التعاون الثنائي بين الجانبين يمتد لأكثر من عقدين

الإمارات تتعاون مع «دافوس» في «كوب 28» ومجالس المستقبل العالمية والتجارة

وقعت حكومة دولة الإمارات، مجموعة من اتفاقيات الشراكة مع المنتدى الاقتصادي العالمي «دافوس» لتعزيز أطر التعاون والعمل المشترك في العديد من القطاعات والمجالات الاستراتيجية بما يشكّل استمراراً للتعاون الإيجابي بين الطرفين على مدار أكثر من عشرين عاماً.
تغطي الاتفاقيات مجموعة من المجالات الحيوية التي تشمل مؤتمر المناخ «كوب 28» الذي تستضيفه دولة الإمارات العام الجاري، إضافة إلى مجالس المستقبل العالمية، والتجارة، وذلك بهدف تعزيز العمل في هذه القطاعات عبر طرح رؤى مبتكرة تناسب المتغيرات التي تشهدها المرحلة الراهنة.
وجاء توقيع اتفاقيات الشراكة، خلال أعمال الدورة الحالية من المنتدى الاقتصادي العالمي، خلال اجتماع رفيع المستوى عقده وزير شؤون مجلس الوزراء، محمد القرقاوي، مع مؤسس ورئيس المنتدى الاقتصادي العالمي، البروفيسور كلاوس شواب، وبحضور ومشاركة وزير دولة للتجارة الخارجية، الدكتور ثاني بن أحمد الزيودي، ورئيس دائرة التنمية الاقتصادية أبوظبي، محمد علي الشرفاء، والمدير العام لمكتب مؤتمر الأطراف COP28 (مؤتمر الإمارات للمناخ)، ماجد السويدي، ومدير عام مكتب رئاسة مجلس الوزراء، عبدالله لوتاه.

رؤية القيادة الرشيدة
وأكد محمد القرقاوي، أن «رؤية صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، تهدف إلى ترسيخ مكانة دولة الإمارات كشريك موثوق ومركز للتغيير الإيجابي اقليمياً وعالمياً بما يسهم في تعزيز جهود الإمارات الهادفة إلى تسريع وتيرة عملية التنمية المستدامة في القطاعات كافة والانطلاق في مسيرة الخمسين الجديدة بأهداف وطموحات تليق بمكانة الإمارات».
وأضاف القرقاوي، أن «توثيق الشراكات مع المنتدى الاقتصادي العالمي، يعكس فكر صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة، رئيس مجلس الوزراء، حاكم دبي، الرامي إلى تعزيز مكانة الإمارات كمنصة لدراسة الممارسات الحكومية المبتكرة وتطوير سبل وآليات دعم العمل الحكومي عبر استراتيجيات ومنهجيات قابلة للتطبيق».

مسارات جديدة
من جانبه، قال البروفيسور كلاوس شواب: «تعد دولة الإمارات شريكاً رئيساً لمنتدى الاقتصاد العالمي، انطلاقاً من حرصها على تغليب الحوار وتبادل الخبرات لمواجهة التحديات التي تواجه العالم اليوم، والتي تحتاج إلى تظافر الجهود في سبيل إحداث تغيير إيجابي مستدام».
كما أعرب شواب عن سعادته بالشراكة التي جمعت المنتدى ودولة الإمارات العربية المتحدة حول استضافة النسخة القادمة من اجتماعات «مجالس المستقبل العالمية» في نوفمبر 2023.

الحلول المناخية
ووقعت دولة الإمارات اتفاقية بشأن تعزيز تبادل الخبرات والتجارب بشأن مؤتمر الأطراف «COP28»، والذي تستضيفه دولة الإمارات في مدينة «إكسبو» بهدف وضع إطار جديد من التعاون في كيفية الاستفادة من التقنيات المبتكرة ودور التكنولوجيا في تمكين اقتصاد عالمي أكثر استدامة، وصديقاً للبيئة حيث وقّع الاتفاقية سعادة ماجد السويدي، المدير العام لمكتب مؤتمر الأطراف COP28 (مؤتمر الإمارات للمناخ).
وتسعى دولة الإمارات عبر استضافة الدورة الثامنة والعشرين من مؤتمر الدول الأطراف في اتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشأن تغير المناخ «COP28»، إلى تقديم نهج عملي يرتكز على إيجاد الحلول ويسهم في إحداث نقلة نوعية في الجهود والمساعي الدولية المشتركة في مسألة التغير المناخي والتحول إلى الاقتصادات الخضراء ذات الانبعاثات الكربونية المنخفضة

رقمنة سلاسل التوريد
كما وقّعت دولة الإمارات مذكرة تفاهم مع المنتدى الاقتصادي العالمي، بهدف دعم مبادرة»تكنولوجيا التجارة«التي أطلقتها الدولة، والمصممة لتسريع رقمنة سلاسل التوريد الدولية، وتحسين الإجراءات الجمركية، وتعزيز وصول الدول النامية إلى نظام التجارة العالمي، وبالتالي التمهيد لحقبة جديدة من النمو التجاري.
ووقّع مذكرة التفاهم عن الجانب الإماراتي كل من الدكتور ثاني بن أحمد الزيودي، ومحمد علي الشرفاء، حيث نصت المذكرة على التعاون المشترك من أجل تنفيذ المكونات الرئيسية الأربعة للمبادرة وهي: عقد منتدى عالمي يجمع رواد قطاعات التجارة والصناعة والتكنولوجيا لتبادل أفضل الممارسات، وصياغة تقرير بحثي سنوي حول المشهد العام لتكنولوجيا التجارة وتطبيقاتها الواقعية والاتجاهات الناشئة ضمنها، وإنشاء مختبر تنظيمي يمكّن الشركات الكبرى والناشئة من تجربة ابتكارات تكنولوجيا التجارة، وتكوين حاضنة للشركات الناشئة الواعدة في مجال تكنولوجيا التجارة.

منصة عالمية لاستشراف المستقبل
وقعت دولة الإمارات اتفاقية تفاهم مع المنتدى الاقتصادى العالمي بشأن استضافة النسخة القادمة من اجتماعات»مجالس المستقبل العالمية" في أكتوبر 2023، وذلك في إطار حرص دولة الإمارات على دعم الجهود المبذولة لدراسة واستشراف المستقبل في عدد من القطاعات الحيوية والتنموية، وتبادل الخبرات والتجارب وإيجاد حلول مناسبة لكافة الموضوعات التي تأخذ حيزاً كبيراً من الأهمية على المستوى الدولي، بما في ذلك الاستدامة البيئية والتنموية وتعزيز الجاهزية للمستقبل.
وتستهدف الاتفاقية التي وقعها مدير عام مكتب رئاسة مجلس الوزراء، عبدالله لوتاه، تعزيز الشراكة مع المنتدى في سبيل ترسيخ مبادئ الحوار والتنسيق على المستوى الدولي، بما يساهم في تحقيق مستقبل أفضل للبشرية جمعاء.

طباعة