«الصندوق» أكد أن اقتصاد الدولة مدعوم بأسس متينة واحتياطيات وفيرة وجاهزية مؤسسية متقدمة
«النقد الدولي»: اقتصاد الإمارات يمتلك المرونة اللازمة للتعامل مع التحديات الدولية
خالد محمد بالعمى خلال ترؤسه الاجتماع مع وفد صندوق النقد الدولي. من المصدر
اختتم وفد خبراء صندوق النقد الدولي زيارته إلى دولة الإمارات، التي استمرت من 7 إلى 16 يوليو الجاري، وشهدت الزيارة مناقشة أحدث المستجدات الاقتصادية والمالية، والآفاق المستقبلية، وأولويات السياسات لدى الجهات المعنية.
وأشاد وفد خبراء صندوق النقد الدولي بالمرونة اللافتة التي أظهرها اقتصاد دولة الإمارات في ظل المتغيرات الجيوسياسية في منطقة الشرق الأوسط، مدعوماً بأسس اقتصادية متينة، واحتياطيات وفيرة، إلى جانب سرعة الاستجابة ودقة توجيه التدابير الداعمة.
وأكد محافظ المصرف المركزي محافظ دولة الإمارات لدى صندوق النقد الدولي، خالد محمد بالعمى، خلال ترؤسه الاجتماع مع وفد صندوق النقد الدولي، أهمية المشاورات في تعزيز التواصل وتبادل الآراء بشأن آخر المستجدات الاقتصادية والمالية في دولة الإمارات.
وقال: «تُمثل هذه المشاورات منصة مهمة لتعزيز التعاون القائم مع صندوق النقد الدولي، وتبادل الرؤى بشأن آخر المستجدات والأولويات المستقبلية»، مشيداً بالتعاون الحثيث بين الجهات المعنية في الدولة. وأكد مواصلة العمل لترسيخ الاستقرار النقدي والمالي، وتعزيز جاهزية المنظومة المالية وقدراتها على مواكبة المتغيرات والمستجدات الإقليمية والعالمية، ما يؤكد النتائج الإيجابية للزيارة، ومتانة الاقتصاد الوطني وسلامة القطاع المالي.
وأضاف رئيس وفد خبراء صندوق النقد الدولي، سعيد بخاش: «أظهر اقتصاد دولة الإمارات مرونة كبيرة في مواجهة التطورات الجيوسياسية في منطقة الشرق الأوسط. وأسهمت الأسس المتينة، والاحتياطيات الوفيرة، والجاهزية المتقدمة، والاستجابة السريعة في الحد من التداعيات. كما ساعدت التدابير الداعمة، التي اتسمت بحسن التوقيت ودقة التوجيه، في المحافظة على الاستقرار المالي، وضمان استمرارية سلاسل الإمداد الأساسية، ودعم القطاعات والأسر المتأثرة، والحفاظ على ثقة الأسواق، بما يؤكد قدرة مؤسسات دولة الإمارات على التعامل بكفاءة مع الصدمات الخارجية».
وأكد الوفد أن القطاع المصرفي في دولة الإمارات يتمتع بمستويات قوية من رأس المال والسيولة، مع استمرار نمو الائتمان، مستفيداً من متانة المراكز المالية التي رسّختها البنوك قبل التطورات الإقليمية. ونوّه الوفد بدور «حزمة دعم مصرف الإمارات المركزي الاستباقية لتعزيز مرونة المؤسسات المالية» التي أطلقها المصرف المركزي في منتصف مارس الماضي في دعم استقرار القطاع المالي، ورفع جاهزية المؤسسات المالية، وتمكينها من مواصلة أعمالها.
وأشار الوفد إلى أن مرونة حركة التجارة والطيران والخدمات اللوجستية، إلى جانب استمرار قوة الطلب المحلي، أسهما في دعم النشاط الاقتصادي والحد من آثار التطورات الإقليمية. كما توقّع الوفد استمرار تحقيق فائض في المالية العامة، مدعومة بارتفاع أسعار النفط، والنهج الاستشرافي في إعداد الموازنات، وقوة صنع السياسات، فيما يتيح انخفاض مستويات الدين العام حيزاً مالياً واسعاً.
وتولى المصرف المركزي قيادة فريق العمل الوطني المعني بالزيارة، وإدارة التنسيق الاستراتيجي مع الجهات الاتحادية والمحلية، وإعداد برنامج العمل.
وفي إطار التحضير للزيارة، نظم المصرف المركزي ورشة عمل للجهات المعنية، جرى خلالها استعراض أهداف المشاورات، بما عزز جاهزية الجهات وتكامل مشاركتها.
من جانب آخر، تضمنت زيارة الوفد إلى مصرف الإمارات المركزي جولة في مركز العمليات الأمنية السيبرانية، اطلع خلالها على منظومة المصرف المركزي في مجال الأمن السيبراني، وعلى آليات توظيف الذكاء الاصطناعي لتعزيز الكفاءة التشغيلية، ودعم إدارة المخاطر، وتطوير القدرات المؤسسية.
وفي ختام الزيارة، ترأس خالد محمد بالعمى، الاجتماع الختامي للوفد، وجرى خلاله استعراض أبرز نتائج الاجتماعات ومناقشة آخر المستجدات.
• القطاع المصرفي بالدولة يتمتع بمستويات قوية من رأس المال والسيولة، مع استمرار نمو الائتمان، مستفيداً من متانة المراكز المالية التي رسّختها البنوك قبل التطورات الإقليمية.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية والرياضية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news