توقعات التشغيل التجاري للمحطة الثالثة مطلع 2023

«براكة» تُنتج 85% من الكهرباء خالية انبعاثات الكربون في أبوظبي بحلول 2025

المحطة الثالثة في «براكة» دخلت في 22 سبتمبر مرحلة بداية التشغيل. وام

شهد عام 2022 إنجازات رسخت المكانة الريادية للدولة في قطاع الطاقة على الصعيدين الإقليمي والمحلي، وجعلت من الإمارات نموذجاً متفرداً في ما يخص مسيرة الانتقال لمصادر الطاقة الصديقة للبيئة، بهدف تسريع خفض البصمة الكربونية لقطاع الطاقة، والقيام بدور محوري في تحقيق مبادرة الدولة الاستراتيجية الخاصة بالوصول إلى الحياد المناخي بحلول عام 2050.

الانبعاثات الكربونية

وكشفت مؤسسة الإمارات للطاقة النووية، في يناير 2022 وخلال «أسبوع أبوظبي للاستدامة»، عن بيانات جديدة تستند إلى لجنة الأمم المتحدة الاقتصادية لأوروبا، والتي أظهرت أن محطات براكة للطاقة النووية السلمية في منطقة الظفرة في أبوظبي، ستحدّ فور تشغيلها بالكامل من الانبعاثات الكربونية بكميات أكبر مما كان متوقعاً في السابق، وبواقع 22.4 مليون طن من الانبعاثات الكربونية سنوياً، أي بزيادة 6% عن الحسابات السابقة.

وعند تشغيلها بالكامل، ستنتج محطات براكة 85% من الكهرباء الخالية من الانبعاثات الكربونية في إمارة أبوظبي بحلول عام 2025، ما يجعلها أكبر مساهم في خفض الانبعاثات الكربونية لقطاعي الماء والكهرباء في أبوظبي بنسبة 50% بحلول منتصف العقد.

التشغيل التجاري

وفي مارس 2022، كانت دولة الإمارات على موعد مع بدء التشغيل التجاري لثانية محطات براكة، وإضافة 1400 ميغاواط من الكهرباء الخالية من الانبعاثات الكربونية لشبكة كهرباء الدولة، ليصل مجموع ما تنتجه المحطتان الأولى والثانية في «براكة» إلى 2800 ميغاواط.

ومع التشغيل التجاري للمحطة الثانية، أصبحت محطات «براكة» أول مشروع للطاقة النووية السلمية متعدد المحطات في مرحلة التشغيل في العالم العربي.

المحطة الثالثة

وفي 17 يونيو، أصدرت الهيئة الاتحادية للرقابة النووية رخصة تشغيل المحطة الثالثة في «براكة»، بعدما أكملت الهيئة 120عملية تفتيش ومراجعة دقيقة للمحطة.

وفي 19 يونيو، أعلنت مؤسسة الإمارات للطاقة النووية عن بدء «شركة نواة للطاقة» التابعة لها، تحميل حزم الوقود النووي في ثالثة محطات براكة.

ودخلت المحطة الثالثة في 22 سبتمبر، مرحلة بداية التشغيل، ما يمثل بداية الرفع التدريجي لطاقة مفاعل المحطة، وصولاً إلى التشغيل التجاري المتوقع مطلع عام 2023.

ربط كهربائي

كما تم في بداية أكتوبر، ربط المحطة الثالثة في «براكة» بشبكة كهرباء دولة الإمارات، وإنتاج المحطة لأول ميغاواط من الكهرباء الصديقة للبيئة، حيث ستضيف المحطة فور تشغيلها بشكل تجاري 1400 ميغاواط أخرى من الكهرباء الخالية من الانبعاثات الكربونية للشبكة.

كفاءات إماراتية

وبموازاة هذه الإنجازات، واصلت مؤسسة الإمارات للطاقة النووية برامجها التدريبية الرامية إلى تطوير الكفاءات الإماراتية، حيث حصلت مجموعة جديدة مكونة من 87 مدير تشغيل ومشغل مفاعلات نووية، بينهم 30 من الكفاءات الإماراتية (من ضمنها خمس إماراتيات)، على ترخيص الهيئة الاتحادية للرقابة النووية، وذلك بعد اجتيازهم اختبارات دقيقة، حيث يؤهلهم هذا الترخيص للانضمام إلى فريق التشغيل في «شركة نواة للطاقة» المسؤولة عن تشغيل وصيانة محطات براكة للطاقة النووية السلمية.

وبذلك وصل العدد الإجمالي لأعضاء فريق التشغيل الحاصلين على ترخيص الهيئة الاتحادية للرقابة النووية، الذي يؤهلهم لتشغيل محطات «براكة»، إلى 159 مدير تشغيل ومشغل مفاعلات، 60 منهم من الكفاءات الإماراتية، ومن ضمنهم ثماني إماراتيات.

مكانة دولية

حجزت دولة الإمارات مكانة متقدمة على الخريطة الدولية في ما يخص قطاع الطاقة النووية، إذ تم في أبريل 2022 انتخاب العضو المنتدب والرئيس التنفيذي لمؤسسة الإمارات للطاقة النووية، محمد إبراهيم الحمادي، لعضوية مجلس إدارة الرابطة العالمية النووية كأول إماراتي يتولى هذا المنصب.

كما تم في أكتوبر الماضي، اختيار الحمادي رئيساً جديداً للمنظمة الدولية للمشغلين النوويين، وذلك بعد تصويت تم خلال الاجتماع العام للمنظمة الدولية في العاصمة التشيكية براغ، كأول إماراتي وأول عربي يتولى رئاسة المنظمة الدولية للمشغلين النوويين.

طباعة