6.4 مليارات درهم ضختها البنوك في السوق المحلية خلال شهر

عواطف الهرمودي: «السوق متعطشة للتمويل، وذلك لأغراض مواصلة التوسع وتعويض فترة الإغلاق».

ضخت البنوك العاملة بالدولة أكثر من 6.4 مليارات درهم قروضاً وتمويلات في الاقتصاد، وذلك خلال شهر يناير الماضي منفرداً. وبيّنت إحصاءات أصدرها المصرف المركزي، أمس، أن هذه التمويلات ركزت على السوق المحلية والمقيمين داخل الدولة، في حين تراجعت التسهيلات المقدمة لغير المقيمين.

وتفصيلاً، أوضحت البيانات أن الرصيد التراكمي لمحفظة القروض الإجمالية للبنوك بلغت بنهاية شهر يناير الماضي تريليوناً و800.4 مليار درهم، مقارنة بتريليون و794 مليار درهم بنهاية ديسمبر السابق، بزيادة شهرية قيمتها 6.4 مليارات درهم، تعادل نمواً نسبته 0.4%.

وحظي القطاع الحكومي والشركات الكبيرة على الحصة الأكبر من التمويلات البنكية خلال شهر المقارنة، فيما بلغت تمويلات الأفراد 1.5 مليار درهم.

وقالت الخبيرة المصرفية، عواطف الهرمودي، لـ«الإمارات اليوم»، إن «من يراقب وضع السوق في دولة الإمارات يجد كثيراً من القطاعات الاقتصادية عادت إلى مستويات ما قبل انتشار جائحة (كورونا)، وهذا بالتالي يعني مزيداً من التوظيف وارتفاعاً في الطلب على التمويل، سواء من قبل الشركات أو الأفراد».

وأضافت الهرمودي: «السوق متعطشة للتمويل، لاسيما قطاع الشركات، وذلك لأغراض مواصلة التوسع وتعويض فترة الإغلاق وما تبعها من تأثيرات سلبية، بجانب أن بعض القطاعات التي شهدت ركوداً كبيراً واستغناء عن العمالة عادت بكامل طاقتها إلى العمل مثل قطاعات السياحة والطيران والتجزئة وغيرها، واستقر الموظفون لديها وأعادت الاستقطاعات من الرواتب لأصحابها مرة أخرى، كل ذلك لا شك ينشط حركة الطلب على الاقتراض».

وأشارت إلى أن «البنوك أيضاً خففت شروط التمويل المتشددة التي وضعتها خلال أزمة (كورونا) بعد عودة النشاط الاقتصادي، وأصبح هناك مجال أوسع للمؤهلين لأخذ تمويلات، لاسيما القروض الشخصية وتمويل السيارات وبطاقات الائتمان، أو ما يُعرف مصرفياً بمبيعات التجزئة».

وبيّنت أن «بداية العام شهدت أيضاً تقديم البنوك عروضاً على سعر التمويل وخفضاً لرسوم المعاملات أو الإعفاء منها، ما شجع على تحفيز الطلب وزيادة المبيعات». وتابعت أن «بداية العام الجاري شهدت أيضاً تخفيف الإجراءات الاحترازية، بما أسهم في عودة كثير من الأنشطة التي توقفت، وبالتالي اكتمال عمل كل أوجه الاقتصاد بكامل طاقته، بما أحدث زخماً كبيراً في نشاط البنوك التشغيلي ممثلاً في منح التمويل».

وقالت الهرمودي إن «فترة (كورونا) وما بعدها جعلت البنوك تركز أكثر على السوق المحلية، كونها الأكثر أولوية بالنسبة لها والأقل مخاطرة، لذا نجد زيادة في التمويلات المحلية وتراجع نظيرتها لغير المقيمين في الدولة».

طباعة