كفاءة الطاقة الخيار الأفضل للصناعة لخفض التكاليف والانبعاثات الكربونية حالياً

استضافت "إيه بي بي الإمارات" مؤخراً ندوة حول كفاءة الطاقة في دبي بمشاركة نخبة من قادة الصناعة والبنية التحتية. ولفت المشاركون إلى أن الصناعة هي القطاع الأكثر استهلاكاً للكهرباء والغاز الطبيعي والفحم على الصعيد العالمي، وتستحوذ على 42 % من إجمالي الطلب على الكهرباء، مؤكدين أن تحسين كفاءة الطاقة ستعمل على تخفيض فواتير الكهرباء والانبعاثات بشكل مستدام على المدى القصير إلى المتوسط، دون التأثير على الانتاجية.
وكانت "إيه بي بي الإمارات" أطلقت حركة كفاءة الطاقة في دبي بالتعاون مع قادة رئيسيين ضمن قطاعي الصناعة والبنية التحتية، في ظل مواجهة الشركات حول العالم لضغوطات غير مسبوقة ناجمة عن تكلفة الطاقة والحاجة الملحة للتخفيف من تداعيات التغير امناخي. وبناء على ذلك، كان من المهم إجراء حوار في هذا الشأن مع ابرز الشركات في سوق دولة الإمارات العربية المتحدة و منهم شركة أبو ظبي الوطنية (أدنوك)، الشركة الوطنية للتبريد المركزي (تبريد)، متيتو، ويلو، و العديد غيرهم.
وشارك "ماركوس لاتنر"، العضو المنتدب لشركة "يوروفنت" Eurovent، أرائه حول مسألة كفاءة استهلاك الطاقة في منطقة الشرق الأوسط، قائلاً: "إن كفاءة الطاقة أصبحت مسألة أمن وطني. وإلى جانب الدور الحاسم لصناعة التدفئة والتهوية وتكييف الهواء والتبريد، نحن بحاجة إلى التحرك بصورة أسرع نحو خفض استهلاك الطاقة في مجالي التبريد والتجميد. وينبغي علينا أن نحول التركيز على مجالات تم تجاهلها كثيراً، مثل المؤهلات لكل شخص يعمل ضمن سلسلة الخدمات والتوريد".
وقام م. عادل الجابري، نائب رئيس أول، حقل شاه، أدنوك، باستعراض آرائه حول الاستدامة وتحول الطاقة والمبادرات الخضراء في صناعة النفط والغاز.
وتعتبر "حركة كفاءة الطاقة"، التي أطلقتها شركة "إيه بي بي الإمارات" في شهر مارس من العام 2021، هي مبادرة تضم مساهمين متعددين تهدف إلى رفع مستوى الوعي وتحفيز العمل من أجل الحدّ من استهلاك الطاقة والانبعاثات الكربونية والتصدي لظاهرة التغير المناخي. ويتم توجيه الدعوة للشركات لكي تنضم إلى الحركة وتقدم تعهد علني كطريقة لإلهام الآخرين على اتخاذ اجراءات مماثلة.
ويُظهر تقرير حديث صادر عن "حركة كفاءة الطاقة" أن تحسين كفاءة الطاقة الصناعية تمثل الطريقة الأسرع والأكثر فاعلية لأي شركة لخفض تكاليف الطاقة وانبعاثات غازات الدفيئة. وتعد "حركة كفاءة الطاقة" بمثابة منتدى عالمي يضم قرابة 200 منظمة تتشارك فيما بينها الأفكار وأفضل الممارسات والالتزامات من أجل خلق عالم أكثر كفاءة في استهلاك الطاقة.

وقال المهندس أحمد رضوان، المدير الإقليمي لقطاع الحركة "محركات ومغيرات السرعة" في شركة "إيه بي بي" لمنطقة الشرق الأوسط وأفريقيا: "يمكن لحلول كفاءة الطاقة المتوافرة أن تساعد القطاع الصناعي في تخفيف آثار التغير المناخي وتقليل تكاليف الطاقة، دون التنازل على مستوى الأداء والانتاجية. ومع التطورات التكنولوجية الأخيرة في مجال كفاءة الطاقة، فإن إمكانات التحسين في الصناعة كبيرة ومتاحة بصورة سريعة. ولذلك، بدلاً من إيقاف التشغيل وتعطيل عمليات الانتاج لتوفير المال، يوضح هذا التقرير الجديد والهام خطوات عملية يمكن للمديرين التنفيذيين اتباعها لخفض استهلاك الطاقة وفواتيرهم بينما يحافظون على عملياتهم الحالية.
 وتعهدت "إيه بي بي" بأن تصبح محايدة للكربون في جميع عملياتها بحلول العام 2030، وقمنا حتى الآن بالفعل في خفض استهلاك الطاقة وانبعاثات الكربون بنسبة 39 %، بناءً على البيانات المرجعية لعام 2019. ونحن متقدمون على خطتنا والتزامنا للعام 2030".
ويعتبر القطاع الصناعي أكبر مستهلكي الطاقة، والغاز الطبيعي والفحم على الصعيد العالمي، وفقاً للوكالة الدولية للطاقة، حيث يستحوذ هذا القطاع على 42 % من إجمالي الطلب على الكهرباء.
 وتشكل صناعات الحديد والصلب والمواد الكيماوية والبتروكيماوية أكبر القطاعات المستهلكة للطاقة بين أبرز خمس دول مستهلكة للطاقة – الصين والولايات المتحدة والهند وروسيا واليابان. كما يمثل تبريد المساحات أيضاً 70 % من الطلب الذروي على الكهرباء في القطاع السكني خلال الأيام الأكثر حرارة في بلدان الشرق الأوسط. وبحلول العام 2050، من المتوقع أن يتضاعف الطلب على الكهرباء ثلاث مرات. وتشير تقديرات الوكالة الدولية للطاقة إلى أن تبني أنظمة عالية الكفاءة، مثل المحركات ومغيرات السرعة، قد يقلل من استهلاك الطاقة بنسبة 8 %.

طباعة