تراجعت بنسبة 24.7% مقارنة بعام «كورونا»

302 مليون درهم إسهامات مجتمعية لـ 15 بنكاً وطنياً خلال 2021

صورة

قدم 15 بنكاً وطنياً من أصل 18 بنكاً مدرجاً بسوقي المال في الدولة، العام الماضي، إسهامات مجتمعية، بما في ذلك التبرعات والأعمال الخيرية، بقيمة 302.2 مليون درهم، بانخفاض نسبته 24.7%، عما قدمته من إسهامات خلال عام 2020، عام «كورونا»، الذي سجل ما قيمته 401.3 مليون درهم، وذلك بحسب رصد أجرته «الإمارات اليوم»، من واقع البيانات المالية المدققة لهذه البنوك.

فيما لم تتوافر بيانات مفصّلة عن الإسهامات المجتمعية لثلاثة بنوك متبقية وهي: الشارقة، والاستثمار، والإمارات للاستثمار، حتى الانتهاء من الرصد.

ووفقاً للبيانات، قدم مصرف الشارقة الإسلامي، أعلى قيمة للإسهامات المجتمعية على مدار العام الماضي، والذي سبقه، وذلك بقيمة 74.7 مليون درهم في عام 2021، وبقيمة 74.1 مليون درهم في عام 2020، وذلك في صورة تبرعات من صندوق الزكاة وتبرعات أخرى ورعاية جامعات ومنظمات خدمية عامة.

الأعلى نمواً

أما البنوك الأعلى كنسبة نمو سنوية، حلّ مصرف عجمان في المرتبة الأولى بزيادة نسبتها 1900%، حيث رفع إسهاماته المجتمعية من 20 ألف درهم خلال 2020 إلى 400 ألف درهم العام الماضي.

فيما جاء في المركز الثاني، من حيث الأكثر نمواً، بنك الفجيرة بنسبة 1300% زيادة العام الماضي مقارنة بعام 2020

في المقابل، خفّضت بنوك عدة، إسهاماتها المجتمعية، خلال العام الماضي، مقارنة بعام 2020 في مقدمتها جاء بنك دبي الإسلامي الذي تراجعت إسهاماته بنسبة 79%، تلاه العربي المتحد بنسبة 65%، فيما حلّ المشرق ثالثاً بنسبة 51%.

وحافظ مصرف أبوظبي الإسلامي، على قيمة الإسهامات نفسها المجتمعية دون تغيير عند 20 مليون درهم. وبيّن الرصد أيضاً، أن ثمانية بنوك من أصل 15، خفّضت إسهاماتها المجتمعية بنسبة تتجاوز رقمين.

الإسهامات المجتمعية

من جهته، قال الخبير المصرفي، أمجد نصر، لـ«الإمارات اليوم»، إن «الإسهامات المجتمعية أصبحت جزءاً أساسياً من التقارير المالية للبنوك سنوياً، ضمن أطر الحوكمة، وهي غالباً ما ترتبط بحجم الأرباح، وهي لا تقتصر على الإسهامات المادية، بل تمتد إلى المشاركة في الأنشطة المجتمعية والثقافية والتوعية المالية»، مشيراً إلى أن «جزءاً من الإسهامات المجتمعية أيضاً، تتمثل في وضع برامج تدريبية تأهيلية للخريجين، لإعدادهم للعمل المصرفي، وإن كان هذا الجانب يحتاج إلى نشاط أكبر من البنوك».

وأضاف نصر: «البنوك أسهمت في عام (كورونا) بإعادة جدولة ديون المتعثرين وقدمت تسهيلات، تنفيذاً لتوجيهات المصرف المركزي، وذلك في إطار دورها المجتمعي والمساعدة في الحفاظ على استقرار الأسر»، لافتاً إلى أن «عام 2020 كان استثنائياً في ما يخص إسهامات البنوك المجتمعية، وطبيعي أن يكون هناك تقليص لها، إذا انحسرت هذه الظروف، لكن في المقابل تحقيق البنوك لأرباح كبيرة، لا شك ينعكس على إسهاماتها المجتمعية، وهذا ما نتوقعه خلال الفترة المقبلة، في ظل تعافي الاقتصاد وعودة حركة النشاط التجاري للدوران بشكل كامل».

• 8 بنوك من أصل 15، خفّضت إسهاماتها المجتمعية بنسبة تتجاوز رقمين.

طباعة