أكدوا أن الإجراء يتم عبر السيطرة على عدد كبير من البنايات

عقاريون: توحيد القيم الإيجارية «ممارسة خاطئة» من شركات إدارة العقارات

شركات إدارة العقارات تتحكم وتسيطر على بعض المناطق. أرشيفية

أفاد عقاريون بأن بعض مديري العقارات في عدد من إمارات الدولة، يقومون بتوحيد القيمة الإيجارية في بعض المناطق، من خلال السيطرة على عدد كبير من البنايات، دون الالتزام بأساسيات السوق، على صعيدي العرض والطلب.

وطالبوا في تصريحات لـ«الإمارات اليوم»، بترك تحديد القيمة الإيجارية وفقاً لآليات العرض والطلب، لتعكس أداء السوق الفعلي، هبوطاً أو صعوداً.

وتفصيلاً، قال الخبير العقاري، محمد آل علي، إن «عدداً من الشركات المسيطرة على إدارة العقارات في بعض المناطق، تقوم بتحديد أسعار الإيجارات وتوحيدها»، مضيفاً أن هذه الشركات توحد الأسعار بقدر الإمكان.

من جهته، قال المدير العام في «شركة عوض قرقاش للعقارات»، رعد رمضان، إن «هناك بالفعل عدداً من شركات إدارة العقارات تسيطر على بعض المناطق، من خلال توحيد القيم الإيجارية، ولا يستطيع أي مكتب عقاري آخر التعامل على العقار، إلا عن طريق الشركة المسيطرة عليه»، موضحاً أن الأسعار مرتفعة بشكل كبير وغير مناسبة.

بدوره، قال الرئيس التنفيذي لـ«شركة ستراتوم لإدارة جمعيات الملاك»، سعيد عبدالكريم الفهيم، إن «إيجارات العقارات شهدت ارتفاعاً، على الرغم من بعض التصريحات بعدم حدوث ارتفاع في الأسعار، وأن ما يحدث خلاف ذلك، إذ تتفق بعض الشركات في ما بينها على زيادة الأسعار».

وأكد الفهيم ضرورة عدم السماح للسماسرة بالتحكم في السوق، وزيادة الأسعار في ما يخص إيجارات العقارات، لافتاً إلى أن الوسيط العقاري يسعى إلى زيادة عمولته، ما ساعد في رفع الأسعار بالسوق، وذلك بخلاف البنوك التي تؤجر، قليلاً، تحت سعر السوق.

من جهته، قال المدير الإداري في شركة «هاربور العقارية»، مهند الوادية، إن «شركات إدارة العقارات تتحكم وتسيطر على بعض المناطق»، لافتاً إلى أن العرض والطلب يحددان سعر السوق، حيث إن زيادة المعروض في السوق تدفع الملاك وشركات الإدارة إلى خفض الأسعار، أو تقديم قيمة مضافة.

وطالب الوادية، شركات الإدارة والملاك بأن ينتهجوا سياسة للمدى الطويل، التي تتمثل في المحافظة على المستأجرين الجيدين، واستقطاب مستأجرين جدد.

في السياق نفسه، قال المستشار العقاري، أحمد الدولة، إن «المشكلة تكمن في عدم المتابعة لهؤلاء من قبل الجهات التنظيمية»، مؤكداً ضرورة وجود فارق لهذه الشركات بالنسبة للإيجارات في المناطق الموجودة، ويعتمد على حسب العقار، وتقييم المبنى، ويكون التقييم من الجهات المختصة حسب البنى التحتية وجودتها، والتشطيبات.

ولفت إلى أن دائرة «الأراضي والأملاك»، على سبيل المثال في دبي، يمكن أن تُكلف من يُدقق على المبنى، وعلى أساسه يقيم المبنى وتحدد قيمة الإيجارات.

وتابع: «إذا سارت شركات إدارة العقارات بهذا النظام الصحيح سيعود بالنفع على الملاك، والشركات، والمستأجر أيضاً».

بدوره، قال المدير العام لشركة «الليوان الملكي للعقارات»، محمد حارب، إن «رفع القيم الإيجارية يؤثر في المستهلك النهائي، إذ لا يكون في استطاعته أن يدفع القيمة الإيجارية العالية»، مضيفاً: «هنا يحدث النزاع بين الأطراف (المالك والمستأجر)، وقد يصل إلى مركز فض المنازعات الإيجارية، لكن قليلاً ما يحدث ذلك».

طباعة