«أبوظبي العقاري»: الإجراء يسري على عقود الإيجار السكنية والتجارية والصناعية
ترحيب واسع بـ «الوقف المؤقت» للزيادة الإيجارية في أبوظبي
لاقى الإجراء المؤقت الذي اتخذه مركز أبوظبي العقاري (ADREC)، الجهة المسؤولة عن تنظيم القطاع العقاري في إمارة أبوظبي، بوقف الزيادة على عقود الإيجار الجديدة والمجددة، ترحيباً واسعاً وكبيراً، وردود فعل إيجابية بين أوساط المستأجرين في أبوظبي، ووصفوا القرار بأنه خطوة صائبة وفي وقتها، بعد المبالغات الكبيرة في القِيَم الإيجارية في السوق، حسب تعبيرهم، فيما طالب آخرون بتطبيق القرار على بقية مدن الدولة.
من جانبهم، اعتبر عقاريون الإجراء، الذي اتخذه مركز أبوظبي العقاري، خطوة مهمة لتعزيز استقرار السوق العقارية، وحماية مصالح جميع الأطراف من مُلاك ومستأجرين.
وقالوا لـ«الإمارات اليوم» إن كل مرحلة اقتصادية تشهد متغيرات تتطلب حلولاً مناسبة، وأبوظبي أثبتت قدرتها على استباق المتغيرات وإدارتها بكفاءة، بما يحقق نتائج إيجابية للسوق العقارية، متوقعين عدم وجود تأثير في العائدات الاستثمارية للمُلاك، ذلك أن استمرارية إشغال الوحدات السكنية، واستقرار المستأجرين يسهمان في الحفاظ على دخل مستقر ومستدام للمُلاك، ويمكن أن يعوّضا أي تأثير محتمل في الإيرادات.
وكان مركز أبوظبي العقاري، أعلن عن «إجراء مؤقت» لفترة قصيرة في إمارة أبوظبي، يتضمن تجديد جميع عقود الإيجار السكنية والتجارية والصناعية بنسبة زيادة صفر%، طوال فترة سريان الإجراء، فيما تُبرَم عقود الإيجار الجديدة للوحدات العقارية التي سبق تأجيرها بالقيمة الإيجارية ذاتها، الواردة في آخر عقد إيجار مسجّل للوحدة.
خطوة مهمة
وقال الرئيس التنفيذي لـ«شركة لوريف للعقارات»، محمد عبدالحليم، إن «الإجراء المتعلق بوقف الزيادات على عقود الإيجار مؤقتاً في أبوظبي قوبل بردود فعل إيجابية غير مسبوقة»، واصفاً إياه بأنه «خطوة مهمة لتعزيز استقرار السوق العقارية، وحماية مصالح جميع الأطراف، سواء الملاك أو المستأجرين».
وأضاف لـ«الإمارات اليوم»: «يمنح هذا القرار العائلات، والمقيمين عموماً، وضوحاً أكبر في التخطيط لحياتهم، كما يحدّ من الضغوط الناتجة عن الارتفاعات المفاجئة في القيم الإيجارية، بما يسهم في تعزيز الاستقرار المجتمعي والاقتصادي»، مؤكداً أن هذه الخطوة الاستراتيجية تعكس الحرص على تحقيق توازن بين مصالح الملاك والمستأجرين، وتؤكد مكانة أبوظبي، واحدة من أكثر الأسواق العقارية نضجاً وتنظيماً على مستوى المنطقة.
وتوقع عبدالحليم أن يسهم هذا الإجراء في تعزيز وزيادة جاذبية أبوظبي للسكن والاستثمار على المدى الطويل، لافتاً إلى أن الاستقرار التشريعي يعد من أبرز العوامل التي يبحث عنها المستثمرون والشركات عند اتخاذ قرارات التوسع والاستثمار، فضلاً عن دوره في تعزيز الثقة بالسوق، وخلق بيئة أكثر توازناً واستدامة.
وأضاف: «قد يكون للقرار تأثير في وتيرة نمو الإيجارات على المدى القصير، إلا أنه يدعم في المقابل ارتفاع معدلات الاحتفاظ بالمستأجرين، وتقليل نسب الشواغر في العديد من المناطق، كما سيدفع المطورين والملاك إلى التركيز بصورة أكبر على جودة الخدمات والقيمة المضافة، بدلاً من الاعتماد على رفع الإيجارات، كوسيلة رئيسة لزيادة العائدات».
وأكد عبدالحليم أن أبوظبي أثبتت خلال السنوات الماضية قدرتها على تحقيق التوازن بين حماية المستثمر والحفاظ على جودة الحياة للمقيمين، وذلك في ظل الدور الذي يقوم به مركز أبوظبي العقاري في تنظيم القطاع والإشراف على مختلف شؤونه، لافتاً إلى أن الإجراء العقاري الأخير يأتي ضمن رؤية طويلة الأمد، تستهدف بناء سوق عقارية أكثر استقراراً واستدامة وتنافسية على المستويين الإقليمي والعالمي.
