وزارة المالية.. عام من النجاحات والإنجازات

مكتوم بن محمد: الحياة الكريمة لشعبنا أولوية.. وبناء اقتصاد متوازن نهج أساسي

سجلت وزارة المالية في أول عام على تولي سمو الشيخ مكتوم بن محمد بن راشد آل مكتوم، نائب حاكم دبي نائب رئيس مجلس الوزراء، مسؤوليته وزيراً للمالية، العديد من النجاحات والإنجازات التي تحققت في ظل ظروف وتحديات عالمية، حوّلتها دولة الإمارات إلى فرص وإنجازات.

وكان لوزارة المالية دور بارز في تلك النجاحات، فهي مفتاح الازدهار وديمومته، حيث عزّزت الإنفاق الحكومي على الاستثمار في الإنسان وعلى تنفيذ المشاريع الحيوية باعتبارها ركيزة مهمة في دعم الاقتصاد الوطني، وعبر إدارة مالية متميزة محفزة على الإبداع تسهم في تعزيز الاستقرار المالي والاقتصادي ورفاه المواطنين.

ولتعظيم الموارد المالية الاتحادية وتطويرها بكفاءة نفذت الوزارة سياسات فعّالة أنتجت نجاحاً منقطع النظير في مشاريع السندات والخزينة للمستثمرين الدوليين والمحليين، لتنويع مصادر الدخل بما يضمن الحفاظ على المعايير الفائقة للنظام المالي لدولة الإمارات.

وخلال عام مضى نفذت الوزارة سلسلة مشروعات وسياسات مالية، انعكست في النمو الاقتصادي القوي للاقتصاد الوطني رغم الظروف الدولية المعاكسة.

ميزانية اتحادية

أول تلك المشروعات كان في أكتوبر 2021 مع اعتماد مجلس الوزراء للموازنة الاتحادية للسنوات الخمس المقبلة 2022-2026 بإجمالي 290 مليار درهم، لتكون الميزانية الأكبر في تاريخ دولة الإمارات.

وحرصت الوزارة على تقديم مشروع موازنة طويلة تمتد خمس سنوات لتؤكد على مواصلة الأهداف الموضوعة نحو تحقيق التنمية الوطنية وتوفير الحياة الكريمة لشعب الإمارات عبر خطط قصيرة ومتوسطة الأجل يتبع بعضها بعضاً.

وتم تخصيص 58.9 مليار درهم للعام المالي الأول 2022 من ميزانية السنوات الخمس.

ويؤكد اعتماد هذه الموازنة الأضخم والأكبر في تاريخ الدولة أن الحياة الكريمة لشعب الإمارات ستبقى أولوية رئيسة، وأن بناء الاقتصاد الوطني الأكثر توازناً هو نهج أساسي لتحقيق التنمية الشاملة للاتحاد.

العيش الكريم

وعند اعتماد مجلس الوزراء للموازنة، أكد سمو الشيخ مكتوم بن محمد بن راشد آل مكتوم، أن الاعتماد دليل على أن حكومة الإمارات مستمرة في العمل لتحقيق سعادة شعبها وتوفير الأمن والعيش الكريم لأبناء الوطن، مشيراً إلى أن الحياة الكريمة لشعب دولة الإمارات ستبقى أولوية رئيسة، وأن بناء الاقتصاد الوطني الأكثر توازناً هو نهج أساسي لتحقيق التنمية الشاملة للاتحاد.

برنامج الإسكان

اعتماد مجلس الوزراء سياسة قروض وتمويل لبرامج إسكان المواطنين بالدولة ضمن آليات تشارك مع القطاع الخاص، وذلك من خلال تمويل القروض الجديدة من قبل البنوك العاملة في الدولة على أن تتحمل الحكومة الاتحادية الفوائد المترتبة على تلك القروض.

وعليه قامت وزارة المالية بالتنسيق مع وزارة الطاقة والبنية التحتية، بتحديد خيارات التمويل مع البنوك الممولة والضمانات المطلوب تقديمها من الحكومة الاتحادية وتحديد الكلفة المترتبة وآلية التنفيذ وفق أفضل الشروط الممكنة.

