منح "علامة الجاهزية للمستقبل" لمشروع اتفاقيات الشراكة الاقتصادية الشاملة
حصل مشروع اتفاقيات الشراكة الاقتصادية الشاملة “CEPA” التابع لوزارة التجارة الخارجية، على علامة الجاهزية للمستقبل في قطاع التجارة الخارجية، التي يمنحها مكتب التطوير الحكومي والمستقبل، للجهات الحكومية الاتحادية والمحلية، والشركات الوطنية، التي تنفذ مشاريع استثنائية تعزز جاهزية دولة الإمارات للمستقبل، وذلك تقديراً للإنجازات والنتائج النوعية التي حققها في تعزيز جاهزية التجارة الخارجية للمستقبل، من خلال نموذج تجاري استباقي مدعوم بالتكنولوجيا المتقدمة وحلول الذكاء الاصطناعي، يعزز تنافسية الإمارات عالمياً، ويدعم بناء اقتصاد متنوع ومتكامل ومنفتح، عبر شراكات اقتصادية شاملة مع الأسواق العالمية الاستراتيجية، بما يسهم في ترسيخ مكانة الدولة مركزاً عالمياً للتجارة والاستثمار.
حضر فعالية منح علامة الجاهزية للمستقبل لمشروع الشراكة الاقتصادية الشاملة، وزير التجارة الخارجية الدكتور ثاني بن أحمد الزيودي، ووزيرة دولة للتطوير الحكومي والمستقبل عهود بنت خلفان الرومي، وفريق المشروع في وزارة التجارة الخارجية.
وأسهم مشروع اتفاقيات الشراكة الاقتصادية الشاملة في تحقيق أثر ملموس على الاقتصاد الوطني، وقد تمكنت وزارة التجارة الخارجية من خلاله من تحقيق مستهدف عام 2033، برفع مساهمة اتفاقيات الشراكة في تحقيق نمو تراكمي في الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي بنسبة تصل إلى 13%، ما يعادل 245 مليار درهم، إضافة إلى إسهام المشروع المتوقع في زيادة قيمة التجارة الخارجية للدولة بأكثر من 735 مليار درهم خلال الفترة من 2024 إلى 2033، تشمل نمو الصادرات إلى 390 مليارات درهم، والواردات إلى 343 مليار درهم.
كما أسهم المشروع في رفع صادرات الإمارات إلى الدول التي دخلت معها في اتفاقيات شراكة اقتصادية شاملة إلى 175.5 مليار درهم في 2025، لتسجل نمواً سنوياً بنسبة 18.2%، ما يمثل 21.6% من إجمالي الصادرات الإماراتية غير النفطية، فيما بلغت قيمة التجارة الخارجية غير النفطية 3.8 تريليون درهم عام 2025.
وتترجم هذه النتائج عالمياً، بتقدم دولة الإمارات من المرتبة 17 عالمياً إلى المرتبة 9 في صادرات السلع خلال خمس سنوات، ووصول إجمالي تجارة السلع والخدمات إلى 1.637 تريليون دولار في 2025.
ويُعد مشروع اتفاقيات الشراكة الاقتصادية الشاملة، أحد المشاريع الوطنية الاستراتيجية التي تدعم مستهدفات رؤية "نحن الإمارات 2031"، والأجندة الوطنية للتجارة الخارجية، وقد أسهم في توسيع شبكة الشراكات التجارية لدولة الإمارات، إلى 37 اتفاقية شراكة اقتصادية شاملة واتفاقيات إقليمية وتجارية، في أبريل 2026.
ويوظف المشروع التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي في تطوير اتفاقيات اقتصادية شاملة ومتكاملة تحقق الجاهزية للمتغيرات الاقتصادية العالمية، سواء كانت تحولات جيوسياسية، أو سياسات حمائية، أو التوجــه نحو الإقليميـــــة، واضطرابــــات سلاســـــل الإمداد، وتسارع تبني التكنولوجيا، ومتطلبات مجتمع الأعمال، وتسهم في تحقيق المرونة والتكــــــيف والاستدامة وتسريع زخم النمو التجاري بفتح أسواق جديدة للصادرات الإماراتية في قطاعات استراتيجية تشمل الصناعات الغذائية، والدوائية، والمعادن، والبتروكيماويات، والخدمات اللوجستية، والخدمات المالية، والتكنولوجيا، والطاقة المتجددة، والسياحة، والاقتصاد الرقمي.
وقال الدكتور ثاني بن أحمد الزيودي إن "حصول مشروع اتفاقيات الشراكة الاقتصادية الشاملة على علامة الجاهزية للمستقبل يأتي تقديراً للرؤية الاستراتيجية التي تتبناها دولة الإمارات في بناء اقتصاد أكثر تنافسية وانفتاحاً واستعداداً لمتغيرات المستقبل".
