حسب قادة الطاقة في المنتدى الاقتصادي العالمي
الذكاء الاصطناعي يرفع حاجة استثمارات الطاقة السنوية إلى 4 تريليونات دولار
أكّد الرئيس التنفيذي لشركة نفط الهلال والعضو المنتدب لمجلس إدارة شركة دانة غاز مجيد حميد جعفر، أن التنامي السريع في الطلب العالمي على الطاقة قد وضع أمن الطاقة على رأس أولويات التنافسية الاقتصادية العالمية والتأثير الجيوسياسي، وذلك في حديثه أمام قادة الأعمال وواضعي السياسات المشاركين في الاجتماع السنوي للمنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس.
وفي جلسة بعنوان "من يقود أمن الطاقة؟"، تحدّث جعفر عن تنامي مستويات الطلب على الطاقة بوتيرة متسارعة تعيد تشكيل أنظمة الطاقة بصورة جذرية، مشيراً إلى الحاجة إلى استثمارات رأسمالية سنوية بقيمة 4 تريليونات دولار في تطوير الشبكات ومراكز البيانات وجميع موارد الطاقة.
وفي هذا السياق، أبرز جعفر، الدور المتنامي الذي تؤديه منطقة الشرق الأوسط، وخصوصاً دولة الإمارات، في تعزيز أنظمة الطاقة العالمية، مدفوعاً بقدرتها على تكثيف الاستثمارات في الطاقة وسط ارتفاع الطلب العالمي المتسارع على الطاقة لتشغيل قطاع الذكاء الاصطناعي ومراكز البيانات والكهربة. ولفت إلى أن الإنتاج الإقليمي للغاز الطبيعي يُتوقع أن يرتفع بنحو 30% بحلول نهاية العقد، وأن يتطلب استثمارات تُقدّر بنحو 200 مليار دولار.
وقال جعفر: "يعتمد أمن الطاقة اليوم على وجود أنظمة عالمية قادرة على امتصاص الصدمات، والتوسع تماشياً مع الطلب، وتحمّل التكاليف على المدى الطويل. وستكون الدول التي تتوفر لديها إمداداتٌ متواصلة وتُحدِّث شبكاتها بسرعة وعلى نطاق واسع، هي التي تقود مسارات التقدم في المراحل المقبلة. وبالقيادة الاستشرافية المتبصِّرة، والسياسات الرشيدة، وتوفر رأس المال والإمدادات، بَرهنت دولة الإمارات ريادَتَها في تعزيز مرونة الطاقة العالمية، ولديها من المقومات والإمكانيات ما يجعلها الأقوى والأقدر على تلبية الطلب المتزايد على الطاقة لتشغيل الذكاء الاصطناعي مستقبلاً.
وضمّت الجلسة قادة من قطاع الطاقة وواضعي السياسات، لبحث كيفية استجابة المناطق المختلفة للضغوط المتزايدة على أنظمة الطاقة والبنية التحتية.
وضمّت لجنة المتحدثين في الجلسة إلى جانب جعفر، كلّ من الرئيس التنفيذي لشركة BHP مايك هنري، والمدير التنفيذي لوكالة الطاقة الدولية فاتح بيرول، والرئيس التنفيذي لشركة AES أندريس غلوسكي، ومديرة مركز بلفر للعلوم والشؤون الدولية بجامعة هارفارد ميغان أوسوليفان. وأدار الجلسة الزميل الفخري في تشاثام هاوس السير روبن نيبليت.
وتضمنت أجندة اجتماعات اليوم حلقة نقاش بعنوان "أجندة الطاقة الجديدة: سهولة الوصول والمرونة والذكاء الاصطناعي" ضمن إفطار قادة الطاقة في دافوس، استضافها جعفر ومصبح الكعبي، الرئيس التنفيذي لدائرة الاستكشاف والتطوير والإنتاج في أدنوك، جمعت كبار قادة القطاع لمناقشة كيفية تطور أنظمة الطاقة لتلبية الطلب العالمي المتزايد ودعم التقدم الاقتصادي والتكنولوجي.
وأجمع المشاركون على أن الطلب على الكهرباء لتلبية احتياجات الذكاء الاصطناعي أصبح مقياساً حاسماً لأمن الطاقة، يربط بين التنافسية الاقتصادية ومرونة البنية التحتية والقرارات الاستثمارية طويلة الأمد، في ظل الضغوط المتزايدة التي تواجه أنظمة الطاقة والبنية التحتية عالمياً.
وقال جعفر: "تعزز خطط التوسع في الشرق الأوسط قدرةَ المنطقة على بناء أنظمة طاقة مرنة وموثوقة وبتكاليف معقولة. ومن المتوقع أن يؤدي التسارع الحاد في الطلب على الكهرباء لتشغيل مجال الذكاء الاصطناعي ومراكز البيانات إلى تجاوز توليد الطاقة الكهربائية لتلبية احتياجات مراكز البيانات عالميًا 1,000 تيراواط/ساعة بحلول عام 2030. وللنجاح في ذلك، على القادة العالميين والقطاع الخاص تبني استراتيجيات طاقة عملية وشاملة تقوم على تكامل موارد الطاقة المختلفة، تضمن استقرار الإمدادات وموثوقيتها، وتدعم خفض الانبعاثات، وتحقق النمو الطويل الأمد".
يُعقد الاجتماع السنوي للمنتدى الاقتصادي العالمي من 19 إلى 23 يناير 2026 في دافوس، سويسرا، بمشاركة قادة من الحكومات وقطاع الأعمال والمجتمع المدني والأوساط الأكاديمية، لتحديد الأولويات ومناقشة التحديات العالمية. ويحمل الاجتماع هذا العام شعار "روح الحوار"، في دعوة إلى اتخاذ خطوات حاسمة بتعاون جميع الجهات وأصحاب المصلحة للتمكّن من التصدي بفعالية للتحديات في ظل البيئة الجيوسياسية والاقتصادية الراهنة.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية والرياضية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news