دعوا إلى مساواتها بنظيرتها المقدمة للأفراد.. وتخفيف متطلب «الوديعة»

روّاد أعمال يطالبون البنوك بإعادة النظر في شروط منح بطاقات الائتمان للشركات

صورة

أرجع روّاد أعمال لجوءهم إلى استخدام البطاقات الائتمانية الشخصية في مشتريات تجارية إلى صعوبة الحصول على بطاقات من قسم الشركات في البنوك، إلا إذا تم إيداع وديعة تعادل قيمة البطاقة، فضلاً عن أن رسومها مرتفعة، وتبدأ من 2500 درهم سنوياً، وتغيب عنها المزايا والنقاط والأميال والمكافآت التي توفرها البطاقات الائتمانية الشخصية.

وطالبوا البنوك، عبر «الإمارات اليوم»، بإعادة النظر في شروط منح البطاقات الائتمانية للشركات، ومساواتها بنظيرتها الشخصية للأفراد، مع مطالب أخرى بمنح الشركات مزايا بطاقات الائتمان التي تقدمها للأفراد، وتخفيف متطلب «الوديعة»، تحفيزاً للأعمال.

جاء ذلك تعقيباً على ما نشرته «الإمارات اليوم»، أمس، ووفقاً لمصرفيَّين حول «أحقية» البنوك وقف البطاقات الائتمانية الشخصية في حال ثبوت استخدامها في مشتريات تجارية لمصلحة شركة أو متجر، نظراً لاختلاف البطاقة الائتمانية الشخصية عن «التجارية» من حيث الرسوم، والمزايا، ومتطلبات الحصول عليها.

مسألة صعبة

وقال رائد الأعمال (محمد.ع): «يعتبر الحصول على بطاقة ائتمان للشركات أمراً صعباً، ولا يوافق عليه معظم البنوك التي تشترط وديعة بكامل قيمة البطاقة الائتمانية، فضلاً عن أن النقاط والأميال المكتسبة في ذلك النوع من البطاقات تقل عن بطاقة الائتمان الشخصية بنسبة 90% على الأقل».

وأوضح لـ«الإمارات اليوم» أن «الرسوم على البطاقات الائتمانية للشركات مرتفعة أيضاً، ولا تقل عن 2500 درهم سنوياً، لذا، يفضل العديد من أصحاب الأعمال استخدام بطاقاتهم الشخصية في المشتريات التجارية»، لافتاً إلى أن «البنوك توفر للأفراد أنواعاً مختلفة من بطاقات الائتمان، وبمزايا متعددة، بعكس بطاقات الشركات التي تكون بنوع واحد فقط».

مطالب بالمساواة

بدوره، قال رائد الأعمال (عبدالرحمن.أ): «يفترض أن تتم معاملة الشركات مثل الأفراد في ما يتعلق ببطاقات الائتمان، طالما أن المتعامل ملتزم ويسدد الدفعات في موعدها المستحق».

وأضاف: «شروط الحصول على بطاقة ائتمان للشركات صعبة، ذلك أنه لا تتوافر أحياناً لدى صاحب العمل وديعة كبيرة يمكن تجنيبها والاستغناء عنها مقابل الحصول على بطاقة ائتمان، على العكس من بطاقات الائتمان الشخصية التي لا تتطلب ضماناً سوى شيكات المتعامل».

وطالب البنوك بمنح الشركات مزايا بطاقات الائتمان التي تقدمها للأفراد، وتخفيف متطلب «الوديعة»، تحفيزاً للشركات على الالتزام بعدم اللجوء إلى استخدام بطاقات الائتمان الشخصية في معاملات تجارية.

دعم المشروعات

في السياق نفسه، قال رائد الأعمال (سعد.ع): «يلجأ العديد من أصحاب الأعمال إلى البطاقات الائتمانية بضمان رواتبهم، لاستخدامها في المشتريات الخاصة بتجارتهم إذا كان لديهم عمل تجاري بجانب الوظيفة، وذلك تجنباً للرسوم المرتفعة والشروط الصعبة الخاصة ببطاقة الائتمان للشركات».

وأكد أن «دعم المشروعات الصغيرة والمتوسطة يحتاج إلى مرونة ومنتجات مخفضة الرسوم من قبل البنوك حتى لا يتعثر المتعامل»، مشيراً إلى أن البنوك تتدخل في طبيعة المشتريات التي يتم الدفع مقابلها باستخدام بطاقات الائتمان الشخصية، لكن في المقابل، فإن حامل البطاقة ملتزم بالسداد، ولا توجد عليه متأخرات، ويستفيد في الوقت نفسه من المزايا المصاحبة للاستخدام الشخصي.

ورأى أن البنوك مطالبة بإعادة النظر في شروط منح البطاقات الائتمانية للشركات، ومساواتها بنظيرتها الشخصية للأفراد.

المعاملات التجارية

إلى ذلك، قال المصرفي تامر أبوبكر: «تختلف المعاملات الشخصية في البنوك كلياً عن معاملات الشركات من حيث الرسوم وسقف البطاقة الائتمانية والضمانات»، لافتاً إلى أن «البنوك تشترط في حالة الشركات، وديعة، كضمان للبطاقة، إذ إنها المرجع الوحيد للبنك في حال تعثر المتعامل في السداد».

وأضاف: «البطاقات الشخصية مضمونة بالراتب، أما التجارية فيجب وجود وديعة بقيمة البطاقة أو أكثر منها بنسبة 20%، وهذا يتماشى مع ائتمان الشركات عموماً»، لافتاً إلى أن بعض البطاقات الشخصية تتضمن كذلك رسوماً، يصل بعضها إلى 2500 درهم سنوياً، بحسب قيمة الحد الائتماني لها.

وتابع أبوبكر: «تضع البنوك المعاملات التجارية تحت المراقبة الشديدة لمتابعة نشاط الشركة، والتأكد من جدية النشاط، ومصدر الأموال، تماشياً مع متطلبات مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب»، لافتاً إلى أن البنوك تستفسر من المتعامل في حال وجود شكوك حول طبيعة المعاملة نفسها.

تويتر