وجاء اعتماد هذه السياسة بهدف تمكين وزارة المالية من إصدار أكبر قدر ممكن من الموافقات وفاءً باحتياجات المواطنين السكنية.

وستؤدي السياسة الجديدة إلى العديد من النتائج أبرزها إصدار 40 ألف قرار مساعدة سكنية بكلفة إجمالية قدرها 32 مليار درهم ستتحمل الحكومة الاتحادية تمويل كلفة الفائدة المترتبة عليها بمبلغ قدره 7.752 مليارات درهم، كما ستؤدي طلبات الإسكان التي سيتم تلبيتها خلال دورة الميزانية الحالية حتى نهاية 2026 إلى تمكين الدولة من استكمال 13 ألف مسكن للمواطنين.

جدارة ائتمانية

المشروع الثاني الذي نفذته الوزارة بحرفية وكفاءة عالية كان في الأسواق العالمية، ويشهد على ذلك مشروعات السندات للمستثمرين الدوليين وكذلك مشاريع سندات الخزينة، حيث حقق المشروعان نجاحاً منقطع النظير بعد الإقبال الكبير عليه، ما يعكس حجم الثقة العالمية الواسعة بمتانة الاقتصاد الإماراتي ومرونته واستقراره، كما يعكس الجدارة الائتمانية للدولة ورغبة المستثمرين العالميين في الاستفادة من الفرص المتعددة والآمنة التي يتيحها لهم المناخ الاستثماري المتميز في الإمارات.

وأسهمت تلك السندات الدولية في تعزيز تنافسية الإمارات في كل الميادين، ودعمت السياسات المالية والاقتصادية الرامية إلى تحقيق التنمية الشاملة والمستدامة من خلال تنويع مصادر الدخل، واستقطاب الاستثمارات الأجنبية، وبناء بيئة استثمارية متعددة الفرص، الأمر الذي يؤكد التزام وزارة المالية بالعمل على تطوير المنظومة المالية في الدولة وتوفير الأدوات المالية الابتكارية التي من شأنها دفع عجلة نمو الاقتصاد الوطني.

سندات دولية

في السادس من أكتوبر 2021، قامت الحكومة الاتحادية بتسعير حزمة السندات السيادية الأولى من نوعها للحكومة الاتحادية متعددة الشرائح والمقوّمة بالدولار الأميركي بقيمة إجمالية بلغت أربعة مليارات دولار، والتي تتكون من شريحة الـ10 أعوام بقيمة مليار دولار، وشريحة الـ20 عاماً بقيمة مليار دولار، وشريحة سندات فورموزا لمدة 40 عاماً بقيمة ملياري دولار.

ودلالة على النجاح المبهر لهذا المشروع، فاقت طلبات الاكتتاب على تلك السندات المستوى المستهدف بمعدل 5.6 مرات، وبمجموع 22.5 مليار دولار على حجم الإصدار المستهدف (4 مليارات دولار)، حيث يعد هذا أول إصدار سيادي قياسي بالدولار الأميركي لمدة 20 عاماً من قبل دولة ضمن مجلس التعاون الخليجي، وسجل سعر الصفقة سعراً موازياً لأدنى مستوى لفروق أسعار الفائدة على السندات السيادية في المنطقة، وشهدت الطلبات إقبالاً كبيراً من البنوك المحلية، وعلى الأخص السندات ذات مدة الاستحقاق الأقصر، وذلك بفضل المستوى الذي بلغته سيولة الأصول عالية الجودة.

سندات خزينة

وواصلت وزارة المالية نجاحاتها العالمية، ففي التاسع من مايو 2022، تم إطلاق برنامج سندات خزينة بالتعاون مع مصرف الإمارات المركزي بصفته وكيل الإصدار والدفع، لإصدار سندات خزينة حكومية مقومة بالعملة المحلية، ضمن برنامج إصدار سندات الخزينة بقيمة تسعة مليارات درهم لعام 2022 مقسمة على ستة مزادات حتى نهاية العام، وذلك بواقع 1.5 مليار درهم في كل مزاد. وضمت السندات التي تم طرحها شرائح تنوعت مدتها بين عامين وثلاثة أعوام، وخمسة أعوام بشكل مبدئي، يليها إصدار شريحة لمدة 10 أعوام.

