توقعوا استمرار الزخم في 2022 مع زيادة الطلب والتسهيلات المتنوّعة

مديرون: السوق نجحت في امتصاص المعروض العقاري

صورة

أفاد عقاريون بأن القطاع العقاري نجح في امتصاص جانب كبير من المعروض خلال العام الماضي، متوقعين استمرار الزخم بالقطاع خلال العام الجاري.

وأكدوا، لـ«الإمارات اليوم»، أن استمرار هذا الزخم مدعوم بعوامل عدة أبرزها أن الإمارات خيار صحي مناسب لكثير مع المستثمرين بالتزامن مع كفاءة الدولة في التعامل مع الجائحة، بجانب عوامل أخرى مثل قلة المشروعات العقارية المطروحة، بالإضافة للعروض وتسهيلات المطورين، لتصب في النهاية في صالح دعم الطلب على حساب العرض خلال العام الجاري.

امتصاص المعروض

وتفصيلاً، قال رئيس مجلس إدارة شركة «الوليد الاستثمارية»، محمد المطوع، إن «السوق العقارية في دبي نجحت في امتصاص جانب كبير من المعروض المتراكم خلال العام الماضي».

وأضاف المطوع أن «النتائج كانت أكثر من جيدة وهذا واضح من نتائج الشركات العقارية خلال العام الماضي»، مشيراً إلى أن «جائحة كورونا جاءت بنتائج إيجابية على القطاع، على نحو غير متوقع، والمعروض الحالي بالمشروعات الجاهزة أو قيد الإنشاء، يكفي لسنوات مقبلة، لذلك يجب طرح المشروعات المهمة فقط».

من جانبه، توقع الرئيس التنفيذي لشركة «ستاندرد لإدارة العقارات»، عبدالكريم الملا، أن «تواصل السوق العقارية خلال العام الجاري، امتصاص ما تبقى من المعروض المتراكم من العام الماضي»، متوقعاً زيادة الطلب خصوصاً على الفلل المطروحة، بالإضافة إلى وجود مرونة أكثر أمام المستأجرين في تغيير سكنهم، موضحاً أن انحسار جائحة «كورونا» سيكون له تأثير إيجابي في السوق، بالإضافة إلى عوامل أخرى تساعد على جذب المستثمرين، منها الإقامة الذهبية، والتسهيلات التي تساعد على زيادة الاستثمار العقاري.

أفضل المدن

من جهته، اعتبر المستشار العقاري، عبدالله كاظم، أن «دبي من أفضل المدن للاستثمار العقاري في الوقت الحالي بحسب تقرير بنك (يو بي إس)، بالإضافة إلى بعض الأمور والقرارات الأخرى الصادرة عن الحكومة، والتي أسهمت في جذب المزيد من المستثمرين الأجانب للاستثمار في الإمارة، ما أسهم بشكل كبير في استيعاب المعروض العقاري».

وأوضح كاظم أن «السوق العقارية ستشهد تحسناً كبيراً في 2022 الذي سيكون عام امتصاص ما تبقى من المعروض العقاري، والعودة إلى الصعود»، لافتاً إلى أن «الدورة العقارية تمر بنظام متغير كل 8 إلى 12 سنة، وفي دبي مررنا بمنحنى أسعار القاع، ونحن الآن في مرحلة الصعود، والدليل على ذلك التصرفات العقارية المسجلة لدى دائرة الأراضي والأملاك، حيث سجلت أرقاماً تاريخية».

وتوقع إطلاق مشروعات عقارية جديدة خلال الفترة المقبلة، وذلك نتيجة لزيادة الطلب الذي يصاحبه ارتفاع العرض، مؤكداً أن السوق نجحت في امتصاص المعروض المتراكم، بالإضافة إلى ضبط الأسعار.

المشروعات العقارية

بدوره، قال المستشار العقاري، محمد الحفيتي، إن «المعروض الحالي من المشروعات العقارية عاد للزيادة مرة أخرى، وبدأت شركات التطوير العقاري بضخ مشروعات مرة أخرى بشكل مستمر، ما أسهم في سحب السيولة من السوق لدى المهتمين بالشراء في المناطق التي يتم فيها طرح هذا النوع من المشروعات».

وأوضح الحفيتي، أن «قدرة السوق لتحمل هذا الضغط الكبير من المشروعات، تعتمد على استمرار تحسن الأوضاع الحالية، لا سيما مع استمرار تدفقات السياحة وأعداد الزائرين، والوضع الإيجابي بشكل عام، بالإضافة إلى الإقبال على المشروعات المختلفة»، لافتاً إلى أن «الطرح لايزال كبيراً من ناحية المطورين العقاريين، ومازلنا نطالب بضبط إيقاع طرح المشروعات والنظر في نوعية هذا النوع منها».

