مصرف الراجحي وبنك أبوظبي الأول يتصدران النمو في القطاع المصرفي بارتفاع 187%

"كانتر براندز" : العلامات الإماراتية والسعودية تتفوق على منافسيها العالميين من حيث القيمة

كشف تصنيف كانتر براندز لأبرز العلامات التجارية العالمية من حيث القيمة عن نجاح العلامات الإماراتية والسعودية الرائدة في مضاعفة قيمتها الإجمالية خلال العامين الماضيين، حيث سجلت وتيرة نمو تخطت جميع العلامات العالمية الأخرى. وارتفع تصنيف كانتر براندز لعام 2022 لأبرز العلامات السعودية والإماراتية من حيث القيمة بنسبة 110%، بفضل الاستثمار المتواصل في البنية التحتية والجهود المبذولة للتنويع الاقتصادي في الدولتين. وحققت الدولتان معدل نمو يتخطى بشكل كبير السوق التالية لهما في التصنيف وهي الهند، والتي حققت نمواً بنسبة 82% في قيمة العلامات التجارية على مدى العامين الماضيين.

وتأتي مجموعة اتصالات، التي تنشط في قطاع الاتصالات، في صدارة العلامات الإماراتية بقيمة 11.8 مليار دولار أمريكي، حيث أطلقت مؤخراً هويتها المؤسسية الجديدة تحت اسم e&، بما ينسجم مع مكانتها بوصفها مجموعة تكنولوجية واستثمارية عالمية رائدة تساهم في تعزيز المجتمعات الرقمية.

وتصدرت شركة الاتصالات السعودية (إس تي سي)، المزود الرائد لخدمات الاتصالات في المملكة العربية السعودية، قائمة العلامات التجارية الأعلى قيمة في التصنيف العام، حيث نجحت في رفع قيمتها إلى 16 مليار دولار أمريكي، بزيادة نسبتها 66%. واستفادت الشركة من نشر شبكات اتصالات الجيل الخامس 5G والتنويع الكبير في عروضها لتشمل المدفوعات الرقمية والخدمات الترفيهية. كما اعتمدت الشركة استراتيجية تَجرّأ التي تشمل التوسّع والتجديد والرقمنة والتسريع، لرسم توجهاتها المستقبلية وتسريع وتيرة تحولها. وأصبحت شركة المدفوعات الرقمية السعودية إس تي سي باي أول بنك رقمي في المملكة العربية السعودية في يونيو 2021.

ونجحت علامات تجارية جديدة في دخول التصنيف، بما في ذلك البنك الأهلي السعودي والذي حل في المرتبة الثانية بقيمة 15.9 مليار دولار أمريكي، ويُعد ثمرة الاندماج بين البنك الأهلي التجاري ومجموعة سامبا المالية؛ وشركة الدار العقارية والتي جاءت في المرتبة الـ 22 بقيمة 725 مليون دولار أمريكي؛ ومصرف أبوظبي الإسلامي في المرتبة الـ 29 بقيمة 457 مليون دولار أمريكي. كما شغلت منصة جاهز لتوصيل طلبات المطاعم المرتبة الـ 18 في التصنيف بقيمة 1.4 مليار دولار أمريكي. ووصلت شركة إعمار العقارية، الرائدة في بيع العقارات بالتجزئة، إلى المرتبة العاشرة بقيمة 3 مليار دولار أمريكي، حيث سجلت نمواً بواقع 67% في قيمة علامتها التجارية منذ عام 2020، ونجحت في تعزيز مكانتها بفضل تطويرها مجموعة من المشاريع المبتكرة والمتميزة على مستوى المنطقة.

وتعليقاً على هذا الموضوع، قال أمول جاتي، المدير الإداري لقسم تحليلات الشرق الأوسط وشمال أفريقيا وباكستان لدى كانتر: "تُعد العلامات التجارية القوية ركيزة تحقيق النمو، والذي يتطلب الكثير من التخطيط. وحرصت الشركات التي حسّنت مراكزها ضمن تصنيفنا الحالي على زيادة قيمتها، من خلال تسليط الضوء على خدماتها ومنتجاتها الفريدة والتركيز عليها. ويأتي تميز العلامات التجارية عن طريق التوسع نحو أصناف جديدة وتوسيع حضورها وتوفير القيمة المضافة للعملاء. وبرز هذا النهج بقوة لدى العلامات التجارية في مختلف فئات تصنيف كانتر براندز لهذا العام".

اقتصاد واسع ومتنامي

يُسلّط تصنيف العلامات التجارية الضوء على توسع اقتصادي المملكة العربية السعودية ودولة الإمارات، في ظل دخول شركات جديدة إلى التصنيف من قطاعات نمط الحياة والخدمات المصرفية والعقارات، عدا عن نمو العلامات المتخصصة في مجال السفر بعد نهاية أزمة كوفيد-19. واستأثر قطاع الخدمات بالحصة الأكبر من النمو، حيث استحوذ قطاع الخدمات المصرفية على نسبة 47% من القيمة الإجمالية لأبرز 30 علامة تجارية من حيث القيمة بعد نموها بنسبة 187% في إجمالي قيمة هذه الفئة.

