«هاربور العقارية» تدعم «فض المنازعات الإيجارية» بـ250 ألف درهم خلال عامين

كشف بيان بأن «شركة هاربور العقارية» أسهمت بتقديم مختلف أشكال الدعم، المادي والمعنوي لمصلحة لجنة «يد الخير» في مركز فض المنازعات الإيجارية، الذراع القضائية لدائرة الأراضي والأملاك في دبي، بهدف مساعدة الحالات الإنسانيّة المتضررة من الدعاوى الإيجارية، والأحكام القضائية الصادرة عن المركز.

وأفاد البيان بأن قيمة التبرعات المقدّمة من الشركة خلال العامين الماضيين، بلغت 250 ألف درهم، إضافة إلى توفير تغطية لرسوم دراسيّة والتأمين لأسرة متعسّرة.


البعد الإنساني

وتقدّم رئيس مركز فض المنازعات الإيجارية في دبي، القاضي عبد القادر موسى، بالشكر إلى «هاربور العقارية» على مساهمتها.

وقال: «يصادف المركز أثناء قيامه بمهام الفصل بين المتنازعين في القضايا، عدداً من الحالات الإنسانية التي تستوجب النظر فيها من منظور أخلاقي واجتماعي»، معتبراً أن مراعاة البُعد الإنساني يُعدّ عاملاً أساسياً فيما يعرض عليه من نزاعات بين المالك والمستأجر.

وأضاف موسى: «هناك ثلاثة روافد أساسية للحالات الإنسانية التي ينظرها المركز، أولها الحالات الإنسانية التي تقدم طلباتها إلى لجنة (يد الخير)، وتتم دراسة حالتها بعناية من قبل اللجنة، والرافد الثاني يأتي من إدارة تنفيذ الأحكام في المركز، التي تنفذ أحكام الإخلاء، إذ يتم أخذ الجانب الإنساني في الحسبان، ذلك أن بعض حالات الإخلاء ترتبط بأبعاد إنسانية، مثل وجود أطفال، أو مرضى، أو كبار سن، كما أن هناك حالات إنسانية يرفعها مأمور التنفيذ للمركز عبر كتابة تقرير في حال كانت تتوافق مع المعايير وتستحق المساعدة».

وأشار إلى أن ثالث هذه الروافد، يتمثل في القضايا التي يكون فيها الطرف الثاني مسجوناً، ويكون فيها جانب إنساني، بحكم أنّ هؤلاء باتوا محرومين من حريتهم، ولذلك لا يُطلب منهم أي أوراق، ويتم حل مشكلاتهم.

وشدّد موسى على أن تطبيق القانون يأتي في المقام الأول، إلا أنّ هناك العديد من الحالات التي يستقبلها المركز تحمل أبعاداً إنسانية، ويراعيها المركز في إجراءاته بما يتوافق مع روح القانون وروح مدينة دبي، وحرصها على تقديم الجانب الإنساني على الجوانب المادية.

وأكد أنّ المركز يوظف المبالغ التي يتم جمعها من المتبرعين من أهل الخير لمساعدة الأسر المتعثرة، وفك كربها في دفع الإيجارات.


نظام ومعايير

من جهته، قال رئيس لجنة «يد الخير» في مركز فض المنازعات الإيجارية، القاضي عبدالعزيز أنوهي، إن العديد من الحالات في القضايا الخاصة بالنزاعات الإيجارية، تكون لها جوانب إنسانية، تجب مراعاتها، ذلك أنّ هناك حالات قد تتضرر من الأحكام الإيجارية الصادرة بحقها، لظروف إنسانية خاصة بها، لذلك فإنّ المركز يدرس الحالات الإنسانية التي تصل إليه بكل دقة، ويتم إثبات ذلك بالمستندات، لاسيما للحالات التي يتم استثناؤها من السقف المالي، إذ يتم عرضها بعد استيفاء جميع الأوراق على رئيس المركز لأخذ الموافقة عليها«.

وبين أن المركز وضع نظاماً لتحديد الحالات الإنسانية المستحقة للمساعدة، يتضمن معايير عدة، منها أن يملأ صاحب الحالة الإنسانية استمارة لجنة «يد الخير» لمساعدة المتعثرين، وأن يضمّنها تقريراً عن الحالة الإنسانية والملاحظات الخاصة بها.


ثقافة مجتمعية

في السياق نفسه، قال الرئيس التنفيذي لشركة هاربور العقارية، مهند الوادية، إن خطوة الشركة تأتي ضمن استراتيجيتها ورؤيتها لعمل الخير، وجهودها للتخفيف عن الأسر المقيمة الأقل دخلاً، التي تتعرض لمصاعب في توفير حق الإيجار لمالكي الشقق والعقارات.

وأضاف أنّ ثقافة العمل الخيري والإنساني، تتمثل اليوم نهجاً راسخاً وممارسة أصيلة في وعي الفرد والمجتمع، حتى تحول العمل الخيري المنظم والممنهج والمستدام إلى ثقافة مجتمعية شاملة، تؤكد يوماً بعد يوم أن لا مستحيل على أرض الإمارات وأن تحقيق الاستقرار في العلاقات بين المؤجرين والمستأجرين مهم جدا لاستدامة البيئة العقارية بدبي.

وتابع: «كنّا على مدى أعوام طويلة جزءاً من القطاع العقاري في الإمارات، المبني على قيم الخير والتسامح والعطاء التي أرسى دعائمها المغفور له المؤسس الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان طيب الله ثراه».

ونوّه الوادية بأنّ المبادرات الإنسانية التي يطلقها مركز فض المنازعات الإيجارية، والتي تستهدف رعاية الفئات الأكثر حاجة للدعم والمساندة، تجسّد قيم التسامح والتكافل والتعاون المتأصلة في مجتمع الإمارات.

 

طباعة