"المنتدى العربي للبيئة والتنمية": تجربة الإمارات في إعادة استخدام المياه نموذج قابل للتطبيق عربياً
أكد الأمين العام للمنتدى العربي للبيئة والتنمية "أفد" المهندس نجيب صعب، أن تجربة دولة الإمارات في الإدارة المستدامة للموارد الطبيعية وإعادة استخدام المياه المعالجة تمثل نموذجاً يمكن الاستفادة منه في دول عربية أخرى، في ظل تحدي ندرة المياه الذي تواجهه معظم دول المنطقة.
وقال صعب، في تصريح لوكالة أنباء الإمارات "وام" خلال القمة العالمية للاقتصاد الأخضر التي اختتمت أعمالها اليوم، إن انعقاد القمة في دولة الإمارات في ظل الظروف والتحديات التي يشهدها العالم يحمل رسالة تفاؤل، ويعكس توجهاً نحو استشراف المستقبل وتحسين نوعية الحياة، في وقت تنشغل فيه مناطق أخرى بالتعامل مع تداعيات الحروب والأزمات.
وأضاف أن هذه الرؤية ترتبط بالاستثمار المستدام للموارد الطبيعية وتلبية احتياجات الحاضر دون المساس بحقوق الأجيال المقبلة، وهو ما يجسد أحد المبادئ الأساسية للاقتصاد الأخضر، القائم على ترشيد استخدام الموارد والحفاظ عليها.
وأشار صعب إلى أن دولة الإمارات تبنت منذ سنوات طويلة نهجاً يقوم على احترام الطبيعة والحفاظ على مكوناتها، لافتاً إلى أن هذا التوجه يمثل جانباً مهماً من مسيرة التنمية في الدولة، ويعكس اهتماماً مبكراً بربط التنمية بحماية البيئة.
وأوضح أن ندرة المياه تتطلب حلولاً مستدامة وإدارة أكثر كفاءة للموارد المتاحة، منوها في هذا السياق بتجربة الإمارات في إعادة استخدام المياه المعالجة لري الحدائق والمساحات الخضراء، إلى جانب الجهود الرامية إلى الاستفادة منها في تعزيز الموارد المائية.
وأكد صعب أهمية الاستفادة من كل نقطة مياه، لا سيما في الدول التي تعتمد على تحلية مياه البحر لتلبية احتياجاتها، مشدداً على أن التحلية وحدها لا تمثل حلاً مستداماً على المدى الطويل، ما يستدعي تطوير منظومة متكاملة لترشيد الاستهلاك وإعادة الاستخدام وتحسين إدارة الموارد المائية.
وقال إن التجربة الإماراتية يمكن أن تقدم دروساً عملية لدول عربية أخرى، في مقدمتها تعزيز كفاءة استخدام المياه وإعادة استخدام المياه المستعملة، إلى جانب تطوير حلول تتناسب مع احتياجات كل دولة وظروفها المائية.
وشدد صعب على أهمية رفع كفاءة استخدام المياه في الزراعة، من خلال تبني أساليب إنتاج تتيح توفير كميات أكبر من الغذاء باستخدام كميات أقل من المياه، وتطوير أصناف نباتية أقل استهلاكاً للمياه وأكثر قدرة على تحمل الملوحة، بما يسهم في تعزيز الأمنين المائي والغذائي.
وأكد أن المياه والطاقة والغذاء تشكل منظومة مترابطة ضمن مفهوم الاقتصاد الأخضر، الأمر الذي يتطلب إدارة هذه الموارد بصورة متكاملة تضمن كفاءة استخدامها واستدامتها، وتدعم قدرة الدول العربية على مواجهة التحديات البيئية والتنموية.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية والرياضية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news