الإمارات تسجل أقوى معدلات التعافي على مستوى التوظيف عالمياً مع مؤشرات بالنمو خلال 2026

أكد تقرير "البيانات الاقتصادية لدولة الإمارات 2026"، الذي أعدته منصة لينكدإن بالشراكة مع وزارة التجارة الخارجية، أن دولة الإمارات حققت خلال عام 2025 أحد أقوى معدلات التعافي على مستوى التوظيف بعد جائحة "كوفيد – 19"بين أبرز الأسواق العالمية، فيما تشير البيانات الأولية لشهر يونيو 2026 إلى عودة مسار النمو الإيجابي بعد فترة من التقلبات الإقليمية التي شهدها مطلع العام.

ويستند التقرير، الصادر تحت عنوان "خصائص سوق العمل والاقتصاد الرقمي في دولة الإمارات"، إلى قاعدة شاملة من بيانات القوى العاملة لدى لينكدإن، ويقدم مجموعة من الرؤى الداعمة لصنّاع القرار في صياغة السياسات الاقتصادية وتعزيز تنافسية سوق العمل.

وأظهر التقرير أن دولة الإمارات سجّلت خلال عام 2025 أحد أقوى معدلات التعافي على مستوى التوظيف بين الأسواق العالمية الرائدة مقارنة بمستويات ما قبل الجائحة، كما كانت من بين عدد محدود من الدول التي حافظت على نشاط توظيف يفوق مستويات عام 2019 على امتداد العام. ويعكس هذا الأداء مرونة سوق العمل في الدولة وفاعلية سياساتها الاقتصادية في الحفاظ على النمو في ظل مرحلة اتسمت بتزايد حالة عدم الاستقرار في العالم.

وعلى الرغم من التقلبات التي شهدتها اتجاهات التوظيف وانتقال المواهب إقليمياً خلال الأشهر الأولى من عام 2026، تشير أحدث بيانات لينكدإن حتى يونيو 2026 إلى مؤشرات مشجعة على التعافي في دولة الإمارات، مع تحسن ملحوظ في نشاط التوظيف وتدفقات المواهب الوافدة. ويؤهل هذا المسار الدولة للبناء على المكاسب التي حققتها في عام 2025 مع توجّه الأسواق نحو الاستقرار.

وقال وزير التجارة الخارجية الوزير المكلف بملف استقطاب واستبقاء المواهب، الدكتور ثاني بن أحمد الزيودي، بهذه المناسبة، إن المواهب والكفاءات تمثل ركيزة أساسية لتعزيز تنافسية الاقتصاد الإماراتي وترسيخ مكانة دولة الإمارات مركزًا عالميًا للتجارة والاستثمار والابتكار.

وأكد أن نتائج هذا التقرير تعد دليلاً جديداً على نجاح السياسات الاقتصادية للدولة في بناء بيئة أعمال عالمية المستوى، تستقطب العقول المتميزة والمواهب والاستثمارات النوعية، بما يدعم المستهدفات الوطنية الرامية إلى بناء اقتصاد أكثر تنافسية واستدامة.

وأضاف الزيودي: أن حكومة دولة الإمارات طوّرت إستراتيجية متكاملة لاستقطاب واستبقاء أفضل المواهب العالمية، انطلاقاً من إيمانها بأن رأس المال البشري هو المحرك الرئيس للنمو الاقتصادي المستدام، لافتاً إلى مواصلة تطوير هذه المنظومة لتعزيز جاهزية اقتصاد الدولة للمستقبل، ودعم الابتكار، وترسيخ مكانة دولة الإمارات مركزاً عالميًا للمواهب وقطاعات الاقتصاد الجديد.

ويسلط التقرير الضوء على القطاعات التي تقود التوظيف في دولة الإمارات. وقد سجّل قطاع العقارات أعلى معدل نمو في التوظيف بين مختلف القطاعات مقارنة بمستويات عام 2019، في حين حافظت قطاعات التعليم، والبناء، والرعاية الصحية، والخدمات الإدارية والداعمة، والنقل واللوجستيات على معدلات توظيف أعلى من المتوسط الوطني.

وعلى صعيد توزيع أعضاء لينكد إن حسب القطاعات، جاء قطاع الخدمات المهنية في المرتبة الأولى بنسبة 14.5%، يليه قطاع التصنيع بنسبة 12%، ثم قطاع الإقامة والضيافة بنسبة 9.2%.

