أتاح صوراً فائقة الوضوح وتحليلاً للمحتوى وتقليلاً للضوضاء البصرية
الذكاء الاصطناعي يُحدث نقلة نوعية في أنظمة «البروجكتور»
صورة تعبيرية مُولَّدة بالذكاء الاصطناعي.
أسهم استخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي على نطاق واسع في أجهزة العرض الضوئي للمحتوى «البروجكتور» في دعم تلك الأجهزة بمزايا إضافية جديدة، وإعادة تشكيل عمليات استخدامها للمستهلكين. وبحسب تقارير تقنية، فإن تقنيات الذكاء الاصطناعي عملت على تطوير استخدامات أجهزة «البروجكتور»، ما وفّر نقلة نوعية عزّزت من معدلات نموها المدفوع بطلب كبير من قطاعات الترفيه المنزلي، والتعليم، والأعمال.
وقال مختصون في منافذ بيع لتوريد الإلكترونيات لـ«الإمارات اليوم»، إن أجهزة العرض الضوئي «البروجكتور» تشهد نمواً متزايداً في الطلب لقطاعات الأعمال والترفيه المنزلي بنسب تجاوز 30%، وهو ما ظهر بشكل كبير خلال فترة بطولة كأس العالم لكرة القدم 2026.
وأتاحت تقنيات الذكاء الاصطناعي في تلك الأجهزة مزايا تتمثّل في إلغاء استخدام الضبط اليدوي لتحسين الصور، عند تحريك الأجهزة من دون قصد، كما كان يحدث مع الأجهزة التقليدية السابقة.
وتمتلك الأجهزة الذكية مستشعرات عبر تحليل الخوارزميات الذكية للمكان، والقدرة على قراءة أو استشعار الضوء المحيط بالكامل، فإذا كانت الغرفة مضاءة، يتولى الذكاء الاصطناعي رفع «السطوع» و«التباين» تلقائياً، لضمان وضوح الصورة، وخفضهما في الظلام لتوفير راحة أكبر للعين، مع قدرة بعض الأجهزة على استشعار لون الحائط، وتعديل توازن الألوان تلقائياً. كما تتيح التقنيات الحديثة تحليل نوع المحتوى المعروض، سواء كان أفلاماً، أو ألعاباً، أو مباريات أو عروضاً للعمل، لتتم عملية ضبط «الإعدادات» المناسبة تلقائياً، ورفع كفاءة الرؤية.
وتأتي أجهزة العرض الضوئي الحديثة المدعومة بالذكاء الاصطناعي، بكاميرات وحساسات عمق متطورة، لتتيح التركيز التلقائي، وتعديل العدسة فورياً، لتصبح الصورة حادة وواضحة جداً، إضافة إلى خاصية «تفادي العقبات» فعند وجود لوحة جدارية أو شيء مثبت بالحائط في مسار العرض، يكتشفها الذكاء الاصطناعي، ويعمل على تصغير حجم الصورة، وتعديل مكانها تلقائياً لتجنب العائق.
وتوفر تقنيات الذكاء الاصطناعي مزايا تحسين جودة الصورة ديناميكياً عبر تحليل المشهد، لتقليل الضوضاء البصرية، وتوضيح التفاصيل الباهتة، وتحسين تباين الألوان لجعل المحتوى القديم أو منخفض الدقة يبدو كأنه بدقة عالية. كما تتيح تلك التقنيات خصائص التفاعل الصوتي الذكي، وتتضمن مزايا، مثل التحكم الصوتي والتكامل مع أنظمة المنزل الذكي.
وقال مسؤول المبيعات في شركة لتوريد الأجهزة الإلكترونية، محمد إدريس، إن «أجهزة (البروجكتور) تشهد طلباً متزايداً، وهو ما ظهر بشكل كبير خلال فترة بطولة كأس العالم لكرة القدم 2026، إذ ارتفع الطلب عليها بمعدلات تجاوزت 30%، سواء من قبل المستخدمين في المنازل أو المطاعم والمقاهي».
وأكد أن «توافر تقنيات الذكاء الاصطناعي غيّرت من طبيعة استخدام تلك الأجهزة بشكلها السابق التقليدي، ووفرت مزايا كبيرة، دعمت من معدلات الطلب عليها واستخدامها».
من جانبه، قال مسؤول المبيعات في منافذ بيع لتجارة الإلكترونيات، جاي بايجو، إن «تقنيات الذكاء الاصطناعي رفعت من مزايا استخدامات أجهزة عرض المحتوى (بروجكتور)، ودعمت من ارتفاع الطلب عليها، مع توفيرها مزايا فائقة لم تكن متوافرة من قبل»، لافتاً إلى أن «فترة بطولة كأس العالم رفعت من معدلات الطلب بشكل كبير على تلك الأجهزة».
في السياق نفسه، قال مسؤول المبيعات في أحد سلاسل تجارة الأجهزة الإلكترونية، ديباك شيرون، إن «الطلب على أجهزة البروجكتور ارتفع مع تطوير وظائفها بدعم من الذكاء الاصطناعي».
وقال لـ«الإمارات اليوم»: «من المهم مراعاة عدد من النصائح عند شراء تلك الأجهزة، من أبرزها التحقق من توافر منافذ وأنظمة للاتصال الذكي بتلك الأجهزة، مثل منافذ وصلات (يو إس بي)، و(إتش دي إم أي)، مع توافر تقنيات الاتصال عبر تقنية البلوتوث».
وأضاف: «يفضل دعم الاتصال بشبكات الإنترنت اللاسلكي، أو أنظمة (أندرويد)، مع اختيار الأجهزة ذات معدلات الإضاءة الأعلى، وشراء الأجهزة التي يتناسب حجمها مع استخداماتها فلو كان التنقل كثيراً، فيفضل استخدام الأجهزة الصغيرة الحجم».
حجم السوق العالمية
تظهر تقارير دولية أن حجم السوق العالمية لأجهزة «البروجكتور» حالياً، يقدر بنحو 12.87 مليار دولار، بمعدل نمو سنوي يراوح بين 4.5 و4.7%. ومن المتوقع أن يصل حجم السوق العالمية إلى نحو 14.95 مليار دولار بحلول عام 2030، ويتجاوز 20.4 مليار دولار بحلول عام 2035.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية والرياضية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news