إطلاق منتدى الأعمال الإماراتي في إندونيسيا

نظمت وزارة الاقتصاد اليوم في مدينة بالي الإندونيسية منتدى الأعمال الإماراتي بالتعاون مع غرفة التجارة والصناعة الإندونيسية (KADIN) لبحث تعزيز آفاق التعاون بين الدولتين الصديقتين في مجموعة واسعة من القطاعات ذات الاهتمام المشترك.

شارك في المنتدى كل من معالي الدكتور ثاني بن أحمد الزيودي وزير دولة للتجارة الخارجية ومعالي أحمد بن علي محمد الصايغ وزير دولة، ومن الجانب الإندونيسي معالي لوهوت بنسار باندجيتان الوزير المنسق للشؤون البحرية والاستثمار، إضافة إلى مجموعة من كبار المسؤولين وعدد من قادة الأعمال ورؤساء الشركات وممثلي منظمات مجتمع الأعمال في البلدين.

وجاء انعقاد منتدى الأعمال الإماراتي في إندونيسيا بالتزامن مع انطلاق فعاليات قمة مجموعة العشرين للأعمال B20 الذي تستضيفها بالي حالياً.

ويستهدف منتدى الأعمال الإماراتي في إندونيسيا أن يكون منصةً للتواصل وتبادل الخبرات بين مجتمعي الأعمال في الإمارات وإندونيسيا، بالإضافة إلى استكشاف المزيد من الفرص التجارية والاستثمارية، وخصوصاً مع قرب دخول اتفاقية الشراكة الاقتصادية الشاملة بين البلدين حيز التنفيذ قريباً بعد توقيعها مطلع يوليو الماضي. وقد جرى في ختام المنتدى توقيع عدد من اتفاقيات التعاون بين الشركات من الجانبين.

وأكد معالي الدكتور ثاني بن أحمد الزيودي أنه لطالما كانت العلاقات الإماراتية الإندونيسية قوية وراسخة منذ انطلاقها، ولكنها حظيت بزخم إضافي خلال السنوات الأخيرة، مع ترسيخ الشراكة البناءة في قطاعات حيوية ما يجعل هذه العلاقات نموذجاً يحتذى في علاقات التعاون البناء بين الدول الصديقة.

وقال معاليه إن ازدهار العلاقات الإماراتية الإندونيسية انعكس في نمو التجارة البنية غير النفطية لتسجل 2.8 مليار دولار في الأشهر التسعة الأولى من عام 2022 بزيادة 33 % مقارنةً بنفس الفترة من 2021، وبنمو قياسي 104 % مقارنة بالفترة ذاتها من عام 2020، فيما بلغت قيمة الاتفاقيات الاستثمارية الموقعة بين الطرفين أكثر من 32 مليار منذ عام 2019، بالإضافة إلى كون الإمارات من بين أكبر 20 شريكا تجاريا لإندونيسيا وثاني أكبر شريك تجاري لها في الوطن العربي.

وأضاف معاليه إنه في ظل هذا الزخم التجاري والاستثماري بين البلدين والذي سيتوج بدخول اتفاقية الشراكة الاقتصادية الشاملة حيز التنفيذ قريباً، يأتي انعقاد منتدى الأعمال الإماراتي في إندونيسيا لاستكشاف المزيد من فرص النمو المشترك، وليكون منصة للتعاون البناء بين مجتمعي الأعمال في الدولتين.


ومن جهته، قال معالي أحمد بن علي محمد الصايغ إن دولة الإمارات حريصة على تعزيز أواصر التعاون البناء وتوطيد المصالح المشتركة مع إندونيسيا التي تعتبر أكبر اقتصاد في جنوب آسيا، وخصوصاً أن هذا التعاون يبشر بآفاق واعدة تشكّل مصدر قوة اقتصادية وتكنولوجية للعالم الإسلامي بأكمله.