وسجلت شركات الخدمات المصرفية السعودية وتيرة النمو الأسرع في تصنيف عام 2022، مع تحقيقها نمواً من ثلاث خانات، مثل مصرف الراجحي الذي حل في المرتبة الثالثة بقيمة 15.8 مليار دولار أمريكي ونمو بنسبة 234%؛ وبنك البلاد في المرتبة الـ 16 بقيمة 1.4 مليار دولار أمريكي ونمو بنسبة 211%؛ ومصرف الإنماء في المرتبة الـ 14 بقيمة 1.7 مليار دولار أمريكي ونمو بواقع 139%. كما عزز البنك الأهلي السعودي رصيد القطاع المصرفي مع دخوله التصنيف للمرة الأولى وحل في المرتبة الثانية مع وصول قيمة علامته التجارية إلى 15.9 مليار دولار أمريكي.
كما سجل قطاع الخدمات المصرفية الحضور الأكبر بين العلامات الإماراتية، بفضل العلامات المحلية الرائدة، مثل بنك أبوظبي الأول الذي حلّ في المرتبة الخامسة بقيمة 7.7 مليار دولار أمريكي)؛ وبنك أبوظبي التجاري، في المرتبة الـ 19 بقيمة 1 مليار دولار أمريكي؛ وبنك الإمارات دبي الوطني في المرتبة الـ 20 بقيمة 904 مليون دولار أمريكي؛ وبنك دبي الإسلامي في المرتبة الـ 26 بقيمة 619 مليون دولار أمريكي. وحققت هذه المصارف نمواً لافتاً بنسبة 97% و%94 و39% و96% على التوالي، منذ إطلاق التصنيف للمرة الأولى في عام 2020.

ويعكس التقدم في تصنيف العديد من الشركات من مختلف القطاعات، بما في ذلك العقاري، نجاح الرؤية الاستثمارية طويلة الأمد التي اعتمدتها الحكومات في الدولتين، مثل مدينة نيوم المستدامة في المملكة العربية السعودية وجهود دولة الإمارات لتكون مركزاً رائداً للثقافة والفنون في المنطقة. وعزّز هذا الاستقرار جاذبية المنطقة أمام المستثمرين الأجانب لإطلاق مزيد من الاستثمارات التي تساهم في رسم آفاق اقتصادية إيجابية تبشر بمستقبل واعد للشركات والعلامات على حدٍّ سواء.

وسلط تصنيف كانتر براندز الضوء على اتجاهات رئيسية اعتمدتها أبرز 30 علامة تجارية إماراتية وسعودية من حيث القيمة، بما في ذلك:

• ازدهار قطاع التجارة الإلكترونية بعد أزمة كوفيد-19: تحوّلت التجارة الإلكترونية إلى ممارسة اعتيادية بالنسبة للكثيرين بعد أزمة كوفيد-19. ويستحوذ قطاع التجارة الإلكترونية اليوم على نسبة 10% من إجمالي مبيعات التجزئة في دولة الإمارات، حيث تتوقع غرفة تجارة وصناعة دبي وصول قيمة مبيعات قطاع التجارة الإلكترونية إلى ثمانية مليارات دولار أمريكي بحلول 2025، علماً أن النسبة الأكبر (80% في السعودية، و75% في الإمارات) من هذه الأنشطة تجري عن طريق الهواتف الذكية. ونجحت شركات التجزئة الإلكترونية والهجينة في تسجيل النمو، في حين تمكنت الشركات المتخصصة بالتجارة الإلكترونية، مثل هنقرستيشن (المرتبة الـ 27 بقيمة 575 مليون دولار أمريكي)، في تحقيق النمو على امتداد الركائز الأساسية الثلاث لقيمة العلامة التجارية: المغزى والتميز والمكانة، من خلال تقديم تجربة فائقة التميز ومجموعة متنوعة من الخدمات، ما عزّز من سمعتها كجهة متخصصة لدى المستهلكين.
• اعتماد نمط حياة صحي: شهد الاهتمام بخيارات الطعام الصحية وممارسة التمارين الرياضية ارتفاعاً ملحوظاً قبل بدء الأزمة الصحية العالمية، مع التركيز على أهمية العناية بالصحة. كما تحظى الأغذية العضوية باهتمام متزايد لدى المستهلكين ومنتجي الأغذية على حد سواء. وارتفعت أعداد المزارع العضوية في المملكة العربية السعودية بنسبة 17% عمّا كانت عليه قبل أزمة كوفيد-19، بينما ارتفع إنتاج الأغذية العضوية بنسبة 60% بفضل الدعم الحكومي للقطاع عبر أنشطة التسويق وغيرها من المبادرات.
• التوجه العالمي لدعم الاستدامة يؤثر سلباً على دولة الإمارات والمملكة العربية السعودية. قال 62% من المستهلكين في المملكة العربية السعودية إنهم يتأثرون بالمشكلات البيئية على المستوى الشخصي، بينما يُولي 54% منهم اهتماماً بالغاً بالقضايا البيئية والاجتماعية المنتشرة في الأخبار، وكشف 56% منهم استعدادهم لدفع مبالغ أعلى لقاء المنتجات الصديقة للبيئة. ما يشير إلى أن العلامات التي تدعم الاستدامة ستكون سباقة إلى توفير منتجات وخدمات متميزة إلى المستهلكين.

طباعة