وكالات: المالديف وتايلاند وجنوب إفريقيا تتصدر خيارات السفر العائلي.. وتنامي الاهتمام بالنرويج والدنمارك واليابان

صيف 2026.. حجوزات المواطنين «سفر فاخر» و12 يوماً متوسط الإقامة

صورة

كشفت وكالات سياحة وسفر أن خريطة الوجهات المفضلة للمواطنين الإماراتيين، خلال صيف العام الجاري، تشهد تنوعاً متزايداً، يجمع بين وجهات تقليدية راسخة، وأخرى جديدة تستقطب اهتماماً متنامياً.

ولفتت وكالات السفر إلى أن متوسط مدة إقامة المواطن الإماراتي، خلال رحلاته الصيفية العام الجاري، يصل إلى نحو 12 يوماً، كما أن أغلبية الحجوزات تتركز ضمن فئة «السفر الفاخر»، مع تفضيل واضح للإقامة في فنادق ومنتجعات من فئتي أربع وخمس نجوم.

وأوضحت لـ«الإمارات اليوم» أن جزر المالديف وتايلاند وجنوب إفريقيا لاتزال تتصدر خيارات السفر العائلي في الإمارات، مع توجه متزايد نحو استكشاف وجهات جديدة، حيث بات المسافرون أكثر ميلاً إلى الجمع بين وجهات تقليدية اعتادوا زيارتها وتجارب سفر جديدة، لافتة إلى أن هذا التوجه يبدو أكثر وضوحاً بين المجموعات العائلية والمواطنين الإماراتيين، مع تسجيل اهتمام متزايد بوجهات أقل استكشافاً نسبياً مثل الدنمارك، والبرتغال، وفيتنام، وماليزيا، وعودة قوية لأستراليا إلى دائرة الاهتمام.

وأكدت كذلك أن اليابان والصين لاتزالان ضمن الوجهات المطلوبة من قبل المواطنين، وإن كانتا بمعدلات أقل مقارنة بالعام السابق، فيما تستحوذ دول وسط أوروبا على حصة ملحوظة من الحجوزات الصيفية، مع امتداد الطلب إلى المملكة المتحدة، بما في ذلك أسكتلندا وأيرلندا، فضلاً عن تنامي الاهتمام بالدول الاسكندنافية، وفي مقدمتها النرويج والدنمارك.

وجهات ناشئة وتقليدية

وتفصيلاً، أكدت «دناتا للسفريات» أن المتعاملين يواصلون الإقبال على مزيج من الوجهات السياحية التقليدية والوجهات الناشئة خلال موسم صيف 2026، في وقت تشهد فيه بعض الأسواق نمواً ملحوظاً في الطلب، بالتزامن مع ارتفاع قيمة الحجوزات، واتجاه المسافرين نحو تجارب سفر أكثر فخامة.

وقالت رئيسة قطاع التجزئة والترفيه في الإمارات لدى «دناتا للسفريات»، ميرة كتيت لـ«الإمارات اليوم»: «لاتزال جزر المالديف وتايلاند تتصدران خيارات السفر العائلي في الإمارات، فيما تحافظ موريشيوس، واليونان، والولايات المتحدة، على مكانتها ضمن الوجهات الأكثر طلباً بين مختلف شرائح المسافرين».

وأضافت أن «الشركة ترصد في الوقت ذاته نمواً ملحوظاً في الإقبال على وجهات أخرى تشمل اليابان، وأستراليا، وجنوب إفريقيا، وكندا، ما يعكس اتساع نطاق الخيارات التي يبحث عنها المسافرون من دولة الإمارات».

وتابعت كتيت: «تبدو أنماط السفر خلال صيف عام 2026 متقاربة إلى حد كبير مع مستوياتها في العام السابق، إلا أن هناك توجهاً متزايداً نحو استكشاف وجهات جديدة، حيث بات المسافرون أكثر ميلاً إلى الجمع بين الوجهات التقليدية التي اعتادوا زيارتها وتجارب السفر الجديدة».

وأشارت إلى أن «هذا التوجه يبدو أكثر وضوحاً بين المجموعات العائلية والمواطنين الإماراتيين، مع تسجيل اهتمام متزايد بوجهات أقل استكشافاً نسبياً مثل الدنمارك، والبرتغال، وفيتنام، وماليزيا».