وقال: «يعد الاستقرار الإيجاري، وفقاً للمعطيات المستمدة من التعاملات اليومية مع المتعاملين، أحد أبرز العوامل التي تشجع العائلات والمستثمرين على اتخاذ قرارات السكن والاستثمار في أبوظبي»، متوقعاً أن ينعكس الإجراء إيجاباً على زيادة الطلب، ودعم النمو الصحي والمستدام للقطاع العقاري خلال الفترة المقبلة.
الاستقرار السكني
بدوره، قال المؤسس والرئيس التنفيذي لـ«شركة نيشن وايد الشرق الأوسط للعقارات»، أمين القدسي، إن «من شأن الإجراء الذي أصدره مركز أبوظبي العقاري، أن يعزز الاستقرار السكني للمقيمين في أبوظبي، كما يسهم في رفع ثقة المستثمرين، من خلال توفير بيئة عقارية أكثر استدامة واستقراراً على المدى الطويل».
ولفت إلى أن الإجراء يحد من وتيرة نمو العائدات الاستثمارية للملاك على المدى القصير، لكنه في المقابل يوفر تدفقات دخل أكثر استقراراً، ويحدّ من مخاطر الشغور، وتقلبات السوق.
وأضاف: «من المتوقع أن يدعم الإجراء الطلب على الوحدات السكنية، إذ يشجع المزيد من السكان على الاستقرار والانتقال إلى أبوظبي، ما يعزز جاذبية الإمارة مكاناً للعيش والعمل»، مؤكداً أن الإجراء سينعكس إيجاباً على مؤشرات السوق العقارية، مع توقعات بارتفاع معدلات الإشغال، وانخفاض نسب الشغور، مدفوعاً بزيادة معدلات تجديد العقود، واستمرار المستأجرين فترات أطول.
العائدات الاستثمارية
في السياق نفسه، رأى المدير التنفيذي لـ«شركة ريماكس العقارية»، فاروق الرواشدة، أن من شأن الإجراء المتعلق بالوقف المؤقت للزيادة الإيجارية، تعزيز الاستقرار السكني للعائلات والمقيمين، كما يمنح السوق العقارية مزيداً من الثقة والوضوح على المدى الطويل، الأمر الذي ينعكس إيجاباً على جاذبية الإمارة للمقيمين والمستثمرين.
ورداً على سؤال يتعلق بالتأثير المتوقع للإجراء على العائدات الاستثمارية للمُلاك، قال الرواشدة لـ«الإمارات اليوم»: «لا أتوقع أن يكون للقرار تأثير سلبي في العائد الاستثماري للملاك، ذلك أن استمرارية الإشغال، واستقرار المستأجرين يسهمان في الحفاظ على دخل مستقر ومستدام للمُلاك، ويمكن أن يعوضا أي تأثير محتمل على الإيرادات».
وأضاف: «من الطبيعي أن يدعم استقرار الإيجارات، زيادة الطلب على الوحدات السكنية، لاسيما من قبل العائلات والأفراد الباحثين عن استقرار طويل الأمد، وهو ما يعزز من جاذبية السوق العقارية في الإمارة».
وأشار إلى أنه لا يتوقع أي ارتفاع ملحوظ في معدلات الشغور، لافتاً إلى أن الطلب على السكن في أبوظبي لا يرتبط فقط بأسعار الإيجارات، بل يتأثر أيضاً بعوامل أخرى متوافرة تتمثل في مستويات الأمان والاستقرار، وجودة الحياة التي توفرها الإمارة، إلى جانب قوة الاقتصاد وتطور الخدمات، وهي عوامل تجعل أبوظبي وجهة مفضلة للعيش والاستقرار، وتحافظ على مستويات إشغال قوية ومستقرة.
وفي ما يتعلق باستراتيجيات التسعير لدى المطورين والملاك، قال إنه لا يتوقع حدوث تغييرات جذرية، إلا أن من الممكن أن تشهد السوق إعادة هيكلة لبعض خطط السداد والدفعات، بما يتماشى مع متطلبات السوق الحالية.
وتابع الرواشدة: «كل مرحلة اقتصادية تشهد متغيرات تتطلب حلولاً مناسبة، وأبوظبي أثبتت قدرتها على استباق المتغيرات وإدارتها بكفاءة، بما يحقق نتائج إيجابية للسوق العقارية، ويعزز التوازن بين مختلف الأطراف».
تابعوا آخر أخبارنا المحلية والرياضية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news