وأشار الحفيتي إلى أن هناك كثيراً من المطورين لم يسلموا المشروعات الخاصة بهم، ولم يسلموا المتأخرات لديهم، ومازالوا يطرحون مشروعات بشكل مستمر، وأرى ذلك عرضاً كبيراً يضر بالسوق بشكل كبير أكثر من الإفادة، مطالباً بضرورة إعادة ضبط الإيقاع مرة أخرى، وطرح مشروعات نوعية بالسوق.

وتيرة الانتعاش

إلى ذلك، قال المدير الإداري في شركة «هاربور العقارية»، مهند الوادية، إنه «إذا استمرت وتيرة الانتعاش التي تشهدها السوق العقارية منذ بداية 2021، سيتم امتصاص بقية المعروض المتراكم في السوق»، موضحاً أن الطلب مرتفع بشكل كبير.

وأضاف الوادية أن المشكلة ليست في المعروض، وإنما في تسليم المشروعات، واستمرار وتيرة الإطلاقات الجديدة، وتأخر مواعيد تسليم المشروعات في وقتها، مؤكداً أهمية المبادرات الاقتصادية وتطوير القطاع العقاري.

وأوضح أن الأسهم العالمية تراجعت بشكل ملحوظ خلال الأسابيع الثلاثة الماضية، بالإضافة إلى تراجع العملات الرقمية، ما أدى إلى خسائر كبيرة واستنزاف السيولة لدى المستثمرين، ما أسهم في التحول إلى الملاذ الآمن في الذهب والعقارات، لافتاً إلى المبادرات الاقتصادية والتنافسية في الإمارات والتي أثبتت بجدارة أنها أرض الفرص، وتوافر السعادة والأمن والأمان، ما أسهم في امتصاص أي معروض.

وأكد الوادية أهمية أن يكون هناك استراتيجيات ودراسة لطرح المشروعات بالنسبة للمطورين، لافتاً إلى أن بعض المطورين يبالغون في إطلاق المشروعات، مشدداً على ضرورة دراسة جدوى المشروع، وليس عدد المشروعات.

في السياق نفسه، قال الرئيس التنفيذي لشركة «الأندلس كورت يارد للتطوير العقاري»، صالح طباخ، إن «الطلب على عقارات دبي في تزايد مستمر نتيجة لعوامل اقتصادية أهمها زيادة جاذبية السوق والتطور الحاصل في الأنظمة المتعلقة بالتراخيص والإقامات والتسهيلات الموجودة، ما ساعد الإمارة على طرح فرص استثمارية في قطاعات حيوية مثل الصناعة والتجارة والخدمات الطبية التي أصبحت من أهم المعالم الاقتصادية في دبي، ومع توافر فرص استثمارية جديدة في الإمارة بشكل طبيعي، تطورت سوق التوظيف بشكل كبير ونتج عنها زيادة الطلب على السوق العقارية».

وأضاف أنه من الملاحظ تنوع العرض العقاري حالياً، ما أدى إلى تنوّع المعروض وابتكار أفكار جديدة ومنتجات عقارية نوعية، وعليه فإن السوق ستشهد زيادة في الطلب هذا العام، مع الضغط على المطورين بالتركيز على الجودة والابتكار في التصميم والخدمات.

أسعار جيدة

توقع الخبير العقاري، محمد آل علي، وجود مشروعات عقارية جديدة بنهاية العام الجاري، مع طرحها بأسعار جيدة، ومساحات كبيرة، وتقديم عروض جذابة وخصومات، وخلال العام سيتم إطلاق مشروعات نوعية، بالإضافة إلى أن أغلب المستثمرين يتوجهون إلى مشروعات «التاون هاوس»، وهذا شيء جيد، وكل مطور يتميز عن الآخر. وشدد آل علي، على أهمية التميز والابتكار للمطورين العقاريين حتى يتمكنوا من إنجاح المشروعات.

40 ألف وحدة

أفاد الخبير العقاري، محمد أبوحارب، بأن السوق العقارية في دبي سجلت تسليم أكثر من 40 ألف وحدة عقارية في عام 2021، ومن المتوقع في 2022 أن يتم تسليم أكثر من 60 ألف وحدة سكنية.

وأضاف أبوحارب، أن هامش الربح للمطور يرواح ما بين 40 و50% بالنسبة للمطورين العقاريين، ما يُساعد في تصاعد وتيرة إنشاءات العقارات، لافتاً إلى أن العام الجاري سيشهد الإعلان عن مشروعات عدة في القطاع السكني و«التاون هاوس»، والتي يزداد الطلب عليها من قبل المستثمرين، وهناك توجه حالي بإطلاق الوحدات السكنية المكونة من شقق فندقية، وأيضاً الشقق السكنية من قبل المطورين العقاريين.

طباعة