الإمارات قطعت شوطا كبيرا في إنشاء بنى تحتية لدعم وتعزيز استقطاب الشركات المرموقة

قال روبرتو دامبروسيو، الرئيس التنفيذي لشركة أكسيوري جلوبال، إنه من المتوقع أن يكون عام 2023 مفعمًا بالتحديات التي ستواجه الاقتصاد العالمي، حيث أدى الارتفاع الهائل لنسبة التضخم في اقتصادات الدول الغربية إلى شروع البنوك المركزية في إجراءات تشديد سياساتها النقدية بقوة، ورفع أسعار الفائدة بشكل كبير وتخفيض التسهيلات الكمِّية، بغية تهدئة دوامة التضخم وتقليص ميزانياتها العمومية.
أضِف إلى هذا الوضع الارتفاع الحاد في تكاليف الطاقة واستمرار اضطراب سلسلة التوريد العالمية الناجم عن تفشي الوباء وإدارته، خاصة في الصين؛ تلوح في الأفق حالة ركود مستقبلية، على الأقل خلال النصف الأول من العام الجديد.
وأضاف دامبروسيو: "يتميز اقتصاد دولة الإمارات العربية المتحدة، بعدد من الخصائص المميزة مثل الاستقرار، وتركيزها على الاستثمارات الأجنبية المباشرة، والتزام قياداتها بخلق بيئة فريدة من نوعها تجتذب المواهب من جميع أنحاء العالم".
وتابع: "لقد قطعت الإمارات شوطًا كبيرًا في عملية إنشاء بنى تحتية لدعم وتعزيز استقطاب بعض الشركات المرموقة لإنشاء مقرات لها في الإمارات، فضلاً عن توفير فرص إنشاء وتمويل أي مشروع ريادي قابل للتطبيق وذو قيمة، وكذلك جذب المواهب المهنية وجلب الخبرات والمعرفة اللازمة لاستكمال هيكل القيادة المتميز في البلاد".
وفي طليعة الاتجاهات السائدة خلال عام 2023 نجد التطبيق واسع النطاق لإصلاحات نظام التأشيرات الجديد، والذي يسمح للمستثمرين والأشخاص الذين يتمتعون بخلفية أكاديمية ومهنية متميزة بتأسيس أعمالهم وحياتهم بشكل مستقر في دولة الإمارات العربية المتحدة. وتعد تلك الخطوة عاملًا رئيسيًا لضمان النمو على المدى المتوسط إلى الطويل، ويجب على جميع الأطراف بالإمارات مواءمة أعمالهم مع رؤية قيادة الدولة، وتجنب استغلال الفائض في الأعمال التجارية إلى مستويات غير مستدامة، والتطلع فقط للحصول على مكاسب قصيرة الأجل .
بالإضافة إلى ذلك، نجد التوجهات السائدة للعمل المختلط أو العمل عن بعد، والتي تنتشر بقوةٍ، وستعمل على استقطاب المحترفين المرتبطين مهنيًا بالشركات الأجنبية ولكنهم يقطنون في الإمارات العربية المتحدة، مع الاستفادة من المخطط المخصص الموجه لأولئك المحترفين، الذين يمكن اعتبارهم القاعدة الأساسية من المواهب الموجهة لتعزيز القوى العاملة في الشركات المحلية، واستغلالهم على المستوى الإداري وفي المجالات المتخصصة مثل البرمجة وتطوير التكنولوجيا، والمساهمة في تطوير اقتصادها، وبصفة خاصة في قطاع العقارات.
ونوصي في هذه المرحلة بعدم السماح بالتوسع السوقي في الاقتصاد غير المستدام، مما قد يفضي إلى فقدان الطلب عليها فيما يتعلق بالدول المنافسة في منطقة دول مجلس التعاون الخليجي وخارجها.
وتشغل التكنولوجيا الفائقة بالطبع اتجاهًا رائدًا، لا سيما تطوير تطبيقات البلوك تشين وتطوير الميتافيرس، والتي ستبدأ في تحديد هيكلها بوضوح للسماح بتوليد القيمة للشركات والأفراد.
أخيرًا وليس آخرًا، ستحتل الرعاية الصحية والتعليم مرتبة الصدارة على الدوام، حيث سيزيد الطلب بشكل ملحوظ على خدمات الرعاية الصحية، والتي من شأنها استقطاب لاعبين جدد إلى الساحة. ومن خلال الفحص المتأني لأولئك اللاعبين، ستتحسن جودة عرض الحالة الصحية الحالي.
كما يعتبر التعليم عنصرًا أساسيًا للنمو المستدام ولتطوير الخبرات الإماراتية وتعزيز فرص التفوق على الدول المنافسة. وفي تلك المرحلة، يجب التركيز على توفير قدر كبير من العناية لإجراء تقييم عميق وتدقيق للعروض التعليمية التي سيُسمح بتقديمها في دولة الإمارات العربية المتحدة.

 

طباعة