وحافظت دولة الإمارات على مكانتها القوية كوجهة عالمية لاستقطاب الكفاءات الدولية في عام 2025. فقد احتلت الدولة مرتبة متقدمة بين الأسواق الرائدة عالمياً من حيث صافي هجرة المواهب، وهو مؤشر يقيس تدفق المهنيين المؤهلين الذين ينتقلون إلى دولة الإمارات مقارنةً بأولئك الذين يغادرونها.

ويعكس هذا الأداء الجاذبية الواسعة التي تتمتّع بها الإمارات لدى المهنيين المتنقلين عالمياً عبر مختلف القطاعات، مدعومةً بسياسات تمكينية تشمل برامج التأشيرات طويلة الأمد وبيئة أعمال تنافسية.

وبالنسبة إلى المهارات، خلص التقرير إلى أنّ دولة الإمارات تحتل المرتبة الأولى عالميًا في مهارات التكنولوجيا المالية، والمرتبة الثانية في استقطاب المواهب في مجال الذكاء الاصطناعي مقارنةً بحجم السكان، والمرتبة العاشرة في المهارات التجارية، والمرتبة الحادية عشرة في المهارات الشخصية والسلوكية.

وسجلت قطاعات التكنولوجيا والإعلام، والخدمات المهنية، والتصنيع أعلى المستويات على صعيد انتشار المهارات الرقمية، مما يعكس جاهزية دولة الإمارات لتلبية متطلبات اقتصاد متقدم يركز على المستقبل.

من جانبه، قال رئيس لينكدإن في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا والأسواق الناشئة في أوروبا والشرق الأوسط وأفريقيا، علي مطر، إنه بعد فترة من التقلّبات التي شهدتها المنطقة في وقت سابق من هذا العام، تشير أحدث بيانات لينكدإن إلى علامات تعافي لافتة في دولة الإمارات على صعيدي التوظيف وتدفق المواهب.

وأضاف أن ذلك يأتي امتداداً للأداء الاستثنائي الذي حقّقته الإمارات في العام 2025، عندما سجّلت أحد أقوى معدلات التوظيف في مرحلة ما بعد الجائحة بين أبرز الأسواق العالمية، وعزّزت مكانتها بصفتها وجهة رائدة للمواهب العالمية.

وأعرب عن فخر لينكدإن بالشراكة مع وزارة التجارة الخارجية لتقديم رؤى آنية بشأن القوى العاملة، بما يُساعد صنّاع السياسات وقطاع الأعمال على الاستجابة للمتغيرات، والاستثمار في المهارات ذات الأولوية، ودعم النمو الاقتصادي المستدام.

وسلّط التقرير الضوء على عمق الاقتصاد الرقمي في دولة الإمارات، ومن حيث الوظائف، استحوذت العمليات على الحصة الأكبر من أعضاء لينكدإن في الإمارات بنسبة 21.4%، تليها المبيعات بنسبة 11%، ثم تطوير الأعمال بنسبة 9.1%.

وتتميز القوى العاملة في دولة الإمارات بطابعها الشاب، حيث يُشكّل جيل الألفية والجيل "زد" (المولودون في الفترة من عام 1997 إلى عام 2012) غالبية العاملين في العديد من القطاعات، لا سيما قطاع الإقامة والضيافة، والتجزئة، والرعاية الصحية، مما يُعزّز قدرة الدولة على الابتكار وتبني التكنولوجيا.

وفي ما يخص تمكين المرأة، أشار التقرير إلى استمرار التقدّم في تمثيل النساء في المناصب القيادية، حيث ارتفعت النسبة من 18.8% في عام 2015 إلى 21.9% في عام 2025. وتصدّر قطاع التعليم كل القطاعات من حيث نسبة النساء في المناصب القيادية، تلاه قطاع الرعاية الصحية ثم قطاع الترفيه.

يُعدّ تقرير "البيانات الاقتصادية لدولة الإمارات 2026" الإصدار السادس الذي يتم نشره منذ إطلاق "الاستراتيجية الوطنية لاستقطاب واستبقاء المواهب"، وهو ما يعكس استمرارية الشراكة بين وزارة التجارة الخارجية وشبكة لينكدإن في توفير البيانات والمؤشرات التي تدعم عملية صنع السياسات وتعزز مكانة دولة الإمارات كونها مركزًا عالميًا للمواهب والاقتصاد الرقمي.

تويتر