وأكد أن منح المشروع علامة الجاهزية للمستقبل يمثل تأكيداً لنجاح نهجنا في تحويل التجارة الخارجية إلى محرك رئيسي للنمو المستدام والتنويع الاقتصادي خلال العقود المقبلة.
من جهتها، أكدت عهود بنت خلفان الرومي أن مشروع اتفاقيات الشراكة الاقتصادية الشاملة يمثل نموذجاً متقدماً يجسد رؤى القيادة في تشكيل مسارات مستقبل التجارة الخارجية العالمية، ويرسخ ريادة دولة الإمارات محوراً عالمياً للتجارة الدولية، ويعزز جاهزيتها للفرص الجديدة، من خلال دوره في توسيع دائرة الشراكات التجارية والاقتصادية مع الدول حول العالم.
وأشارت إلى أن تركيز المشروع على تعزيز ريادة الإمارات وجاهزيتها لتطوير فرص التجارة العالمية الجديدة وصناعة التجارة الرقمية الجديدة وتطوير حوكمة تجارية ذكية ورشيقة، مرتكزة على الذكاء الاصطناعي والبيانات والابتكار، يمثل داعماً رئيسياً لرؤى الدولة، وركيزة لتعزيز جاهزية القطاعات التجارية، إلى جانب دور المشروع في إحداث أثر إيجابي ملموس على مستقبل الاقتصاد والتجارة.
ويمثل مشروع اتفاقيات الشراكة الاقتصادية الشاملة عنصراً محورياً في دعم الجاهزية الوطنية لمتغيرات المستقبل من خلال توظيف حلول التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي وتحليل البيانات، في تعزيز مرونة سلاسل التوريد، وتوسيع دائرة الشركاء التجاريين، وتحفيز القطاعات المستقبلية القائمة على المعرفة والتكنولوجيا والخدمات الرقمية، إضافة إلى دعم استدامة النمو، وتطوير فرص جديدة للاستثمار والتوظيف النوعي. كما يسهم المشروع في تعزيز جاهزية القطاعات التجارية والاقتصادية للتحولات المستقبلية عبر تطوير أطر متقدمة للتجارة الرقمية والاستثمار والتعاون الدولي، ودعم التكامل مع الاقتصاد العالمي، وتحفيز الابتكار والاستدامة، وتعزيز تنافسية الشركات الوطنية دولياً.
ويرتكز المشروع في نجاحه على آلية استشراف آني مدعوم برؤى استراتيجيــة تسهم في تمكيـن اتخاذ القـرارات بشكل أسرع وأكـثر فاعليـــة، إضافة إلى متابعة أداء التجارة الخارجية، وتحديد التوجهات العالمية الناشئة ورصد سياسات التجارة والتعريفات الجمركية واللوائح والمعايير العالمية، ويستفيد المشروع من حلول الذكاء الاصطناعي، في إعداد التحليلات والتقييمات وتشكيل رؤى استباقية حول أثر اتفاقيات الشراكة الاقتصادية الشاملة وأداء القطاعات وفرص الشراكات المستقبلية، إضافة إلى التنبؤ بنمو الأسواق والطلب على المنتجات والخدمات، واتجاهات الطلب المستقبلية والفرص التجارية.
كما يسهم المشروع في تطوير رؤى استراتيجية للتجارة، من خلال التحليل الذكي للبيانات التجارية وتوظيف الذكاء الاصطناعي لمساعدة الشركات وصناع السياسات على الاستجابة بسرعة أكبر لمتغيرات التجارة العالمية.
ويعمل المشروع على تطوير نماذج تجارية استباقية ممكنة بالذكاء الاصطناعي، تتيح الكشف عن التغيرات في سلاسل الإمداد العالمية وتطوير الحلول لتحدياتها قبل تحولها إلى أزمات، وتعزيز مرونة سلاسل الإمـداد، ودعم اتخاذ القـرارات الاستراتيجية بشكل أسرع. كما يوظف المشروع الذكاء الاصطناعي في إعداد دراسات جدوى لاتفاقيات الشراكة، وإنجاز عمليات تقييم استباقية للشركاء المحتملين، وتطوير النماذج التنبؤية المرتبطة بأثـر الاتفاقيات، وتحليل مدى تبنيها من الشركات الكبرى والصغيرة والمتوسطة، والمصدرين الناشئين.
يُذكر أن "علامة الجاهزية للمستقبل" تُمنح للجهات الحكومية الاتحادية والمحلية والشركات الوطنية وشبه الحكومية التي تنفذ مشاريع نوعية تُسهم في تطوير نماذج عمل جديدة، وتُحدث أثرًا إيجابيًا ملموسا في المجتمع، وتركز العلامة على المشاريع التي يتم تصميمها في قطاعات المستقبل ذات الأولوية مثل الاقتصاد الجديد، والتكنولوجيا المتقدمة، والأمن الغذائي والمائي، والاستدامة، والقطاعات الناشئة للثورة الصناعية الرابعة، وجودة الحياة.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية والرياضية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news