وأضاف إن انعقاد منتدى الأعمال الإماراتي في إندونيسيا وما تبعه من توقيع اتفاقيات تعاون مشتركة يمهد الطريق لتحقيق أقصى استفادة ممكنة من اتفاقية الشراكة الاقتصادية الشاملة بين البلدين والتي ستدخل حيز التنفيذ قريباً وسينتج عنها شراكة تجارية واقتصادية واستثمارية نوعية وعلاقات تكاملية بين اقتصادي البلدين بما يحفز النمو المشترك في مختلف القطاعات ذات الاهتمام المشترك، وفي القلب منها القطاع المالي، كما ستكون بمثابة ممر استثماري بارز للتكنولوجيا المالية والاقتصاد الرقمي بما يتيح المزيد من الفرص أمام الشركات ومجتمعي الأعمال في الدولتين.


وبدوره، أكد معالي لوهوت بنسار باندجيتان أن انعقاد منتدى الأعمال الإماراتي في بالي وما تبعه من إبرام مذكرات تفاهم مهمة بين الجانبين دليل على متانة العلاقات المتنامية بين الدولتين، ويظهر الإمكانات اللامحدودة للتجارة والتدفقات الاستثمارية بينهما، وخصوصاً أن هناك مجالات واسعة ومتنوعة للتعاون البناء والنمو المشترك تحت مظلة اتفاقية الشراكة الاقتصادية الشاملة التي ستطلق المزيد من الفرص لمجتمعي الأعمال في الدولتين.
وكانت فعاليات المنتدى انطلقت بكلمات افتتاحية ألقاها كل من سعادة عبدالله الظاهري، سفير دولة الإمارات لدى إندونيسيا، وسعادة راشد عبد الكريم البلوشي، وكيل دائرة التنمية الاقتصادية - أبوظبي، وسعادة حسين باجيس، سفير جمهورية إندونيسيا لدى دولة الإمارات.


وأعقب ذلك جلسة نقاشية بعنوان "دولة الإمارات نقطة انطلاق إلى العالمية" ركزت على التطورات الملحوظة التي شهدها الاقتصاد الإماراتي خلال العقود الخمسة الماضية، وتحولها إلى مركز اقتصادي رئيسي وبوابة عالمية لتدفق التجارة والاستثمار مع تبني خطط استراتيجية تستهدف تمكين القطاع الخاص وجذب أفضل الشركات والعقول والمواهب للانطلاق إلى العالمية.


كما جرى التطرق خلال المنتدى إلى النسخة الحالية من قمة مجموعة العشرين للأعمال التي تستضيفها بالي وسبل التنسيق المشترك في هذه الفعالية المهمة.


وألقى كل من معالي الدكتور ثاني بن أحمد الزيودي ومعالي لوهوت بنسار باندجيتان كلمتين ختاميتين في المنتدى أكدا فيهما أن العلاقات الاستراتيجية الإماراتية الإندونيسية تنتظرها حقبة جديدة من الازدهار مع قرب دخول اتفاقية الشراكة الاقتصادية الشاملة بين البلدين حيز التنفيذ قريباً، وفي ظل الزخم الذي تشهده العلاقات الثنائية بين مجتمعي الأعمال وما يترتب على ذلك من فرص للنمو المشترك.


واختتم المنتدى بإبرام 16 مذكرة تفاهم وقعها قادة الأعمال في الدولتين لاستكشاف المزيد من فرص النمو المشترك، ففي قطاع الرعاية الصحية تم توقيع مذكرات تفاهم بين مجموعة "جي 42" الإماراتية عبر الشركتين التابعتين للمجموعة "جي 42 للرعاية الصحية" و"بريسيت" في مجال تحليل ورسم الخرائط الجينية مع شركة آسرين الإندونيسية، كما وقعت مجموعة برجيل القابضة مذكرة تفاهم لتطوير مرفق رعاية صحية عبر شراكة إستراتيجية مع مجموعة "ميترا جايا" الإندونيسية، بالإضافة إلى إبرام 5 مذكرات تفاهم أخرى لتعزيز التعاون في ملتقى الاستثمار السنوي - النسخة الآسيوية الذي سينعقد في إندونيسيا نوفمبر 2023، كما تضمنت مذكرات التفاهم الموقعة على هامش منتدى الأعمال الإماراتي في إندونيسيا اتفاقيات جديدة في قطاع الطيران عبر شركات "الاتحاد للطيران" وشركات "جال/آمروك" و"سند"، بالإضافة إلى اتفاقيات في مجال الصناعات الدفاعية وخدمات النقل لشركتي "لهب" و " برق آي في " على التوالي.

طباعة