أكدت إطلاقها مبادرات وشراكات جديدة قريباً
جمارك دبي: توجه لتكرار تجربة «الممر الأخضر» بأشكال مختلفة
أكد مدير عام جمارك دبي، الدكتور عبدالله بوسناد، أن مبادرة «الممر الأخضر» أثبتت نجاحها الفعلي، وحققت نتائج مثمرة في تسهيل حركة البضائع، لافتاً إلى وجود توجّه لتكرار التجربة أو تطبيقها بأشكال مختلفة خلال المرحلة المقبلة.
وقال إن المبادرة التي جرى تنفيذها بالتعاون مع سلطنة عمان بين منفذ «حتا» في دبي، ومنفذ «الوجاجة» في الجانب العماني، أسهمت في رفع حجم التدفق التجاري عبر المنفذ بنسبة بلغت نحو 175%، إلى جانب زيادة قيمة التبادل التجاري بين دولة الإمارات وعمان.
وكشف لـ«الإمارات اليوم» على هامش قمة الإعلام العربي التي اختتمت فعالياتها في دبي، أن الأيام المقبلة ستشهد الإعلان عن مجموعة من الشراكات والمبادرات الجديدة، التي من المتوقع أن ينعكس أثرها بصورة مباشرة على بيئة الأعمال، مشيراً إلى نجاح جمارك دبي في الوصول إلى زمن تخليص جمركي يبلغ نحو خمس دقائق.
وتفصيلاً، أعلن مدير عام جمارك دبي، الدكتور عبدالله بوسناد، بدء تنفيذ استراتيجية جديدة تستهدف تعزيز انسيابية الحركة التجارية وتسهيل الإجراءات الجمركية، بما يدعم بيئة الأعمال، ويرسخ مكانة دبي مركزاً عالمياً للتجارة.
وقال بوسناد في تصريحات لـ«الإمارات اليوم» على هامش جلسة ضمن قمة الإعلام العربي، التي اختتمت فعالياتها في دبي، أول من أمس، إن الأيام المقبلة ستشهد الإعلان عن مجموعة من الشراكات والمبادرات الجديدة، التي من المتوقع أن ينعكس أثرها بصورة مباشرة على بيئة الأعمال، مشيراً إلى أنه سيتم الكشف عن تفاصيل هذه الشراكات والمبادرات لاحقاً.
وأكد أن مبادرة «الممر الأخضر» أثبتت نجاحها الفعلي، وحققت نتائج مثمرة في تسهيل حركة البضائع، من خلال تقليص الإجراءات إلى أدنى حد ممكن، مع الحفاظ الكامل على المعايير والاشتراطات اللازمة لضمان أمن وسلامة السلع، لافتاً إلى وجود توجه لتكرار تجربة «الممر الأخضر» أو تطبيقها بصور وأشكال مختلفة خلال المرحلة المقبلة، بالتعاون مع الشركاء، بما يسهم في تعزيز تدفق التجارة وتسهيل حركة الصادرات والواردات.
وفيما يتعلق بالتحول الرقمي، كشف بوسناد عن رهان كبير على تقنيات الذكاء الاصطناعي في تقليص زمن معالجة وإنجاز المعاملات الجمركية بصورة أكبر، بمجرد وصول هذه التقنيات إلى مرحلة النضج في التطبيق.
وأشار إلى أن التطور المتسارع في استخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي من شأنه أن يضع جمارك دبي في مصاف الممارسات الجمركية العالمية المتقدمة، بما يتماشى مع التوجيهات الحكومية ورؤية القيادة الرشيدة نحو تعزيز التحول الرقمي ورفع كفاءة الخدمات الحكومية.
وقال إن تركيز جمارك دبي خلال الفترة المقبلة سينصب على تعزيز تسهيل الإجراءات وتقليص الإجراءات الجمركية، موضحاً أن جمارك دبي بدأت التواصل مع عدد من الجهات والشركاء لبحث إمكانية بناء ممرات جمركية تستهدف دعم تدفق التجارة البينية، بما يشمل الصادرات والواردات، ومواكبة النمو المتواصل في النشاط التجاري للإمارة.
وأضاف بوسناد أن جمارك دبي تركز كذلك على تطوير العنصر البشري إلى جانب توظيف التقنيات الحديثة، بما ينعكس بصورة مباشرة على المستثمرين والمتعاملين، مشيراً إلى النجاح في الوصول إلى زمن تخليص جمركي يبلغ نحو خمس دقائق.
وخلال الجلسة، أكد بوسناد أن الاستراتيجية الجديدة لجمارك دبي تركز بصورة أساسية على تمكين التجارة، في إطار دورها في دعم اقتصاد الإمارة، وتعزيز قدرتها على مواكبة النمو المستمر في حركة التجارة العالمية، لافتاً إلى أن جمارك دبي نجحت في أتمتة نحو 98% من إجمالي المعاملات الجمركية، في حين لا تستدعي سوى 2% من المعاملات التدخل البشري.
وأوضح بوسناد أن الاستراتيجية الجديدة تستند إلى عدة محاور رئيسة، يأتي في مقدمتها المحور المرتبط بالمتعاملين وتحسين تجاربهم، باعتباره أولوية قصوى لدى جمارك دبي، إلى جانب توظيف التقنيات الحديثة، وفي مقدمتها الذكاء الاصطناعي وتقنية «البلوك تشين»، بهدف دعم الإجراءات الجمركية ورفع كفاءتها وتسريع عمليات التخليص. وأضاف أن الهيئة تعمل على مواصلة خفض زمن التخليص الجمركي، الذي وصل حالياً إلى نحو خمس دقائق، مع إمكانية تقليله إلى أقل من ذلك مستقبلاً، بما يسهم في وصول البضائع في التوقيت المناسب، ويدعم انسيابية حركة التجارة، ويعزز كفاءة سلاسل الإمداد.
وأشار إلى أن المبادرات والتسهيلات التي تقدمها جمارك دبي للقطاع الخاص والشحنات التجارية أسهمت في دعم الحركة التجارية وتعزيز تدفق البضائع عبر المنافذ الحدودية.
وقال بوسناد إن من أبرز هذه المبادرات «الممر الأخضر»، التي جرى تنفيذها بالتعاون مع سلطنة عمان بين منفذ «حتا» في دبي، ومنفذ «الوجاجة» في الجانب العماني، لافتاً إلى أن المبادرة أسهمت في رفع حجم التدفق التجاري عبر المنفذ بنسبة بلغت نحو 175%، إلى جانب زيادة قيمة التبادل التجاري بين دولة الإمارات وعمان.
وأضاف أن تجربة «الممر الأخضر» دعمت تحقيق مستهدفاتها المتعلقة بزيادة انسيابية التجارة عبر المنافذ بين البلدين، موضحاً أن «الممر الأخضر» اعتمد على تقليل الإجراءات الجمركية إلى أدنى حدودها، مع الحفاظ في الوقت ذاته على المعايير المطلوبة لضمان أمن السلع وسلامة العمليات التجارية.
وأشار إلى أن تجارة دبي تواصل تسجيل معدلات مرتفعة من الانسيابية والتدفق، ما انعكس في زيادة ملحوظة في حركة الصادرات والواردات.
وأكد بوسناد استمرار جمارك دبي في تطوير أنظمتها الداخلية، إلى جانب العمل على بناء ممرات جمركية جديدة بالتعاون مع مختلف الشركاء، وذلك لمواكبة النمو والتوسع المستمر في الحركة التجارية عبر جميع المنافذ الجوية والبرية والبحرية، وبما يعزز من بيئة الاستثمار في الإمارة.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية والرياضية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news