وفي ما يتعلق بأنماط الإنفاق ومعدل الإقامة، ذكرت كتيت أن متوسط مدة الرحلات الصيفية يبلغ نحو خمس ليالٍ، بالتزامن مع استمرار التحول نحو الإقامة في فنادق ومنتجعات من فئتي أربع وخمس نجوم.

وأضافت أن هذا التوجه انعكس بشكل مباشر على قيمة الحجوزات، التي ارتفعت بأكثر من 15% خلال الموسم الصيفي الحالي مقارنة بالفترة السابقة، ما يشير إلى تفضيل متزايد من قبل المسافرين للتجارب السياحية ذات الجودة الأعلى ومستويات الخدمة الأكثر تميزاً.

تنوّع متزايد

من جانبه، قال الرئيس التنفيذي لـ«شركة الريّس للسفريات - مجموعة الريّس»، محمد جاسم الريس، إن «خريطة الوجهات السياحية المفضلة للمواطنين خلال صيف عام 2026 تشهد تنوعاً متزايداً كل عام، مدفوعاً برغبة أكبر في اكتشاف وجهات جديدة، وخوض تجارب مختلفة، حتى داخل الوجهات التي سبق لهم زيارتها».

وقال الريس إن «جنوب إفريقيا تتصدر حالياً قائمة الوجهات الأكثر طلباً لدى المواطنين عبر شركته، في ما تشهد أستراليا بشكل عام عودة قوية إلى دائرة الاهتمام، لاسيما منطقة (غولد كوست) التي تسجل طلباً متنامياً خلال الموسم الصيفي الحالي، بالتزامن مع ارتفاع الإقبال على عدد من الوجهات الأوروبية».

وأوضح الريس أن دول وسط أوروبا تستحوذ على حصة ملحوظة من الحجوزات الصيفية العام الجاري، مع امتداد الطلب إلى المملكة المتحدة، بما في ذلك أسكتلندا وأيرلندا، فضلاً عن تنامي الاهتمام بدول اسكندنافيا وفي مقدمتها النرويج والدنمارك، والتي باتت تستقطب أعداداً متزايدة من المسافرين الباحثين عن تجارب مختلفة وطبيعة مميزة.

وأشار إلى أن اليابان والصين لاتزالان ضمن الوجهات المطلوبة من قبل المواطنين، إلا أن الطلب عليهما يأتي بمعدلات أقل خلال موسم الصيف مقارنة بوجهات أخرى، بسبب الظروف المناخية ودرجات الحرارة والرطوبة خلال هذه الفترة من العام.

وفي ما يتعلق بأنماط السفر، أوضح الريس أن متوسط مدة إقامة المواطن الإماراتي خلال رحلاته الصيفية لهذا العام يصل إلى نحو 12 يوماً، ما يعكس توجه المسافرين إلى الاستفادة القصوى من الإجازات الطويلة وقضاء فترات أطول في الوجهات الخارجية. وأكد أن أغلبية الحجوزات تتركز ضمن فئة «السفر الفاخر»، مع تفضيل واضح للإقامة في فنادق ومنتجعات من فئتي أربع وخمس نجوم، في ظل سعي المسافرين إلى الحصول على مستويات أعلى من الراحة والخدمات والتجارب النوعية.

وأكد الريس أن سلوك المسافر الإماراتي يشهد تطوراً مستمراً، حيث لم يعد التركيز مقتصراً على زيارة وجهات جديدة فقط، بل بات هناك توجه متزايد نحو استكشاف مناطق وأنشطة وتجارب مختلفة داخل الوجهات التي سبق زيارتها.

خيارات مفضلة

في السياق نفسه، قال المدير التنفيذي لـ«شركة دبي العالمية للسفريات»، بدر أهلي: «يشهد موسم السفر الصيفي الحالي توازناً واضحاً بين الطلب على الوجهات التقليدية المعروفة والوجهات الجديدة، في ظل استمرار رغبة المواطنين في تنويع خياراتهم السياحية واكتشاف تجارب مختلفة»، مشيراً إلى طلب قوي على قضاء عطلات سياحية صيفاً.

وأضاف أهلي أن «الطلب على الوجهات الجديدة يشهد استقراراً ملحوظاً، بالتوازي مع استمرار الإقبال على وجهات تقليدية راسخة مثل لندن وبانكوك، ومنطقة بافاريا الألمانية، التي تحافظ على مكانتها ضمن الخيارات المفضلة للمواطنين خلال العطلات الصيفية».

