مساحة حرة

قانون الشيكات والقطاع العقاري

سيكون للقانون المتعلق بالشيكات تأثير في عقود كل من المستأجرين والمُلّاك، إذ يميل الملاك حالياً إلى الاستعانة بـ«مدير جودة» يستطيع الاهتمام بمعايير الفحص والمؤهلات لكل مستأجر، وتوقيع عقد الإيجار كأولوية، لأن أغلبية المستأجرين يدفعون الإيجار عن طريق أربعة شيكات، فيدفعون شيكاً فورياً، وثلاثة شيكات محررة.

إلا أنه مع القانون الجديد المتعلق بالشيكات، فأعتقد أنه أصبح من الضروري جداً التأكد من سمعة المستأجر، ما إذا كان قد حصل على شيك مرتجع من قبل، أو كان لديه قضايا سابقة في لجنة فض المنازعات المتعلقة بالإيجارات، خصوصاً القضايا المتعلقة بالدفع المنقوص، وبالطبع، فإن جميع البحوث التي يقوم بها «مدير الجودة» مثل البحث عن طريق محرك البحث «غوغل» أو منصات التواصل الاجتماعي، هي لفحص أهلية المستأجرين، قبل توقيع العقد معهم.

وأعتقد أيضاً أن يميل بعض الملاك إلى «بيوت العطلات»، كونها لا تتضمن أي شيكات محررة، كما أعتقد أنه من الممكن أن نرى الملاك، خصوصاً في الفترة القصيرة المقبلة، يطالبون بدفعة واحدة للقيمة الإيجارية بدلاً من أربع دفعات، حتى لو كان ذلك يعني قيمة إيجارية أقل.

في المقابل، فإنني أرى أنه يمكننا العمل على أشياء أخرى أثناء التحري عن المستأجرين، وهذا لن يصعب العمل على الملاك، وإذا كان هناك شيء سيجعل سوق العمل أكثر شفافية، فهو وجود قوائم تتعلق بالمستأجرين، والتي ستكون الاتجاه أو المعيار الأساسي للسوق.

بدورهم، وبعد أن يعلم المستأجرون بالأمر، فإنهم سيأخذونه بالحسبان، وسيدركون أن السوق أصبحت شفافة بشكل أكبر، وأن هذه القوائم يجب تطبيقها على كل مستأجر جديد، ما يعني أنهم سيصبحون أكثر حيطة، ومتحفزين للحفاظ على سجل نظيف وواضح.

أعتقد كذلك أن ما تفعله الحكومة هو حقاً صحي للسوق، ولجعلها أكثر شفافية، خصوصاً على المدى البعيد، واعتقد أنها مسألة انتقالية في الفترة القريبة، حيث يتعين على الأشخاص تحديد أيّ الأساليب يجب اعتمادها، بهدف التماشي مع القواعد والقوانين الجديدة.

وكان مصرف الإمارات المركزي، أعلن التعديلات الجديدة على قانون المعاملات التجارية بشأن إلغاء تجريم الشيك دون رصيد، والتعديلات المتعلقة بالوفاء الجزئي للشيك، وتشديد الجزاءات الإدارية عن إصدار الشيك دون رصيد.

وتهدف التعديلات الجديدة بصفة عامة إلى إلغاء تجريم الشيك في قانون العقوبات، خصوصاً ما يتعلق بإصدار شيكات من دون رصيد، كما تهدف التعديلات إلى ترسيخ مبادئ العدالة والإنصاف وتكافؤ الفرص من خلال تحقيق التوازن بين مصلحة المستفيد في اقتضاء حقه بأسرع وسيلة ممكنة وبين مصلحة الساحب في انقضاء الدعوى الجزائية المرفوعة ضده عند السداد، إضافة إلى الوصول إلى اقتصاد وطني قوي، وقضاء مرتكز على الكفاءة والجودة، ورفع مؤشرات سيادة القانون والتنافسية الدولية، وهو ما يتفق مع الرؤية والاستراتيجية العامة للدولة.

• أصبح من الضروري جداً التأكد من سمعة المستأجر، ما إذا كان حصل على شيك مرتجع من قبل، أو كان لديه قضايا سابقة في لجنة فض المنازعات.

الرئيس التنفيذي لشركة «إف إي إم» العقارية

طباعة