التي تتغذى على أعلاف ملوثة.

وتوضح أن التجفيف الفعّال للسلع، وتخزينها على نحو ملائم، يُعدان تدبيراً فعّالاً لمكافحة نمو العفن وإنتاج السموم الفطرية، مشددة على ضرورة إبقاء التعرض للسموم الفطرية في أدنى مستوى ممكن لحماية الناس.

وقالت إن السموم الفطرية لا تعرّض صحة الإنسان والحيوان للمخاطر فحسب، بل وتؤثر في الأمن الغذائي.

وتشجع المنظمة السلطات الوطنية على رصد مستويات السموم الفطرية في الأغذية المطروحة في أسواقها، وضمان انخفاضها إلى أدنى حدّ ممكن.

• الظروف الجوية الرطبة تزيد إنتاج السموم في الغذاء ومنتجات الأعلاف.


• 2.2 مليار دولار القيمة المتوقعة لسوق اختبار السموم الفطرية العام المقبل.

• 12 نوعاً من السموم.. تعدّ الأشد خطورة بسبب وجودها في الأغذية وآثارها الوخيمة على صحة الإنسان.

طباعة