خطوة مهمة

ويعد إصدار سندات مقوّمة بالعملة المحلية بالدرهم خطوة مهمة لما لها من دور كبير في تنمية السيولة على الدرهم في الاقتصاد المحلي. كما أن السندات المسعّرة بالدرهم ستجد لنفسها مستثمرين جدداً وجاذبية أكبر، على غرار من يرغبون في شراء السندات الدولارية، وهذا التنوع في سعر إصدار السندات يجذب مستثمرين جدداً نحو السندات الحكومية.

صندوق الوساطة المالي

وقادت وزارة المالية جهود دولة الإمارات بالتنسيق مع الجهات المعنية في الدولة لتأسيس «صندوق الوساطة المالي للوقاية من الأوبئة والتأهب والاستجابة لها» التابع لمجموعة العشرين، والذي تم إنشاؤه بغرض توفير موارد إضافية طويلة الأجل لمساعدة الدول النامية على الاستعداد بشكل أفضل للأوبئة في المستقبل، حيث تعهدت دولة الإمارات بتقديم 20 مليون دولار أميركي لدعم الصندوق.

سياسة المشتريات الرقمية

وأعدت وزارة المالية سياسة المشتريات الرقمية للحكومة الاتحادية، ومن أهم إنجازاتها تحسين أداء عمليات الشراء والتعاقد للجهات وتسريعه، وتبسيط الإجراءات المرتبطة بالموردين، وإضافة متطلبات القيمة الوطنية المضافة، ما يسهم بشكل كبير في دعم الاقتصاد المحلي للدولة، وتحفيز الشركات الصغيرة والمتوسطة من خلال منحها امتيازات لتشجيعها على المشاركة في المناقصات الحكومية.

• اعتماد أضخم موازنة لمدة 5 سنوات في تاريخ الدولة بحجم 290 مليار درهم.

• طرح سندات اتحادية بالدولار وسندات خزينة بالدرهم.. وإقبال كبير من المستثمرين.

• 58.9 مليار درهم من الموازنة تم تخصيصها للعام المالي الأول 2022 لتعزيز الإنفاق الحكومي.

• 40 ألف قرار مساعدة سكنية بكلفة إجمالية قدرها 32 مليار درهم.


شبكة الاتفاقيات الضريبية تشمل 73% من دول العالم

 

لعبت وزارة المالية دوراً مهماً في اتفاقيات تجنب الازدواج الضريبي على الدخل وحماية وتشجيع الاستثمار.

وبلغ عدد الاتفاقيات التي أبرمتها الدولة 247 اتفاقية، منها 138 اتفاقية موقعة نهائياً لتجنب الازدواج الضريبي على الدخل تم توقيع خمس منها خلال عام مضى.

وشملت الاتفاقيات الموقعة ما يقارب 73% من دول العالم.

وعملت الاتفاقيات المبرمة على تحقيق وفورات مالية للقطاعين العام والخاص والأفراد وبصفة خاصة ما تحققه بالنسبة للصناديق السيادية والمؤسسات الحكومية وقطاع النقل الجوي، والتي تمتعت بإعفاءات من ضريبة الدخل.

حضور دولي قوي

رسّخت وزارة المالية حضورها الفاعل والقوي في المشهد الدولي، حيث شاركت في اجتماعات المسار المالي ضمن مجموعة العشرين، وقدمت أفكاراً وحلولاً مبتكرة خلال مشاركاتها في تلك الاجتماعات، كما أدت دوراً مهماً في اتفاقيات تجنب الازدواج الضريبي على الدخل وتشجيع الاستثمار، ونجحت في توسيع شبكة الاتفاقيات مع معظم الشركاء التجاريين عبر تبني استراتيجية ناجحة للتفاوض.

طباعة