أكدت أن السلوكيات ﺍﻟﺸﺭﺍﺌﻴﺔ ﺍﻟﻌﻘﻼﻨﻴﺔ تقوم ﻋﻠﻰ ﻤﺒﺩﺃ ﺘﻘﻴﻴﻡ البدائل المتاحة

«اقتصادية دبي» تدعو إلى التدقيق في أسعار السلع

القرار الشرائي للمستهلك تحدده عوامل اﻗﺘﺼﺎﺩية واجتماعية ونفسية. تصوير: أحمد عرديتي

دعت دائرة التنمية الاقتصادية في دبي المستهلكين إلى ﺍﻻﺴﺘﺠﺎﺒﺔ ﺍﻟﻌﻘﻼﻨﻴﺔ لأسعار السلع، لاختيار البدائل التي تناسبهم منها.

ورأت الدائرة أن السلوكيات ﺍﻟﺸﺭﺍﺌﻴﺔ ﺍﻟﻌﻘﻼﻨﻴﺔ يجب أن تقوم ﻋﻠﻰ ﻤﺒﺩﺃ ﺘﻘﻴﻴﻡ البدائل المتاحة ﻤﻥ المنتجات، ﻭﺍﺨﺘﻴﺎﺭ ﺍﻟﺒﺩﻴل ﺍﻷﻓﻀل من بينها.

وقالت إن المستهلكين عليهم التدقيق جيداً في السعر، بصرف النظر عن الطريقة التي تقوم فيها المتاجر بالإعلان عن الأسعار، لافتة إلى أهمية صياغة المتاجر سياسة تسعيرية ناجحة، تضمن حصول المستهلك على معلومات صحيحة وواضحة حول سعر السلعة.

وقال مدير إدارة حماية المستهلك في الدائرة، عبدالعزيز بن حثبور، إﻥ «ﻤﺎ ﻴﺤﺭﻙ ﺍﻟﻤﺴﺘﻬﻠﻙ ﻟﺸﺭﺍﺀ منتج ﻤﻌﻴﻥ ﻫو ﺩﻭﺍﻓﻊ ﺭﺸﻴﺩﺓ ﺒﺤﺘﺔ، ﺘﺒﺤﺙ ﻋﻥ ﺘﻌﻅﻴﻡ ﺍﻟﻤﻨﻔﻌﺔ ﻭﺘﻘﻠﻴل كلفة ﺍﻟﺤﺼﻭل ﻋﻠيها»، مشيراً إلى أن «المستهلك يجب أن يدرك ﺠﻭﺩﺓ المنتج ﻭﺍﻟﻤﻨﺎﻓﻊ ﺍﻟﻤﺘﻭﻗﻌﺔ ﻤﻥ استهلاكه وﺴﻌﺭﻩ، بعيداً عن الدور التسويقي الذي تلجأ إليه الدوائر التسويقية للتأثير في القرار الشرائي للمستهلك».

وقال بن حثبور إن «الدائرة ستركز على تفعيل أساليب توعية المستهلك عن طريق الإرشاد والتوجيه بما يكفل حمايته، وصيانة حقوقه»؛ منبهاً إلى أن «الترويج يبرز كأحد أقوى هذه الأساليب تأثيراً في تحقيق هدف نشر الوعي والثقافة بين المستهلكين».

وأشار إلى أنه «كي يتم ضمان تحقيق الفاعلية في أداء الرسالة الترويجية بصورة جيدة، فإنه لابد أن يؤدي الترويج دوره المخطط في حماية المستهلك»، مبيناً أهمية أن تتضمن الرسالة الترويجية معلومات صحيحة وصادقة ودقيقة وذات جودة، ما يؤدي في النهاية إلى تحقيق أهدافها في الحماية.

وذكر أن «ﺍﻟﺴﻌﺭ له أثر مباشر في ﻗﺭﺍﺭ ﺍﻟﺸﺭﺍﺀ وأهميته ﻟﺼﻴﺎﻏﺔ سياسة تسعيرية ناجحة للمؤسسات».

