دائرة الموارد البشرية لحكومة دبي تطلق حواراً استراتيجياً حول مستقبل العمل في عصر الذكاء الاصطناعي المساعد
اختتمت دائرة الموارد البشرية لحكومة دبي، أعمال النسخة الأولى من ملتقى الموارد البشرية 2026، الذي انعقد تحت عنوان (الموارد البشرية في عصر الذكاء الاصطناعي المساعد)، وتحت شعار (الذكاء الاصطناعي المساعد في العمل. الإنسان في موقع القرار. والسياسات ترسم الطريق)، بمشاركة نخبة من القيادات الحكومية وصناع السياسات وخبراء التكنولوجيا والموارد البشرية من القطاعين الحكومي والخاص.
ويأتي الملتقى في ظل تحولات متسارعة يشهدها عالم العمل مع ظهور جيل جديد من أنظمة الذكاء الاصطناعي المساعد، القادرة على دعم العمليات والمساهمة في تنفيذ المهام والتأثير في القرارات. وفي الوقت الذي تواصل فيه الحكومات حول العالم استكشاف الفرص التي تتيحها هذه التقنيات، تبرز الحاجة إلى تطوير الأطر والسياسات والقدرات المؤسسية التي تضمن توظيفها بصورة مسؤولة وفعالة ومستدامة.
التحول في عالم العمل
شهد الملتقى سلسلة من الجلسات الحوارية والنقاشات التنفيذية التي تناولت انعكاسات الذكاء الاصطناعي المساعد على الوظائف والمهارات والقيادة المؤسسية ومستقبل الموارد البشرية، إلى جانب استعراض التجارب والممارسات العالمية المرتبطة بتوظيف هذه التقنيات في بيئات العمل.
كما شهد مشاركة واسعة من القيادات الحكومية وصناع السياسات وخبراء التكنولوجيا والموارد البشرية، إلى جانب متحدثين من مؤسسات وطنية وعالمية رائدة في مجالات التكنولوجيا والتعليم وتنمية رأس المال البشري، من بينها LinkedIn وSAP والإمارات العالمية للألمنيوم وألف للتعليم ومؤسسة عبدالله الغرير، إضافة إلى ممثلين عن دائرة الموارد البشرية لحكومة دبي ودبي الرقمية وهيئة تنظيم الاتصالات والحكومة الرقمية وعدد من الجهات الحكومية والمؤسسات الوطنية.
الذكاء الاصطناعي المساعد
ناقش المشاركون الفرص التي يتيحها الذكاء الاصطناعي المساعد لتعزيز الإنتاجية وتحسين جودة الخدمات ورفع كفاءة العمليات، إلى جانب استعراض عدد من التجارب والممارسات العالمية المرتبطة بتوظيف الأنظمة الذكية في بيئات العمل.
كما تناولت الجلسات أهمية تطوير المهارات وبناء القدرات المؤسسية اللازمة للتعامل مع التحولات المتسارعة التي يشهدها سوق العمل، بما يضمن جاهزية القوى العاملة لمتطلبات المرحلة المقبلة.
الإنسان في موقع القرار
وفي هذا السياق، أكد عبدالله علي بن زايد الفلاسي، مدير عام دائرة الموارد البشرية لحكومة دبي، أن التحول الذي يشهده العالم اليوم يتجاوز الأتمتة التقليدية إلى جيل جديد من الأنظمة الذكية القادرة على دعم العمليات والمساهمة في تنفيذ المهام والتأثير في القرارات، الأمر الذي يتطلب من الحكومات تطوير أطر وسياسات تواكب هذا التحول وتحافظ في الوقت ذاته على القيم التي يقوم عليها العمل الحكومي.
وقال: "إن الذكاء الاصطناعي قادر على دعم العمل وتحليل المعلومات وتقديم التوصيات، لكنه لا يستطيع أن يحل محل الحكم البشري أو أن يتحمل المسؤولية المترتبة على القرارات. ومن هنا تنطلق رؤيتنا التي تقوم على ثلاث ركائز رئيسية: الذكاء الاصطناعي المساعد في العمل، والإنسان في موقع القرار، والسياسات التي ترسم الطريق. فالتكنولوجيا يمكن أن تدعم العمل، لكن الإنسان يجب أن يبقى صاحب الحكم والمساءلة والقيمة العامة".
السياسات ترسم الطريق
واستعرضت دائرة الموارد البشرية لحكومة دبي خلال الملتقى الورقة البيضاء لحوكمة الذكاء الاصطناعي المساعد في أنظمة الموارد البشرية، والتي تناولت أبرز التوجهات العالمية المرتبطة باستخدام الأنظمة الذكية في عمليات الموارد البشرية، والتحديات والاعتبارات المرتبطة بالمساءلة والشفافية والثقة المؤسسية، إلى جانب الفرص التي تتيحها هذه التقنيات لتحسين الكفاءة وتجربة الموظف وجودة القرارات.
وشكلت الورقة البيضاء مرجعاً للنقاشات التي شهدها الملتقى حول متطلبات الحوكمة والاستخدام المسؤول للذكاء الاصطناعي في أنظمة الموارد البشرية الحكومية.
كما شهد الملتقى جلسة لمختبر السياسات التابع للدائرة، بهدف جمع الرؤى والتوصيات التي طرحها المشاركون والبناء عليها في تطوير توجهات وسياسات مستقبلية تدعم جاهزية الجهات الحكومية للتحولات المرتبطة بالذكاء الاصطناعي ومستقبل العمل.
المرحلة الثانية
وتأتي هذه النسخة كأولى محطات ملتقى الموارد البشرية 2026، حيث تم تصميم الملتقى هذا العام على نسختين مترابطتين، بحيث تشكل النقاشات والرؤى والتوصيات التي خرجت بها النسخة الأولى أساساً للحوار الذي سيستكمل خلال النسخة الثانية، بما يعزز استمرارية النقاش حول مستقبل العمل الحكومي ومتطلبات الجاهزية للمرحلة المقبلة.
ومن خلال الجمع بين منظور السياسات والتكنولوجيا ورأس المال البشري، أسهم الملتقى في ترسيخ حوار استراتيجي حول مستقبل العمل في عصر الذكاء الاصطناعي المساعد، ودعم الجهود الرامية إلى بناء حكومة أكثر جاهزية ومرونة وقدرة على الاستفادة من التقنيات الناشئة، مع الحفاظ على الإنسان في موقع القرار، والثقة في صميم عملية التحول، والقيمة العامة كغاية أساسية للتطوير الحكومي.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية والرياضية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news