«تنظيم الاتصالات»: تعميم خاصية إظهار اسم المتصل على جميع المنشآت قريباً

«اقتصادية أبوظبي» توجّه إنذارات إلى بنوك بشأن «التسويق الهاتفي»

«اقتصادية أبوظبي»: الوصول إلى حلول جذرية لظاهرة التسويق الهاتفي. غيتي

أكدت دائرة التنمية الاقتصادية بأبوظبي توجيه إنذارات ورسائل رسمية تحذيرية إلى بنوك مارس موظفوها التسويق الهاتفي، في وقت كشفت فيه هيئة تنظيم الاتصالات والحكومة الرقمية، أن الفترة المقبلة ستشهد تعميم تطبيق خاصية إظهار رقم المتصل على جميع المنشآت العاملة في الدولة، وإظهار اسمي الجهة المتصلة والمتصل.

إنذارات ورسائل

قال رئيس قسم الرقابة والتفتيش في دائرة التنمية الاقتصادية بأبوظبي، أحمد طارش القبيسي، إن الدائرة وجهت إنذارات إلى بنوك في الدولة، كما أرسلت رسائل رسمية تحذيرية لبنوك، تطالبها بوقف، وعدم تكرار ممارسات لموظفين فيها، خاصة بالتسويق والترويج لقروض وبطاقات ائتمان عبر الهاتف، وذلك بعد أن تلقت الدائرة شكاوى من مستهلكين، على الرغم من التعميم الأخير لـ«اقتصادية أبوظبي» بشأن وقف التسويق الهاتفي.

حقوق المستهلك

وأضاف القبيسي في تصريحات تلفزيونية، أخيراً، أن الدائرة تستطيع الوصول إلى المتورطين في التسويق الهاتفي، ولو كانوا يتحدثون من هواتف محمولة بأسمائهم، وليس باسم الجهة التي يعملون فيها، وذلك عبر تنسيق كامل مع هيئة تنظيم الاتصالات والحكومة الرقمية، لافتة إلى أنه تم التوصل إلى آلية محددة للإبلاغ عن أرقام من يقوم بالتسويق هاتفياً.

وشدد القبيسي على أن من حق المستهلك سؤال المتصل عن اسمه، واسم الشركة أو البنك الذي يعمل فيه، ورقم الهاتف، مشيراً إلى أنه يمكن لـ«اقتصادية أبوظبي» الوصول إلى الشركة، وتتخذ الإجراءات القانونية ضدها في فترة قصيرة، خصوصاً الشركات المسجلة في أبوظبي، مشيراً إلى أن المستهلكين شركاء الدائرة، وينبغي عليهم الإبلاغ عن ممارسات التسويق الهاتفي التي تسبب إزعاجاً لهم.

حلول جذرية

أكد القبيسي أن «اقتصادية أبوظبي» تستهدف الوصول إلى حلول جذرية لهذه الظاهرة التي تسبب إزعاجاً للمستهلكين، لاسيما أن التسويق الهاتفي قد يرتبط بعمليات احتيال، منبهاً إلى أن التسويق عبر الهاتف لا ينبغي أن يكون على حساب راحة وأمان أفراد المجتمع.

وأشار إلى أن بعض ممارسي التسويق الهاتفي، خصوصاً من البنوك، وشركات العقارات، والتداول، يستهدفون جمهوراً واعياً ومطلعاً، ولذلك، يمكن ترويج الخدمات للجمهور المستهدف عبر وسائل التواصل الاجتماعي بدلاً من الهاتف.

وأكد أن الفترة المقبلة ستشهد مزيداً من التنسيق مع «تنظيم الاتصالات»، من أجل الوصول إلى الجهات المتورطة في التسويق الهاتفي واتخاذ الإجراءات اللازمة ضدها.

تحدٍّ كبير

من جانبه، قال مدير إدارة اعتماد النوعية في هيئة تنظيم الاتصالات والحكومة الرقمية، أحمد الشامسي: «تتم أحياناً ممارسة الترويج عبر الهاتف من خلال أرقام لا تظهر هويتها للمتصل، سواء عبر أرقام محمولة أو أرضية، وبالتالي قد يكون المتصل لا يمثل الشركة التي يتحدث باسمها بالفعل»، مؤكداً أن الاتصالات المزعجة تعد تحدياً كبيراً يواجه المستهلكين.

وأضاف الشامسي أن دولة الإمارات من أولى الدول التي فعّلت خاصية إظهار اسم الجهة المتصلة من القطاع الخاص، بعد جهود استمرت 18 شهراً، بالتعاون مع مزودي خدمات الاتصالات في الدولة (اتصالات) و(دو).

وأكد أن الفترة المقبلة ستشهد تعميم تطبيق خاصية إظهار رقم المتصل على جميع المنشآت العاملة في الدولة، وإظهار اسمي الجهة المتصلة والمتصل.

وأوضح أنه على الرغم من اهتمام الهيئة بتطبيق هذه الخاصة على القطاع المصرفي، فإن «تنظيم الاتصالات» تهتم بالقطاعات جميعها، ولا تستثني أياً منها، وتعمل على الحفاظ على راحة المستهلكين، وعدم تعرضهم لاتصالات مزعجة.

غرامة مالية

يشار إلى أن دائرة التنمية الاقتصادية في أبوظبي كشفت في تصريحات خاصة لـ«الإمارات اليوم»، أخيراً، عن بدء توقيع عقوبات تشمل غرامات مالية تراوح بين 3000 و10 آلاف درهم، وتصل إلى الإغلاق، على المنشآت التجارية المخالفة التي تمارس التسويق عبر الاتصال الهاتفي في الإمارة.

• التسويق الهاتفي قد يرتبط بعمليات احتيال، ولا ينبغي أن يكون على حساب راحة الأفراد.

طباعة