مؤشر ميرسر: الإصلاحات قفزت بالإمارات إلى المرتبة 25 عالمياً في نظام المعاشات التقاعدية

احتلت دولة الإمارات العربية المتحدة المرتبة ال25 عالمياً من خلال نظام دخل التقاعد بعد أن دخلت في منافسة مع الدول التي تتمتع بأنظمة معاشات تقاعدية مميزة مثل الولايات المتحدة وسنغافورة وفرنسا وذلك في الدورة السنوية الرابعة عشرة لمؤشر المعاشات التقاعدية (MCGPI) لمعهد ميرسر وهي السنة الثانية التي يتم فيها إدراج دولة الإمارات في التقرير. واحتلت أيسلندا المركز الأول، تلتها هولندا  بينما احتلت تايلاند المرتبة الأخيرة. كما تميزت هذه دورة هذا العام بمشاركة البرتغال لأول مرة وكإضافة جديدة.
وأجرى معهد "ميرسر" لمؤشر التقاعد العالمي السنوي، دراسة شملت 44 نظاما عالميا للمعاشات التقاعدية، ما يمثل %65 من سكان العالم. واستعرض خلالها أنظمة دخل التقاعد في جميع أنحاء العالم، وسلط الضوء على بعض أوجه القصور في كل نظام، كما قدم اقتراحاته المحددة لمجالات الإصلاح الممكنة، التي من شأنها أن تساعد في توفير مزايا تقاعد أكثر ملاءمة واستدامة.
وبحسب الدراسة، فقد تحسنت قيمة المؤشر الإجمالي لدولة الإمارات من 59.6 في عام 2021 إلى 61.8 في العام الحالي، حيث قفزت بتصنيفها من (C إلى C +)، ويرجع في المقام الأول إلى التحسن في درجاتها من حيث الكفاية والاستدامة، إذ يتم دعم تصنيفات كفاية المعاشات التقاعدية في دولة الإمارات من خلال مزايا التقاعد السخية في الدولة، التي تضمن استمرار الدخل للحفاظ على نوعية حياة جيدة مع حد أدنى مناسب للمعاشات التقاعدية مقارنة بالأرباح.
أما من حيث الاستدامة، فعزت الدراسة هذا التحسن إلى معدل مشاركة القوى العاملة المرتفع في الإمارات، خاصة للأفراد الذين تزيد أعمارهم عن 55 عامًا، كما ساهم هيكل الحوكمة المتين المتعلق بنظام المعاشات التقاعدية الوطني الخاص بدولة الإمارات في ترتيبه المتقدم من حيث النزاهة.
بشكل عام، وضعت الإمارات هيكلًا سليمًا لنظام المعاشات التقاعدية الممول للإماراتيين، بالتزامن مع إلغاء القطاعين العام والخاص المساهمات الإلزامية خلال فترة عمل الموظف، ليتم إحراز تقدم في تنفيذ خطة ادخار تقاعد جديدة تستهدف دعم أرباب العمل في القطاع الخاص والموظفين الوافدين للتخطيط لمستقبلهم المالي.
وأعلنت الإمارات مؤخرًا عن إطلاق خطة تأمين إلزامية جديدة ضد البطالة، في إطار تكثيف جهودها لجذب المواهب والاحتفاظ بها، تنطبق الخطة على موظفي القطاعين العام والخاص على حد سواء، بهدف مساعدة كل من الإماراتيين والأجانب، يتلقى الموظفون تعويضات تصل إلى %60 من رواتبهم السابقة لمدة ثلاثة أشهر إذا فقدوا وظائفهم، علاوة على ذلك، يهدف برنامج "المعاشات الذهبية" الذي تم إطلاقه مؤخرًا إلى مساعدة الموظفين الأجانب في القطاع الخاص على استثمار مزايا نهاية الخدمة بالإضافة إلى دعم أصحاب العمل لتمويل التزاماتهم المالية لنهاية الخدمة.
وتعليقًا على نتائج المؤشر، قال رئيس قسم الاستثمار والتقاعد في معهد ميرسر، روبرت أنصاري: "ارتفع مؤشر الإمارات هذا العام، وارتقى ترتيبها من (C إلى C +) المدرجة في المؤشر للعام الثاني فقط، محققة أداءً أفضل من عدد من أقرانها في العالم الذين يشاركون منذ سنوات عديدة، وتستعد الإمارات الآن لزيادة حجم مواطنيها الذين سيدخلون سن التقاعد، مما يستلزم إدارة فذة لنظام معاشات التقاعد جيد ومدروس بشكل مناسب".
وتابع أنصاري: "يدرك عدد من الشركات المحلية والدولية، المتعاملة مع الإمارات، فوائد المعاشات التقاعدية الخاصة وخطط ادخار الموظفين في مكان العمل كوسيلة لجذب المواهب والاحتفاظ بها، مما سيعزز في نهاية المطاف طموح الحكومة في أن تكون نقطة جذب لأفضل المواهب لاسيما مع الإطلاق الأخير لمخطط معاشات البطالة أو ما يسمى "نظام المعاشات التقاعدية الذهبي" الهادف إلى تمكين السكان المحليين والمغتربين من الاستثمار في مستقبلهم ودعم القطاع الخاص والاحتفاظ بالموظفين، مما ".

طباعة