الإمارات أول دولة عربية تمتلك مشروعاً للطاقة النووية متعدد المحطات في مرحلة التشغيل

ثالثة محطات «براكة» تستعد للتشغيل التجاري في الأشهر المقبلة

يأتي «عيد الاتحاد» كل عام وفي جعبته الكثير من الإنجازات الريادية الجديدة التي جعلت الإمارات محط أنظار العالم، وذلك لتميزها في النظرة الاستباقية والاستشرافية للمستقبل.

وفضلاً عن تطوير غير مسبوق لمشروعات الطاقة المتجددة، فقد أطلقت الدولة قبل 14 عاماً البرنامج النووي السلمي الإماراتي، الذي أصبح من أكثر البرامج طموحاً حول العالم، ونموذجاً يحتذى به من قبل كل البرامج الجديدة في قطاع الطاقة النووية، من حيث التزامه بأعلى المعايير العالمية وأفضل الممارسات المعمول بها في هذا القطاع، فضلاً عن تأسيسه على مبادئ رئيسة في مقدمتها السلامة والأمن والشفافية التشغيلية وعدم الانتشار النووي.

وفي فترة قياسية، تم ربط ثلاث من محطات براكة للطاقة النووية السلمية بشبكة كهرباء الدولة، اثنتان منها تنتجان كهرباء خالية من الانبعاثات الكربونية على مدار الساعة وعلى نحو تجاري، بينما تستعد الثالثة للتشغيل التجاري خلال الأشهر المقبلة، لتصبح الإمارات أول دولة في العالم العربي تمتلك مشروعاً للطاقة النووية السلمية متعدد المحطات في مرحلة التشغيل.

وتعد الإمارات نموذجاً تنموياً يحتذى به من حيث المساهمة الكبيرة في قيادة الجهود العالمية الرامية لضمان مستقبل آمن ونظيف للأجيال المقبلة، عبر تحقيق إنجازات كبيرة تصب في تحقيق هدف خفض البصمة الكربونية ومواجهة التغير المناخي وصولاً إلى الحياد المناخي بحلول عام 2050.

وبينما يواجه العديد من دول العالم تحديات صعبة في ما يتعلق بتأمين مواردها من الطاقة والتعامل مع تقلبات أسعارها، تمكنت الإمارات من تطوير محفظة متنوعة وفريدة من مصادرالطاقة، تضمن لها أمن الطاقة واستقرار أسعارها، وبالتالي دعم التنمية الشاملة والاستدامة في الآن ذاته.

وأصبحت محطات براكة بالفعل مصدر طاقة وفيرة وصديقة للبيئة ذات أهمية استراتيجية للدولة، ومكوناً أساسياً لنظام الطاقة الصديقة للبيئة في الدولة الذي يعتمد على تقنيات متعددة خالية من الانبعاثات الكربونية.

وعلاوة على الأهمية الاستراتيجية للطاقة التي توفرها، أصبحت محطات «براكة» ركيزة أساسية للتنمية المستدامة في الدولة والمنطقة عموماً، باعتبارها استثماراً طويل الأجل يضمن تنويع محفظة الطاقة في الدولة ويكرس وجودها كأحد الأصول الجيوسياسية الرئيسة للمستقبل، لاسيما أنها تتمتع بموقع استراتيجي يمكنها من تصدير الكهرباء إلى إفريقيا وأوروبا وآسيا، وبالتالي يمكن اعتبارها دعامة اقتصادية قوية.

طباعة