خلال مراجعة السياسة التجارية للدولة في منظمة التجارة العالمية

الفلاسي: الإمارات انتهجت سياسات مرنة تعزّز موقعها مركزاً تجارياً عالمياً

صورة

أفاد وزير دولة لريادة الأعمال والمشاريع الصغيرة والمتوسطة، الدكتور أحمد بالهول الفلاسي، بأن «دولة الإمارات، بفضل رؤية وتوجيهات قيادتها الرشيدة، انتهجت سياسات تجارية تتسم بالانفتاح وفق آليات السوق الحر وتسهيل التجارة، بما يعزّز قدراتها التنافسية اقتصادياً وتجارياً في الأسواق العالمية».

جاء ذلك، خلال الدورة الرابعة لمراجعة السياسة التجارية لدولة الإمارات، في مقر منظمة التجارة العالمية، الذي عقد أخيراً في جنيف.

وافتتح اليوم الأول من الاجتماعات، رئيس جهاز مراجعة السياسات التجارية، السفير أنخل رودريغوس، حيث قدم عرضاً للتطوّرات والإنجازات والمشروعات الاقتصادية التي أنجزتها الإمارات منذ آخر دورة في 2016، كما أكد على إسهام الدولة ودعمها المتواصل للنظام التجاري متعدد الأطراف.

واستعرض الفلاسي، خلال كلمته، ملامح البيئة الاقتصادية في الدولة وتطوّرها منذ فترة مراجعة السياسة التجارية للدولة عام 2016، موضحاً، التحوّل الذي شهدته القوانين الاقتصادية وأنظمة التجارة والاستثمار، على كل الصعد، نحو تحقيق الرؤى الطويلة المدى، للدولة وفق «مبادئ الخمسين»، وبهدف تحقيق مستهدفات «مئوية الإمارات 2071»، مشيراً إلى أنه لتحقيق هذه الرؤية، سعت الدولة إلى صياغة الاستراتيجيات والمشروعات الاقتصادية المبتكرة، التي تقدم خريطة طريق متكاملة للجهات الحكومية في الدولة لتنفيذ هذه الرؤية الرائدة.

وأشار إلى أن الإمارات تؤمن بأن سياسات الانفتاح التجاري تشكل أداة تدعم عملية التنوّع الاقتصادي التي تتبناها دولة الإمارات، حيث حرصت الدولة على مبادئ التجارة الحرة التي من شأنها زيادة القدرة التنافسية والإنتاجية على المدى الطويل، فقد سعت الدولة تحت مظلة مجلس التعاون الخليجي، إلى توقيع عدد من اتفاقيات التجارة الحرة مع كل من سنغافورة التي دخلت حيز التنفيذ في يناير 2015، ودول الرابطة الأوروبية للتجارة الحرة التي دخلت حيز التنفيذ في يوليو 2015. كما شرعت الدولة ضمن «مشاريع الخمسين» بالدخول في برنامج مفاوضات اتفاقيات الشراكة الاقتصادية الشاملة، مع عدد من الدول ذات الأولوية، من أجل جعل دولة الإمارات مركزاً تجارياً واستثمارياً رائداً عالمياً.

وأكد سعي الدولة، لتصبح موطناً لريادة الأعمال والاستثمار والمواهب، من خلال تطوير نموذجها الاقتصادي وفق مبادئ المرونة والاستدامة واستشراف المستقبل، ليكون أكثر احتضاناً للشركات الناشئة والمشروعات الريادية والمواهب المبدعة، حيث شرعت الدولة في إطلاق أضخم تعديلات تشريعية في تاريخها، تشمل تحديث وإصدار 50 قانوناً في مختلف المجالات، بما يرتقي بالبيئة القانونية والتنظيمية للدولة، إلى مستويات جديدة، تواكب أفضل الممارسات العالمية في الشفافية وحماية الاستثمار والمنافسة العادلة والقدرة التنافسية، بهدف خلق بيئة مشجعة للأعمال.

واختتم الفلاسي، بيانه بالإشارة إلى أن «دولة الإمارات حريصة على دعمها الثابت للنظام التجاري المتعدد الأطراف»، مؤكداً أن «الدولة ستواصل دعم استراتيجيتها الخاصة بمبادئ السوق الحر وتنمية وتيسير التجارة وتسهيل تدفق السلع والبضائع بين الأسواق العالمية، وتعزيز مركزها بوابة جاذبة وممراً حيوياً على خريطة التجارة العالمية».

تنويع واستدامة الاقتصاد

قال السفير أنخل رودريغوس، إن «هذه المراجعة كانت بالغة الأهمية لدولة الإمارات وللدول الأعضاء، نظراً إلى التحوّل الذي شهده اقتصاد الدولة على كل الصعد، حيث أعرب الأعضاء عن تقديرهم للإدارة القوية لاقتصاد دولة الإمارات خلال فترة المراجعة، بما في ذلك خلال جائحة (كوفيد-19)».

وأوضح أن «الدول الأعضاء أثنوا على الإصلاحات الهيكلية التجارية التي تم إجراؤها في الدولة، تماشياً مع استراتيجياتها التنموية بعيدة المدى، والأجندة الوطنية لرؤية 2021، ومئوية الإمارات 2071، التي تهدف إلى تنويع واستدامة الاقتصاد بعيداً عن قطاع النفط إلى اقتصاد متنوّع قائم على المعرفة والابتكار».

طباعة