البنوك قدّمت 16.8 مليار درهم خلال عام

قروض الأفراد لأعلى مستوى في 6 سنوات بنهاية نوفمبر 2021

صورة

قدّمت البنوك العاملة في الدولة تمويلات للأفراد بقيمة 16.8 مليار درهم خلال فترة عام (بين نوفمبر 2020 ونوفمبر 2021)، توزّعت بين قروض شخصية وتمويل سيارات وبطاقات ائتمان وغيرها، وذلك بحسب أحدث بيانات صادرة عن المصرف المركزي، التي بينت أيضاً أن قيمة هذه التمويلات تُعد الأعلى في 12 شهراً، على مدار ست سنوات ماضية.

وبلغ إجمالي تمويلات الأفراد بنهاية نوفمبر 2021، نحو 347.4 مليار درهم، مقارنة مع 330.6 مليار درهم بنهاية نوفمبر 2020، بزيادة قيمتها 16.8 مليار درهم، تعادل نمواً نسبته 5.1% خلال فترة 12 شهراً.

من جهته، قال الخبير المصرفي، أمجد نصر، لـ«الإمارات اليوم»، إن «النشاط الاقتصادي في الإمارات عاد بكامل قوته على مدار 2021، وشهد العديد من الفعاليات الكبرى وعلى رأسها افتتاح معرض (إكسبو 2020 دبي)، بجانب النشاط الملحوظ في سوق العقارات واستئناف النشاط السياحي وحركة الطيران وعودة الأنشطة التجارية كذلك»، موضحاً أن البنوك خلال الأشهر الستة الأولى من تفشي جائحة «كورونا»، تحفظت كثيراً في منح الأفراد تمويلات، نظراً لما شهدته بعض القطاعات من تأثيرات سلبية وما صحب ذلك من استغناء عن بعض الموظفين أو تخفيض رواتب البعض الآخر.

وتابع أن «هذا الوضع تغير كثيراً خلال عام 2021، حيث عاد كثير من الموظفين لأعمالهم وبادرت شركات بتعيين موظفين جدد، ودارت عجلة الاقتصاد بوتيرة أسرع، لذا من الطبيعي أن تواكب البنوك هذا النشاط وترفع وتيرة الإقراض وتخفف شروطه، بعد أن تراجعت نسب المخاطر المرتفعة التي سادت خلال ذروة انتشار (كورونا)»، منوهاً بأن الطلب نفسه من قبل الأفراد، زاد سواء لشراء سيارة أو أخذ تمويل شخصي أو بطاقة ائتمان أو غيرها من المنتجات المصرفية المخصصة لهم. واعتبر أن ذلك دليل كبير على الثقة باقتصاد الدولة وقدرته على امتصاص التأثيرات السلبية لـ«كوفيد-19».

وأضاف نصر، أن «عدداً من الجهات الحكومية في الإمارات، أعلنت عن مبادرات ومشروعات جديدة بجانب الدعم الكبير للقطاع الخاص، ما خلق حالة عامة إيجابية تتعلق بفرص العمل والوظائف ساعدت القطاع المصرفي على تدوير ما لديه من سيولة مرتفعة».

وأشار إلى أن البنوك لديها كميات كبيرة من السيولة تبحث عن ضخها في القطاعات الاقتصادية المختلفة وفي مقدمتها قروض التجزئة للأفراد، إذ إنهم الفئة الأقل مخاطرة نظراً للمعايير الواضحة في الإقراض، وكذلك ضمان هذه التمويلات، سواء عن طريق الراتب أو الدخل الشخصي المضمون.

وتوقع نصر أن «تواصل تمويلات الأفراد نموها خلال الفترة المقبلة بدعم من زيادة التوظيف وعودة النشاط الاقتصادي مكتملاً، وكذلك ارتفاعات أسعار النفط التي تصبّ في النهاية في زيادة معدلات النمو».

طباعة