خلال لقاء بين مكتب «مؤتمر الإمارات للمناخ» ومجتمع الأعمال

غرف دبي: القطاع الخاص يدعم أهداف «كوب 28»

اللقاء شدّد على ضرورة قيام الشركات بمراجعة نماذج أعمالها وإعادة هيكلتها بما يدعم تحقيق التنمية المستدامة. من المصدر

نظمت غرف دبي، أمس، لقاءً خاصاً جمع مكتب مؤتمر الأطراف «كوب 28» (مؤتمر الإمارات للمناخ)، ومجتمع الأعمال في دبي، لمناقشة سُبل إسهام واستفادة القطاع الخاص من الجهود المبذولة لتحقيق أهداف المؤتمر، مؤكدة أن القطاع الخاص يدعم أهداف «كوب 28».

وشدد اللقاء على ضرورة قيام الشركات على اختلاف أحجامها وقطاعاتها بمراجعة نماذج أعمالها، وإعادة هيكلة هذه النماذج، بما يدعم تحقيق التنمية المستدامة.

مكانة مرموقة

وتفصيلاً، قال المدير العام لمكتب مؤتمر الأطراف «كوب 28»، السفير ماجد السويدي، إن «دبي تحتضن عدداً كبيراً من أكثر الشركات ابتكاراً، باعتبارها أحد المراكز الأكثر ديناميكية ونشاطاً حول العالم».

وأضاف خلال لقاء خاص نظمته غرف دبي، أمس، جمع مكتب مؤتمر الأطراف «كوب 28» ومجتمع الأعمال في دبي، أن من شأن تلك المكانة المرموقة أن تضفي قيمة بارزة على دولة الإمارات حين تستضيف مؤتمر الأطراف «كوب 28» في دبي خلال نوفمبر المقبل، حيث سيتم التعويل على مجتمع الشركات ليسهم بدوره الريادي في المؤتمر.

ركيزة أساسية

من جانبها، قالت المديرة التنفيذية لدعم مصالح قطاع الأعمال في غرف دبي، مها القرقاوي: «مع استضافتها مؤتمر الأطراف (كوب 28)، تتمتّع دولة الإمارات بفرصة حقيقية لتعزيز سُمعتها الرائدة في مجال العمل المناخي، حيث تتصدر البيئة أجندة التنمية الاقتصادية الطموحة للدولة خلال السنوات المقبلة».

وأضافت أنه «لتحقيق تلك الغاية، يحتاج القطاعان الحكومي والخاص إلى السير معاً بخُطى ثابتة، حيث باتت الشراكة بينهما أكثر أهمية اليوم من أي وقت مضى».

وشددت القرقاوي على الدور الذي تلعبه غرف دبي في تشجيع القطاع الخاص ومجتمع الأعمال على اعتماد المبادرات والبرامج المستدامة والصديقة للبيئة ضمن استراتيجياتها المؤسسية.

وأشارت إلى أن الاستدامة تشكل ركيزة أساسية في الخطط الناجحة للشركات والمؤسسات على المدى البعيد، نظراً إلى أنها توفر لها مزايا تنافسية عديدة، منها توفير النفقات والحفاظ على البيئة وتعزيز سُمعتها بين عملائها، بجانب دعم جهود الدولة في مكافحة التغير المناخي، مؤكدة التزام غرف دبي بتفعيل إسهام القطاع الخاص في إنجاح مؤتمر «كوب 28».

فرصة مهمة

وقالت القرقاوي لـ«الإمارات اليوم»، إن مؤتمر «كوب 28»، الذي سيعقد في دولة الإمارات، سيكون فرصة مهمة لمشاركة القطاع الخاص في مواجهة التحديات العالمية لتغير المناخ والاحتباس الحراري، والعمل على توحيد الجهود لمواجهتها والتخفيف من حدتها.

وذكرت أنه من أهم الرسائل المستخلصة بعد مؤتمر الأطراف السابق «كوب 27» في شرم الشيخ، أنه يجب على العالم تسريع التحوّل إلى الطاقة النظيفة والحياد الصفري، لافتة إلى أن هذا بالطبع يتطلب تعاوناً مميزاً بين القطاعين العام والخاص، لتحقيق التقدم الاقتصادي والمناخي، من خلال مبادرات جادة وواقعية وقابلة للتطبيق تجارياً.

تضافر الجهود

وأكدت القرقاوي أن تحقيق التنمية المستدامة يتطلب تضافر الجهود، لذلك فإن للقطاع الخاص دوراً مهماً في مواجهة تحديات المناخ وانعكاساتها السلبية على قطاع الأعمال، مشيرة إلى دور غرف تجار دبي في تعزيز وعي القطاع الخاص، والتعريف بأهمية الاستدامة كاستراتيجية ناجحة يمكن اعتمادها من قِبل الشركات، لتحقيق أهدافها، وتعزيز سُمعتها بين عملائها كمؤسسة مسؤولة تجاه البيئة وعملائها.

وأضافت أن «مؤتمر الأطراف يمثل دائماً فرصة كبيرة لتذكير الشركات وأصحاب الاعمال بالمسؤولية المشتركة في التصدي لتأثير تغير المناخ، وأهمية زيادة الاستثمارات في مجال الطاقة النظيفة، وتمويل عمليات التكيف مع المناخ، كما أنه منصّة تحفز مجتمع الأعمال على تحديد أهداف المناخ وإظهار الالتزام بقضية المناخ».

«إكسبو دبي»

قالت المديرة التنفيذية لدعم مصالح قطاع الأعمال في غرف دبي، مها القرقاوي، إن اختيار «مدينة إكسبو دبي» مكاناً لعقد مؤتمر «كوب 28»، يتماشى مع التزام المدينة بالاستدامة جنباً إلى جنب مع هدفها المشترك في دعم مبادرة الإمارات الاستراتيجية، لتحقيق الحياد المناخي بحلول عام 2050، والتغلب على التحديات المتعلقة بالمناخ.

وأضافت أن استضافة «كوب 28» في «إكسبو دبي» تمثل فرصة مثالية لمواءمة جهود مجتمع الأعمال في الإمارة مع الجهود العالمية، بما يعزز الشراكات وجذب الاستثمارات المتعلقة بتحوّل الطاقة والعمل المناخي الجاد، من أجل تحقيق الاستدامة الاقتصادية والاجتماعية والبيئية.

طباعة