وأوضح أن «عدداً من الوجهات الآسيوية يواصل استقطاب اهتمام المسافرين، لاسيما في شرق آسيا، حيث تبرز كوريا الجنوبية، واليابان، والصين، ضمن الوجهات التي تسجل طلباً جيداً خلال الموسم الحالي، مدفوعة بتنوّع التجارب السياحية والثقافية التي توفرها».

وأكد أهلي أن «وجهات وسط أوروبا تشهد هذا العام طلباً أكبر مقارنة بمواسم سابقة، مع بروز دول مثل التشيك وهنغاريا وإستونيا ضمن الخيارات التي تلقى اهتماماً متزايداً من المواطنين الباحثين عن وجهات أقل ازدحاماً وأكثر تنوعاً من حيث الأنشطة والتجارب».

وأوضح أن الوجهات العربية لاتزال تحافظ على جاذبيتها بالنسبة لشريحة واسعة من المسافرين، حيث تبرز مصر والمغرب ضمن أكثر الوجهات العربية طلباً خلال موسم الصيف.

وفي ما يتعلق بأنماط السفر، ذكر أهلي أن متوسط مدة الإقامة في الوجهات التقليدية يصل إلى نحو أسبوعين، فيما تراوح مدة الرحلات إلى الوجهات الجديدة بين سبعة و10 أيام، ما يعكس رغبة المسافرين في تخصيص وقت أطول للوجهات التي اعتادوا زيارتها، مقابل رحلات استكشافية أقصر نسبياً إلى الأسواق الجديدة.

ولفت أهلي إلى أن شركات الطيران تواصل زيادة طاقتها الاستيعابية على العديد من المسارات الموسمية لمواكبة الطلب المرتفع خلال فترة الصيف، مشيراً إلى أن الوجهات الصيفية الجديدة التي أطلقتها الناقلات الوطنية تحظى باهتمام ملحوظ من المسافرين، خصوصاً مع طرح عروض وباقات خاصة أسهمت في تعزيز جاذبيتها ودعم الطلب عليها.

وأكد أن «السوق السياحية تشهد تطوراً مستمراً في تفضيلات المسافرين، حيث بات المواطنون أكثر ميلاً إلى الجمع بين الوجهات المألوفة التي توفر لهم الراحة والثقة، وبين وجهات جديدة تمنحهم تجارب مختلفة وفرصة لاكتشاف ثقافات وأسواق سياحية جديدة».


«ويجو»: عوامل مؤثرة في قرارات السفر

قال الرئيس التنفيذي للأعمال لدى «ويجو» في الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، مأمون حميدان، إن «بيانات (ويجو) تشير إلى استمرار الطلب القوي على السفر بين المواطنين الإماراتيين خلال موسم الصيف، ما يعكس الاهتمام المتواصل بالسفر خلال شهري يوليو وأغسطس، والاستفادة من الإجازات الصيفية الطويلة».

وأضاف حميدان أن الوجهات التي تجمع بين سهولة الوصول، والتنوع السياحي، والقيمة الجيدة مقابل الكلفة، تتصدر اهتمامات المسافرين الإماراتيين هذا الصيف، فيما تبرز تركيا، ومصر، وتايلاند، والمملكة المتحدة، والمغرب، وإندونيسيا ضمن الوجهات الأكثر جاذبية، إلى جانب استمرار الإقبال على وجهات إقليمية لما توفره من تجارب متنوّعة تناسب العائلات والمسافرين الباحثين عن مزيج من الترفيه والثقافة والطبيعة.

وأوضح أن «متوسط أسعار تذاكر السفر للوجهات الأكثر بحثاً يبلغ نحو 643 دولاراً (نحو 2362 درهماً)، ما يعكس استمرار تركيز المسافرين على تحقيق أفضل قيمة ممكنة عند التخطيط لرحلاتهم، خصوصاً في ظل تنوّع الخيارات المتاحة بين الوجهات الإقليمية والدولية».

وتابع حميدان: «أظهرت بيانات (ويجو) أن متوسط مدة الرحلات يتجاوز 12 يوماً، ما يشير إلى رغبة المسافرين الإماراتيين في الاستفادة القصوى من الإجازة الصيفية وقضاء فترات أطول في الوجهات التي يختارونها».

وذكر أن القيمة مقابل السعر، وسهولة الوصول، وجودة التجربة السياحية، أصبحت من أبرز العوامل المؤثرة في قرارات السفر هذا العام، إلى جانب الاهتمام المتزايد بالوجهات التي توفر تجارب عائلية متكاملة وخيارات متنوعة تناسب مختلف الميزانيات.

تويتر