تقرير لـ«نماء» والأمم المتحدة: 25 ألف رائدة أعمال مواطنة يمتلكن 50 ألف ترخيص تجاري بـ 60 مليار درهم

%77.6 من مالكات الشركات في الإمارات سيدات دون الـ 40 عاماً

صورة

أظهرت نتائج استطلاع حديث، شمل عينة من 1000 رائدة أعمال في دولة الإمارات، أن نسبة مالكات الشركات من السيدات دون سن الـ40 في الدولة تبلغ حالياً 77.6%، موضحة أن 48.8% منهن رئيسات تنفيذيات، فيما تدير 61.4% منهن شركات بصفة مالكات وحيدات دون شركاء.

وجاءت نتائج الاستطلاع ضمن تقرير «الشركات المملوكة للنساء في دولة الإمارات العربية المتحدة: فرصة ذهبية»، الذي صدر بالتعاون بين «نماء للارتقاء بالمرأة» وهيئة الأمم المتحدة للمرأة، حيث رصد التقرير واقع وآفاق إسهامات المرأة الإماراتية في التنمية الشاملة، وتعزيز استدامة القطاعات الاقتصادية، وتنويع مصادر الدخل الوطني، فيما اختتم التقرير بتوصيات تستجيب لطموحات رائدات الأعمال لتحسين فرص الوصول إلى مصادر التمويل والأسواق المحلية والعالمية.

زيادة

وأشار التقرير إلى الزيادة الواضحة في عدد رائدات الأعمال الإماراتيات، حيث امتلكت 25 ألف رائدة أعمال إماراتية 50 ألف ترخيص تجاري بقيمة 60 مليار درهم في عام 2021، مقارنةً بـ23 ألف سيدة يُدرن شركات بقيمة 50 مليار درهم في عام 2019، و11 ألف سيدة أعمال إماراتية يُدرن شركات بقيمة 12 مليار درهم في عام 2010.

وبيّن أن 13% من السيدات هن شريكات في الملكية بأكثر من 51% من الأسهم، فيما 25% قائدات أعمال بأقل من 51% من الأسهم، لافتاً إلى أن معظم أعمال السيدات هي مشروعات متناهية الصغر بشكل أساسي بنسبة 72%، و24% مشروعات صغيرة، و3% فقط مشروعات متوسطة.

تحديات

وبحسب التقرير، تركزت التحديات التي تواجه رائدات الأعمال في ثلاثة محاور رئيسة، هي: التسويق والتمويل والمنافسة، حيث عبّرت 41.2% من المشاركِات في الاستطلاع أن التحدي الأساسي الذي يواجهنه هو الحاجة للوصول إلى الأسواق، فيما ذكرت 38.8% أن الوصول السهل للتمويل ورأس المال والقروض المصرفية يمثل تحدياً رئيساً، بينما اعتبرت 33.5% أن المنافسة العالية في الأسواق تشكل التحدي الأساسي بالنسبة لهن.

منظومة مستدامة

وأشاد تقرير «نماء» وهيئة الأمم المتحدة للمرأة بمنظومة ريادة الأعمال في دولة الإمارات، التي تتسم بالقوة والمرونة والاستدامة، مشيراً إلى التقدم الكبير الذي أحرزته لتعزيز الإطار التنظيمي الذي يراعي المساواة بين الجنسين، عبر سلسلة من التدابير القانونية والسياسية والمؤسسية، لمنع مختلف أشكال التمييز على أساس النوع في التوظيف، والمشاركة الاقتصادية، والحصول على الائتمان أو القروض، حيث احتلت الإمارات المرتبة الأولى عالمياً في ريادة الأعمال، حسب تقرير المرصد العالمي لريادة الأعمال لعام 2021-2022.

ونوه التقرير كذلك بجهود إمارة الشارقة في بناء اقتصاد مستدام من خلال تعزيز ريادة أعمال الشباب، والصناعات الناشئة القائمة على التكنولوجيا، وتعزيز التنافسية، وتحسين فرص الأعمال للمشروعات متناهية الصغر والصغيرة والمتوسطة، وبالتالي فإنها تظهر زيادة مطردة في الشركات المسجلة الجديدة.