وأوضح أن «المؤسسات التسويقية تدرك أن سلوك ﺍﻟﻤﺴﺘﻬﻠﻙ هو جانب ﻤﻥ جوانب ﺍﻟﺴﻠﻭﻙ الإنساني، الذي يبرزه ﺍﻟﻤﺴﺘﻬﻠﻙ ﻓﻲ ﺍﻟﺒﺤﺙ عن سلع من أجل ﺇﺸﺒﺎﻉ حاجاته ورغباته حسب ﺍﻹﻤﻜﺎﻨﺎﺕ الشرائية المتاحة»، لافتاً إلى أنها تدرك أن ﺍﻟﺴﻠﻭﻙ ﺍﻟﻅﺎﻫﺭ للمستهلك ﻫﻭ ﺍﻟﺘﺼﺭﻓﺎﺕ ﻭﺍﻷﻓﻌﺎل ﺍﻟﺘﻲ يمكن ملاحظتها من ﺍﻟﺨﺎﺭﺝ، مثل الشراء، فضلاً عن ﺍﻟﺴﻠﻭﻙ الباطن، الذي يتمثل في ﺍﻟﺘﻔﻜﻴﺭ، ﺍﻟﺘﺄﻤل، ﺍﻹﺩﺭﺍﻙ ﻭﺍﻟﺘﺼﻭﺭ، ﻭﻏﻴﺭها.

وأكد بن حثبور أن «القرار الشرائي للمستهلك تحدده عوامل عدة، منها ﺍﻟﻤﺤﺩﺩﺍﺕ ﺍﻻﻗﺘﺼﺎﺩﻴﺔ، ﺍﻟﺘﻲ تربط ﺒﻴﻥ الدخل ﻭاﻟﻤﻨﻔﻌﺔ، إلى جانب ﺍﻟﻤﺤﺩﺩﺍﺕ ﺍﻻﺠﺘﻤﺎﻋﻴﺔ وﺍﻟﻤﺤﺩﺩﺍﺕ ﺍﻟﻨﻔﺴﻴﺔ، ﺍﻟﺘﻲ تعتبر ﺃﻥ ﻗﺭﺍﺭ ﺍﻟﺸﺭﺍﺀ هو ﺭﺩ ﻓﻌل ﻟﺘﻔﺎﻋل المكونات الداخلية ﻟﻠﻤﺴﺘﻬﻠﻙ ﻤﻊ ﺍﻟﻤﺅﺜﺭﺍﺕ ﺍﻟﺒﻴﺌﻴﺔ».

وأفاد بأن «المؤسسات الاقتصادية تعمل على ﺩﺭﺍﺴﺔ ﺴﻠﻭﻙ ﺍﻟﻤﺴﺘﻬﻠﻙ في ما يخص القرار الشرائي، الذي تستند إليه في ﺇﻋﺩﺍﺩ برنامج تسويقي ناجح قادر على ﺍﻟﺘﺄﺜﻴﺭ ﻓﻲ ﻗﺭﺍﺭ ﺍﻟﺸﺭﺍﺀ، ﻤﻥ خلال تكامل ﻋﻨﺎﺼﺭ ﺍﻟﻤﺯﻴﺞ التسويقي ﺍﻟﻤﺘﻤﺜﻠﺔ ﻓﻲ المنتج، ﺍﻟﺘﻭﺯﻴﻊ، والتسويق»، مشيراً إلى أن «العديد من منافذ البيع العاملة في الإمارات تتوجه ﻨﺤﻭ ﺍﻟﻤﺴﺘﻬﻠﻙ من ﻤﺒﺩﺃ ﺘﻘﺩﻴﻡ ﻤﻨﺘﺠﺎﺕ ﺫﺍﺕ ﻗﻴﻤﺔ، مدركة أهمية تأثير السعر، وهو ما يعكسه تزايد ﺍﻫﺘﻤﺎﻡ رجال ﺍﻟﺘﺴﻭﻴﻕ بكيفية الإعلان عن ﺍﻟﺴﻌﺭ ﺍﻟﻤﻨﺎﺴﺏ ﻤﻥ ﻭﺠﻬﺔ نظر ﺍﻟﻤﺴﺘﻬﻠﻜﻴﻥ».

طباعة