السوق سجل أفضل أداء فصلي.. وارتفع 9.59% في الربع الثاني من 2026
84.97 مليار درهم مكاسب «دبي المالي» في 3 أشهر
مؤشر سوق دبي المالي أغلق تعاملات الربع الثاني عند مستوى 5955.58 نقطة. أرشيفية
أنهى سوق دبي المالي تعاملات الربع الثاني من العام الجاري بتسجيل أفضل أداء فصلي، مستفيداً من قوة الاقتصاد الوطني، وزخم المكاسب التي حققتها الأسهم القيادية، إلى جانب زيادة الطلب من المؤسسات والمستثمرين الدوليين، ليواصل بذلك الزخم الذي شهده خلال العام الماضي.
وصعد مؤشر سوق دبي المالي، خلال الربع الثاني من العام الجاري، بنسبة 9.59%، أو ما يعادل 521.17 نقطة، ليغلق التعاملات عند مستوى 5955.58 نقطة، مقارنة بـ5434.41 نقطة في آخر جلسات التداول في الربع الأول من العام الجاري (31 مارس الماضي)، وذلك بدعم نمو شبه جماعي للقطاعات.
وارتفع رأس المال السوقي لـ«دبي المالي»، من 896.67 مليار درهم في آخر جلسات مارس الماضي، إلى 981.64 مليار درهم بنهاية جلسة أمس (آخر جلسات شهر يونيو الماضي)، ليربح رأس المال السوقي ما يناهز 84.97 مليار درهم.
ودعم أداء السوق، خلال الفترة من أبريل إلى يونيو الماضي، نمواً شبه جماعي لأسهم القطاعات الرئيسة، أبرزها قطاع الصناعة الذي ارتفع بنسبة 20.11%، وقطاع البنوك بنسبة 5.55%، إضافة إلى قطاع العقارات الذي سجّل نمواً بنسبة 2.34%.
فيما ارتفع قطاع المرافق العامة بنسبة 3.76%، وقطاع الاتصالات بنسبة 14%، والسلع الاستهلاكية الكمالية بـ46.17%، والسلع الاستهلاكية الأساسية بـ6.38%.
وخلال الربع الثاني، اتجه المستثمرون المواطنون في سوق دبي المالي، إلى الشراء بصافي استثمار بلغ 2.29 مليار درهم، بعد أن سجلوا مشتريات بقيمة 31.49 مليار درهم، مقابل مبيعات بقيمة 29.2 مليار درهم.
واستقطبت الأسهم المدرجة في سوق دبي المالي سيولة جاوزت 58.5 مليار درهم، بعد التداول على نحو 16.44 مليار سهم، وتنفيذ 1.13 مليون صفقة.
وفي سوق أبوظبي للأوراق المالية، ارتفع مؤشر السوق العام (فادجي) في الربع الثاني من العام الجاري بنسبة 2.97%، ليغلق عند 9804.16 نقاط، محققاً أكبر مكاسب فصلية في عام.
وارتفع رأس المال السوقي لـ«سوق أبوظبي» من 2.77 تريليون درهم في آخر جلسات مارس الماضي، إلى 2.88 تريليون درهم بنهاية جلسة أمس (آخر جلسات شهر يونيو الماضي)، ليربح رأس المال السوقي ما يناهز 109.69 مليارات درهم.
واستقطبت الأسهم المدرجة في سوق أبوظبي سيولة جاوزت 81.58 مليار درهم، بعد التداول على نحو 27.06 مليار سهم، وتنفيذ 1.71 مليون صفقة.
من جهته، أكد نائب الرئيس الأول لإدارة البحوث والاستراتيجيات الاستثمارية في «كامكو إنفست»، رائد دياب، أن «أداء أسواق الإمارات، خلال الربع الثاني، كان إيجابياً ومميزاً، خصوصاً في سوق دبي المالي، حيث سجل السوق تعافياً بنحو 9.5%، فيما حقق سوق أبوظبي للأوراق المالية نمواً بنحو 3%».
وأضاف أن الأداء الإيجابي في أسواق الإمارات جاء مدعوماً بتراجع حدة التوترات الجيوسياسية، والتوصل إلى بعض التفاهمات خلال الفترة الماضية، وهو ما أسهم في تعزيز ثقة المستثمرين ورفع مستوى شهية الاستثمار، إلى جانب زيادة الإقبال على اقتناص الفرص المتاحة في السوق.
وتوقع أن تلعب التطورات السياسية دوراً محورياً في أداء الأسواق خلال النصف الثاني من العام، موضحاً أن استمرار حالة الاستقرار في المنطقة، إلى جانب التوصل إلى حلول مستدامة للنزاعات الجيوسياسية، من شأنه أن ينعكس إيجاباً على التدفقات الاستثمارية المحلية والأجنبية.
وأضاف أن إعادة فتح الممرات الملاحية واستقرار سلاسل الإمداد من شأنهما تعزيز جاذبية أسواق المنطقة، بما في ذلك أسواق الإمارات، ودعم استمرار تدفق الاستثمارات الخليجية والأجنبية.
وأوضح أن المستثمرين يترقبون حالياً نتائج الشركات للنصف الأول من العام لتقييم أدائها، في ظل التطورات الجيوسياسية الأخيرة، لافتاً إلى أن أي تأثيرات في بعض الأنشطة الاقتصادية تُعد ضمن السياق الطبيعي للظروف العالمية خلال تلك الفترة.
وتوقع أن يشهد الربع الثالث من العام الجاري أداءً أفضل حال استمرار الهدوء الجيوسياسي، مشيراً إلى أن التقييمات الحالية للأسواق لاتزال جاذبة وتوفر فرصاً استثمارية جيدة في كل من دبي وأبوظبي.
بدوره، قال عضو المجلس الاستشاري الوطني في «معهد تشارترد للأوراق المالية والاستثمار»، وضاح الطه، إن «أسواق الإمارات أظهرت مرونة واضحة في التعامل مع تلك الضغوط وامتصاص أثر المخاطر في المؤشرات».
وأشار إلى أن النتائج المالية للنصف الأول من العام قد تسهم في دعم أداء عدد من الأسهم القيادية، بما ينعكس إيجاباً على حركة المؤشرات خلال الفترة المقبلة.
ولفت إلى أن سوق دبي يتمتع بجاذبية استثمارية واضحة، مشيراً إلى أن مكرر الربحية في نهاية مايو بلغ نحو 9.1 مرات، وهو الأدنى بين أسواق دول مجلس التعاون، مقارنة بمتوسط يبلغ نحو 16.3 مرة، ما يعكس فرصاً استثمارية جاذبة في السوق، في ظل قوة الاقتصاد الإماراتي.
وأضاف أن تأثير العوامل الخارجية في أسواق الإمارات والخليج ظل محدوداً نسبياً، بل ظهر في بعض الفترات بشكل إيجابي، متوقعاً استمرار الأداء الإيجابي خلال النصف الثاني من العام، مع تحسن تدريجي في الربع الثالث.
وتوقع الطه عودة تدريجية لعمليات الطرح العام الأولي، بما يسهم في زيادة عمق السوق وتعزيز جاذبيته.
. أسهُم «دبي المالي» تستقطب 58.5 مليار درهم سيولة في الربع الثاني.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية والرياضية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news