رؤية شاملة

وتضمن التقرير رؤية شاملة لواقع المشروعات الصغيرة والمتوسطة والشركات المملوكة للنساء، وإمكانية حصولها على التمويل، والاقتراحات والتوصيات حول سبل تطوير أعمالها، مشيراً إلى التقدم الكبير الذي أحرزته دولة الإمارات في مختلف الأطر التنظيمية لمراعاة المساواة بين الجنسين، ومكافحة كل أشكال التمييز ضد النساء في المشاركة الاقتصادية والتوظيف، مستعينةً بجملة من القوانين والتشريعات والتدابير المؤسسية في القطاعين العام والخاص.

محرك رئيس للتشريعات

ولفت التقرير إلى أن مجالس سيدات الأعمال في الإمارات كانت المحرك الرئيس للتشريعات الوطنية المعنية بالشركات والأعمال التجارية التي تشجع زيادة مشاركة المرأة في ريادة الأعمال من خلال الشركات متناهية الصغر، مؤكداً أن الفتيات الإماراتيات يحظين بالتشجيع المستمر لمواصلة الازدهار في قيادة الأعمال، وبدء رحلتهن في ريادة الأعمال بأدنى المتطلبات اللازمة.

وشدد التقرير على أهمية المبادرات الرئيسة الداعمة للمرأة في ما يخص المشروعات الصغيرة والمتوسطة والأنشطة المنزلية، حيث فتحت الأبواب أمام الآلاف من رائدات الأعمال لبدء أعمالهن التجارية، مستشهداً بإطلاق «نماء للارتقاء بالمرأة» في الشارقة أكاديمية «بادري» للمعرفة وبناء القدرات، ومجلس «إرثي» للحرف المعاصرة.

دليل إحصائي

وفي تعليقها على نتائج التقرير والاستطلاع، قالت مديرة «نماء للارتقاء بالمرأة»، ريم بن كرم: «ندعم بقوة نتائج التقرير التي ستكون دليلاً إحصائياً رائداً في تعزيز دور المرأة كعنصر رئيس من عناصر التنمية الشاملة التي تشهدها دولة الإمارات، من خلال السعي إلى الأخذ بالتوصيات الناتجة عن التقرير، والتي تؤكد أهمية الاستمرار في تطوير السياسات والتشريعات الداعمة للمرأة في قطاعات الأعمال، وتوفير قاعدة بيانات شاملة وموثوقة حول مسار تكافؤ الفرص بين الجنسين».

وأضافت: «نعمل على تشكيل منظومة متكاملة، ترعى قدرات المرأة، وتمهد لها الطريق من أجل الوصول إلى نتائج رائدة تسهم من خلالها في دعم الاقتصاد الوطني».

التحول الرقمي

من جهتها، قالت مدير مكتب اتصال هيئة الأمم المتحدة للمرأة لدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية، الدكتورة موزة الشحي، أنه «على الرغم من التحديات التي تقف في وجه رائدات الأعمال، فإن من المشجع رؤية سرعتهن في التكيف واستخدام التحول الرقمي لتبسيط عملياتهن ودعم نمو شركاتهن».

وذكرت أن «العديد من رائدات الأعمال استخدم أساليب مبتكرة لتوجيه أعمالهن، والاستفادة من حصة من فرص الأسواق في قطاعات جديدة خلال عام 2022، لكن تتمثل أكبر العقبات في الحصول على التمويل، والوصول إلى الأسواق، واستدامة نمو الأعمال».

ثقة بخطط النمو

أظهرت جميع المشاركات في الاستطلاع ثقة بخطط نمو أعمالهن، مؤكدات أهمية الاستمرار في سياسات تسهيل الوصول إلى مصادر التمويل.

كما اتفقت جميع المشاركات على القيمة المضافة التي سيحققها الانضمام إلى جمعية أو شبكة نسائية من شأنها تقديم دعم شامل لريادة الأعمال، بدءاً من إقامة شبكات التواصل والتدريب والإرشاد، وصولاً إلى الخدمات الاستشارية والجهات الضامنة المؤسسية لخطط الائتمان. ولفتت المشاركات إلى أهمية التواصل مع المرشدين والمدربين والشركات الحاضنة للأفكار والمشروعات الإبداعية ومستثمري رأس المال الأولي.

طباعة